رايس تبحث مؤتمر الخريف بالقاهرة وتتعهد بتقريب الفرقاء   
الثلاثاء 1428/10/5 هـ - الموافق 16/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:19 (مكة المكرمة)، 11:19 (غرينتش)

رايس ناقشت مع الرئيس المصري سبل إنجاح مؤتمر السلام المرتقب الشهر القادم (رويترز)

التقت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس فور وصولها القاهرة ظهر اليوم الرئيس المصري حسني مبارك، وبحثت معه الإعداد للاجتماع الذي دعت الإدارة الأميركية إلى عقده في أنابوليس في ولاية ميرلاند الأميركية الشهر القادم، بهدف إحلال السلام بمنطقة الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن تلتقي رايس وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، لمناقشة نفس المسألة، وذلك قبل أن تعود غدا للاجتماع مجددا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت.

وكان أبو الغيط قد دعا أمس إلى التفكير الجدي في إرجاء عقد الاجتماع إلى موعد آخر أكثر ملائمة، حتى لا يؤدي الإسراع بعقده دون الاتفاق على وثيقة ذات مضمون حقيقي وإيجابي، إلى الإضرار بفرص تحقيق السلام العادل وبالأطراف التي تعمل بإخلاص على تحقيقه.

رايس شددت على جدية رغبة الإدارة الأميركية في إقامة دولة فلسطينية (الفرنسية)
بيت لحم
وفي إطار سعيها لتقريب وجهات النظر بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ستزور رايس خلال جولتها مدينة بيت لحم بالضفة الغربية في مسعى لإقناع الطرفين بجدية الجهود الأميركية لإحلال السلام.

وبالإضافة إلى لقاء مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين كبار، تلتقي رايس أيضا بمواطنين عاديين من الجانبين من بينهم أكاديميون ومهنيون وأعضاء جماعات مدنية، سعيا لتبديد الشكوك بشأن التزام واشنطن بإحلال السلام في الشرق الأوسط.

وكانت رايس قد التقت أمس مدة ثلاث ساعات ونصف ساعة في رام الله الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بعد لقاءات عدة أجرتها في إسرائيل مع كبار المسؤولين هناك، حيث سعت إلى تقريب وجهات النظر بين الفلسطينيين والإسرائيليين بشأن صياغة وثيقة مشتركة يناقشها اجتماع السلام المرتقب.


وأكدت للصحفيين أن الوثيقة يجب أن "تناقش بشكل جدي وجوهري" القضايا الأساسية في الصراع، وقالت إن الرئيس الأميركي جورج بوش قرر أن يجعل عملية السلام من أهم أولويات إدارته, ووصفت مسألة قيام دولة فلسطينية بأنها "ضرورية للغاية", قائلة إن ذلك الأمر مهم "ليس فقط للفلسطينيين والإسرائيليين بل للمصالح القومية الأميركية".

كما شددت خلال جولتها السابعة للمنطقة للتحضير للاجتماع على أهمية الخروج منه بنتائج إيجابية، وقالت "لدينا أمور أهم من دعوة الناس إلى أنابوليس لالتقاط الصور".

وأكدت رايس أنها لن تتوقف عن محاولة تقليص الخلافات بين إسرائيل والفلسطينيين, وقالت إنها ستقدم كل ما لديها "حتى آخر لحظة لي في المنصب".

مطالب عباس (يسار) لم تحظ إلى الآن بقبول من أولمرت (رويترز-أرشيف)
عباس وأولمرت

من جهته عبر عباس عن أمله في أن يكون الاجتماع نقطة انطلاق لمحادثات رسمية بشأن دولة فلسطينية.

في المقابل دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إلى صياغة "وثيقة عامة" ورفض دعوات عباس إلى تحديد جدول زمني لحل القضايا الشائكة.

وقال أولمرت في اجتماع لمجلس الوزراء إن المناقشات مع الفلسطينيين "يجب أن تتسم بالرصانة والحذر".

وبعيد لقاء رايس مع عباس بدأ مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون اجتماعات لوضع الخطوط العريضة للموضوعات التي سيجري التباحث بشأنها خلال الاجتماع المرتقب.

وقال مكتب المفاوض الفلسطيني أحمد قريع إن اللقاءات تناقش الملامح الرئيسية لاتفاق سلام مقترح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة