فلسطين تطالب مجلس الأمن برفع الحصانة عن إسرائيل   
الجمعة 1427/10/18 هـ - الموافق 10/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:50 (مكة المكرمة)، 21:50 (غرينتش)
أهالي بيت حانون ودعوا شهداءهم اليوم (الفرنسية)

يواصل مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة في نيويورك لبحث الأوضاع في قطاع غزة عقب المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في بيت حانون والتي أسفرت عن استشهاد 20 شخصا معظمهم من النساء والأطفال.
 
وقال مراقب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور إنه يجب وضع حد لإفلات إسرائيل من العقوبة.
 
وطالب منصور المجلس بالعمل على وقف فوري لإطلاق النار, وانسحاب إسرائيل من المناطق التي توغلت فيها وتشكيل قوة مراقبة دولية لمراقبة وقف إطلاق النار.
 
ودعا منصور إلى إنهاء حالة انعدام القانون ووضع حد "لحصانة إسرائيل"، وقال إنه يتعين منح الشعب الفلسطيني حقوقه بما في ذلك حق الحماية بصفتهم مدنيين تحت  الاحتلال. وشدد على "ضرورة تقديم المسؤولين عن تلك الجرائم لمحكمة جرائم حرب".
 
وكانت قطر، الدولة العربية الوحيدة العضو في المجلس، قد دعت إلى عقد جلسة طارئة في مجلس الأمن نيابة عن الدول العربية.
ويبحث المجلس مشروع قرار قدمته قطر يدين مقتل الفلسطينيين في القصف الإسرائيلي.
 
وطالبت قطر بتمرير المشروع الذي يدعو إسرائيل "القوة المحتلة" إلى وقف فوري لعدوانها ضد المدنيين الفلسطينيين. كما يدعو مشروع القرار أيضا إلى فتح تحقيق حول "مجزرة بيت حانون".
 
وقال جمال البدر القائم بأعمال مندوب قطر لدى الأمم المتحدة إن الصراع العربي الإسرائيلي لا يحظى بالاهتمام المطلوب من قبل المنظمة الدولية.
 
وأضاف أن من المفارقات أن يتعاطى مجلس الأمن مع قضايا أقل أهمية وخطورة من قضية الاعتداءات الإسرائيلية.
 
وحذر البدر من أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين سيؤدي إلى تآكل الثقة في المنظمة الدولية. ويأتي هذا التطور وسط تحركات عربية وإسلامية لإدانة إسرائيل ووقف عدوانها.
 
من جهته دافع جون بولتون ممثل الولايات المتحدة في مجلس الأمن عن موقف إسرائيل, داعيا الفلسطينيين إلى ضبط النفس وإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.
 
ثم توجه بالكلام إلى محمود عباس وحركة المقاومة الإسلامية (حماس), قائلا إن عليهما أن يمنعا ويوقفا الهجمات الصاروخية على منطقة شمال قطاع غزة. كما دعاهما إلى قبول شروط اللجنة الرباعية والتخلي عن العنف, موضحا أن "العنف ليس الحل ولن يمكن الفلسطينيين من تحقيق تطلعاتهم".
 
وقد أدانت الأمم المتحدة مجزرة بيت حانون، وقالت أنجيلا كين مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن المنظمة ترفض استهداف المدنيين وتدين الهجوم على بيت حانون.
 
وأضافت أن الأمم المتحدة ترى أن تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية هو أفضل وسيلة لحل جميع الأزمات الفلسطينية الداخلية.
 
وقالت إن المنظمة الدولية تدعم جهود الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتشكيل هذه الحكومة، وتشدد على أهمية عودة جميع الفصائل الفلسطينية إلى طاولة الحوار للخروج من الأزمة السياسية الراهنة.
 
ردود أفعال
عشرون شهيدا راحوا ضحية القصف الإسرائيلي (الفرنسية)
وأثارت مجزرة بيت حانون ردود فعل أوروبية وعربية منددة بها وواصفة ما حدث بـ"المجزرة البشعة". واتهمت منظمة المؤتمر الإسلامي إسرائيل بارتكاب جرائم حرب.
 
وطالبت مجلس الأمن، بالتحرك العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي، واتخاذ الإجراءات التي تكفل حماية الشعب الفلسطيني.

في حين حث البيت الأبيض الأميركي الأطراف المعنية كافة على ضبط النفس، وأعرب عن أمله في انتهاء التحقيق سريعا في المجزرة.

وفي القاهرة أعلن مندوب فلسطين الدائم لدى الجامعة العربية حسين عبد الخالق اليوم أن وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعا طارئا الأحد المقبل لمناقشة الوضع في الأراضي الفلسطينية "بعد تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية".

وأوضح أن قرار عقد هذا الاجتماع اتخذ إثر مشاورات أجراها الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى مع الوزراء العرب.

وكان موسى قال أمس إنه يجري مشاورات مع الوزراء العرب لبحث الإجراء الذي يمكن اتخاذه بعد "المجازر ضد الأطفال والنساء والمدنيين" وخاصة في بيت حانون بشمال قطاع.

وطالب وزير الخارجية الفلسطينى محمود الزهار وزراء الخارجية العرب بتركيز اهتمامهم خلال الاجتماع القادم على رفع الحصار عن الشعب الفلسطينى.

وأشار الزهار في تصريح للصحفيين إلى ظروف الفلسطينيين التي تزداد صعوبة في غياب المساعدات المختلفة.

معظم ضحايا مجزرة بيت حانون هم من النساء والأطفال (الفرنسية)

غضب شعبي
وفي مصر طالب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف في بيان له، حكومات الدول العربية والإسلامية التي تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، بقطع تلك العلاقات وطرد سفراء الدولة العبرية.
 
وعلى صعيد الشارع العربي تظاهر المئات من طلبة جامعة الأزهر احتجاجا على المجزرة الإسرائيلية.

وردد المتظاهرون هتافات تندد بإسرائيل وحثوا على الاستمرار في المقاومة وتقديم كافة أشكال الدعم لأبناء الشعب الفلسطيني، كما تظاهر نحو ثلاثة آلاف من طالبات جامعة المنوفية بدلتا مصر للاحتجاج على المجزرة الإسرائيلية.

وفي لبنان نزل الآلاف من سكان مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوبي لبنان إلى الشوارع، في مسيرة هي الأولى التي تجمع القوى الإسلامية وتحالف القوى الفلسطينية وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية. 

وفي الكويت تظاهر مئات المواطنين أمام مجلس الأمة تضامنا مع الشعب الفلسطيني الذي يتعرض للهجمات الإسرائيلية في قطاع غزة منذ بضعة أيام.

ووجه المتظاهرون انتقادات لاذعة للولايات المتحدة واتهموها بالتواطؤ مع إسرائيل التي ترتكب مجازر في حق المدنيين الفلسطينيين.

وفي الرباط تظاهر عشرات الحقوقيين والسياسيين أمام ممثلية الأمم المتحدة للتنديد بالمجازر الإسرائيلية. وهتف المتظاهرون بالموت لإسرائيل، وطالبوا بتحرك عربي ودولي لوقف العدوان الإسرائيلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة