بوش يحذر من تحول اليمن إلى أفغانستان أخرى   
الثلاثاء 27/12/1422 هـ - الموافق 12/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوش منصتا للنشيد الوطني لبلاده أثناء المراسم التي أقيمت لإحياء ذكرى مرور ستة أشهر على هجمات سبتمبر
أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أمس الاثنين إن الحرب ضد ما أسماه بالإرهاب دخلت مرحلة جديدة تتمثل في منع وجود ملاذ لمن وصفهم بالمتشددين المرتبطين بتنظيم القاعدة في مختلف أنحاء العالم بدءا باليمن وجورجيا والفلبين.

وقال "نحن نعمل على تجنب احتمال أن يتحول اليمن إلى فغانستان أخرى". مشيرا إلى أن الكثير من مجندي القاعدة ينحدرون من المنطقة الحدودية بين السعودية واليمن، وربما تحاول القاعدة إعادة تأسيس نفسها في تلك المنطقة النائية. وأضاف "سوف نساعد القوات اليمنية بالتدريب والمعدات لمنع تحول هذه الأرض إلى ملاذ للإرهابيين". وأشار إلى أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أكد له التزام اليمن بمحاربة "الإرهاب". وكان بوش يتحدث في حديقة البيت الأبيض في ذكرى مرور ستة شهور على الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة.

رد يمني
وفي تعليق على ما قاله بوش تحدث السياسي اليمني عبده محمد الجندي العضو القيادي في تجمع حزبي موال للحكومة اليمنية قائلا للجزيرة إن بوش مازال يتحدث بمنطق القوة، والولايات المتحدة الدولة العظمى الوحيدة في العالم تسعى للقضاء على أفراد يئسوا من الحياة. وأكد أن اليمن لا يمكن أن يقال عنها أنها قاعدة لبن لادن لأن أعضاء القاعدة فيها لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة ويعيشون في ظروف أسوأ من الموت.

وردد الجندي ما يقوله الرئيس اليمني من أن بلاده تتعاون في القضاء على الإرهاب وأنها تعتبر إرهاب شارون في فلسطين في مقدمة قضايا الإرهاب التي يجب على واشنطن التعامل معها.

الفلبين وجورجيا
وفيما يتعلق بالفلبين قال بوش إن "الإرهابيين المرتبطين بالقاعدة يحاولون الاستيلاء على الجزء الجنوبي من البلاد لإنشاء نظام متشدد" وقد أرسلت الولايات المتحدة قوات قوامها أكثر من 500 فرد لتدريب القوات الفلبينية. وأضاف إن إرهابيين مرتبطين بشبكة القاعدة يعملون في منطقة ممر بانكيسي قرب الحدود الروسية الجورجية. وتابع أن واشنطن تعد لإرسال ما يصل إلى 150 مدربا عسكريا لمساعدة القوات الجورجية على إعادة بسط سيطرتها. وتعتقد إدارة بوش أن خلايا القاعدة منتشرة في أكثر من 60 بلدا بما فيها الولايات المتحدة.

وقال بوش "يتعين أن يعيش كل إرهابي هاربا بحيث لا يكون لديه مكان يستقر فيه أو يختبئ أو يشكل تنظيما. وبحيث لا تقف وراءه حكومة ولا يجد حتى مكانا آمنا ينام فيه". وأعلن بوش أن "عدم التحرك ليس خيارا" لمواجهة الدول التي تملك أو تسعى لامتلاك أسلحة الدمار الشامل. وقال إن الولايات المتحدة تجري حاليا مشاورات مع الأصدقاء والحلفاء بشأن "هذا الخطر" مؤكدا تصميم واشنطن على مواجهته.

لقطة للحشد الذي حضر للاستماع لكلمة بوش في حديقة البيت الأبيض
واعتبر الرئيس الأميركي أن هناك "مجموعات إرهابية" تبحث عن أسلحة الدمار الشامل وستستخدمها دون تردد. وقال إن كل دولة في التحالف يجب أن تتخذ الإجراءات المناسبة ضد "الإرهاب النووي والكيمياوي والبيولوجي".

وحضر كلمة بوش نحو 1300 شخص بينهم أعضاء في الكونغرس وأكثر من مائة سفير ونحو 300 من أفراد أسر ضحايا الهجمات وعمال إنقاذ ممن شاركوا في جهود احتواء الكارثة. ورفعت أعلام أكثر من 170 دولة لترفرف فوق المكان في تعبير رمزي عن التضامن مع الولايات المتحدة. وألقى سفراء نيجيريا وكوريا الجنوبية وتركيا كلمات بالمناسبة. ورغم الانتصارات التي حققتها الولايات المتحدة في حربها في أفغانستان تعرض بوش لانتقادات من جانب توم داشل زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ لعجزه عن أن يقدم شرحا مقنعا لإستراتيجية الولايات المتحدة لتوسيع دائرة الحرب ما بعد أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة