الجيش الأميركي يطلب تعزيزات لمواجهة كوريا الشمالية   
السبت 1423/11/30 هـ - الموافق 1/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
طائرة أميركية مقاتلة من طراز إف/15 تقلع من مطار سول(أرشيف)

ــــــــــــــــــــ
قائد القوات الأميركية في آسيا يطلب تعزيزات عسكرية لردع بيونغ يانغ إذا شنت الحرب على بغداد
ــــــــــــــــــــ

واشنطن تؤكد وجود تحركات في موقع نووي بكوريا الشمالية
ــــــــــــــــــــ

كوريا الشمالية تصعد حملة التعبئة الداخلية لما تسميه حربها المقدسة على الولايات المتحدة
ــــــــــــــــــــ

كشف مسؤولون أميركيون أن قائد القوات الأميركية في آسيا والمحيط الهادي طلب من وزارة الدفاع "البنتاغون" مزيدا من القوات والطائرات والسفن الحربية لردع ما أسماه أي مغامرة من جانب كوريا الشمالية إذا شنت الولايات المتحدة حربا على العراق.

وقال أحد المسؤولين "يريد الأميرال أن يكون واثقا من أن كوريا الشمالية لن تقوم بأي مغامرة لاستغلال ما قد ترى أنه انشغال بالعراق.. يشعر أنها ستكون خطوة حصيفة". وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قال إن واشنطن تريد تسوية الأزمة سلميا مع بيونغ يانغ بشأن استئناف برنامجها النووي وأنه يتحرك من هذا المنطلق بحذر.

وأضاف المسؤولون أن وزير الدفاع دونالد رمسفيلد لم يتخذ أي قرار بشأن طلب الأميرال توماس فارجو المعلق منذ أسابيع كما ذكر مسؤولون. وأضافوا أن القوات الإضافية قد تشمل آلاف الجنود وقاذفات القنابل وربما حاملة طائرات.

نشاطات نووية
صورة التقطها قمر اصطناعي أميركي لمحطة يونغ بيون تظهر تحركات تقول واشنطن إنها يمكن أن تكون لنقل البلوتونيوم
ومن جهة أخرى أكدت السلطات الأميركية أمس كشف أقمار تجسس اصطناعية أميركية لتحركات مشبوهة في محطة نووية كورية شمالية، مما يحمل على الاعتقاد بأنه يجري نقل بلوتونيوم يمكن استخدامه في صنع أسلحة نووية.

وصرح مصدر أميركي لم يكشف عن اسمه "لا أريد أن أستبعد فرضية أن تكون هناك تحركات في هذا المكان"، غير أن المسؤول أقر بأن الأمر غير واضح في هذه المرحلة. وقال "إذا كان الكوريون ينقلون القضبان فهذا يذهب في اتجاه ما أعلنوا أنهم سيقومون به"، وأكد قلقه في هذا الخصوص.

وتعتبر هذه التأكيدات إقرارا لمعلومات نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" أمس أفادت بأن أقمارا اصطناعية كشفت شاحنات ترفع على ما يبدو ثمانية آلاف قضيب من الوقود النووي مخزنة في محطة يونغ بيون التي تشكل صلب الأزمة النووية في كوريا الشمالية.

ونقلت نيويورك تايمز عن خبراء قولهم إن بيونغ يانغ يمكن أن تحاول إخفاء هذه القضبان أو أن تنقلها إلى مصنع لإعادة المعالجة لتحويلها إلى بلوتونيوم للاستعمال العسكري. ويمكن لهذه التحركات أن تسمح لكوريا الشمالية بالبدء في إنتاج البلوتونيوم لأغراض عسكرية بحلول نهاية مارس/ آذار القادم وفقا لما ذكره خبراء لم يكشف عن هويتهم.

وحذر البيت الأبيض أمس من مغبة قيام بيونغ يانغ بمواصلة برنامج إعادة معالجة البلوتونيوم لأغراض عسكرية واعتبر هذا التطور بمثابة استفزاز. وقال الناطق باسم البيت الأبيض آري فليشر إن "أي مبادرة تهدف إلى استئناف عمليات إعادة المعالجة ستعتبر استفزازا جديدا من كوريا الشمالية يهدف إلى تخويف الأسرة الدولية وابتزازها". لكنه رفض التعليق على معلومات الأقمار الصناعية.

واعتبر فليشر أن "كل مبادرة في هذا الاتجاه ستؤدي إلى زيادة عزلة كوريا الشمالية عن الأسرة الدولية التي أبدت رغبة موحدة في إيجاد حل سلمي للوضع الحالي".

وكانت كوريا الشمالية بدأت في نهاية ديسمبر/ كانون الأول الماضي إعادة تشغيل مفاعل من نوع "ماغنوكس" بقوة خمسة ميغاوات موجود في منشأة يونغ بيون النووية شمالي العاصمة بيونغ يانغ، مستأنفة بذلك برنامجا نوويا مجمدا منذ عام 1994. وأوقف العمل في محطة يونغ بيون النووية قبل ثماني سنوات إثر اتفاق بين بيونغ يانغ وواشنطن ينص على أن تمد الولايات المتحدة كوريا الشمالية بالوقود الثقيل وأن تسمح لها بإنشاء مفاعلين يعملان بالماء المخفف.

رفض دبلوماسي
وفي هذه الأثناء رفضت الولايات المتحدة السماح لدبلوماسيَين كوريين شماليين بالسفر من نيويورك إلى واشنطن لحضور أحد الاحتفالات الدينية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية مساء أمس إن الدبلوماسيين وهما أعضاء في بعثة كوريا الشمالية بالأمم المتحدة طلبا السفر إلى واشنطن يومي الخامس والسادس من هذا الشهر. ويتوجب على الدبلوماسيين التقدم بإذن خاص في حال سفرهم خارج وسط مدينة نيويورك مسافة 50 كلم.

ويأتي الإعلان عن الرفض بعد ساعات من تحذير واشنطن لبيونغ يانغ من مغبة اتخاذ أي خطوات "استفزازية" بشأن إعادة تخصيب البلوتونيوم لأغراض عسكرية.

تعبئة إعلامية
ملصقات كورية شمالية ضد الولايات المتحدة(أرشيف)
وصعدت كوريا الشمالية من حملة التعبئة الشعبية لما أسمته بالمعركة المقدسة مع الأعداء وسط تزايد التوتر بينها وبين الولايات المتحدة بشأن المعضلة النووية.

وقالت وسائل الإعلام الكورية الشمالية إن عشرات الآلاف تجمعوا في العاصمة ومدن أخرى رغم البارد القارس وهتفوا بشعارات معادية للولايات المتحدة. وحضر الجمهور معرضا خصص لعرض صور مناوئة لأميركا. وألقى مسؤول كوري شمالي كلمة في الجموع أشار فيها إلى نية واشنطن شن حرب على البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة