مطاعم "كي.أف.سي" توقف الحلال بهولندا   
الأربعاء 28/1/1434 هـ - الموافق 12/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:44 (مكة المكرمة)، 16:44 (غرينتش)
قرار منع الحلال يبدأ العمل به ابتداء من 1 يناير/كانون الثاني 2013 (الجزيرة نت)

نصر الدين الدجبي-أمستردام

رحب مسلمو هولندا بقرار سلسلة مطاعم "كي.أف.سي" الهولندية المتخصصة في الدجاج التوقف بصفة رسمية عن بيع الحلال في فروعها الأربعين المنتشرة في البلاد، معتبرين القرار خطوة تزيل اللبس الذي كان عند المسلمين من تطابق ما تعرضه المطاعم مع مواصفات الجودة التي تفرضها مؤسسات مراقبة الأغذية الحلال.

وقد أعلنت سلسلة المطاعم في بيان وجهته بداية هذا الأسبوع إلى شركائها من موزعي اللحوم الحلال وزبائنها، أنها قررت وقف التعامل مع مزوديها من الدواجن الحلال، مبررة قرارها بنيتها مضاعفة مطاعمها وتغيير سياستها تجاه الحلال بما يتماشى وقرارات هولندا والاتحاد الأوروبي القاضي بمضاعفة التخدير أثناء الذبح الذي يرفضه المسلمون ولا يعتبرونه حلالا.

وتمتلك "كي.أف.سي" أكثر من 11 ألف مطعم في كافة أنحاء العالم، منها 40 في هولندا، خاصة في المناطق التي بها كثافة سكانية من المسلمين مثل أمستردام وروتردام ولاهاي التي يقدر مراقبون أن نسبة زبائن المطاعم من المسلمين فيها يصل إلى 30%.

ملصق يتساءل هل سيكون لمسلمي هولندا الحق في الحلال بعد قرار المنع؟ (الجزيرة نت)

مطاعم للمسلمين
كما يتركز قسم كبير من مطاعم السلسلة في الدول الإسلامية وخاصة الإمارات والسعودية وماليزيا وإندونيسيا، وهي معروفة في هذه الدول ببيعها الدواجن الحلال.

وتعد هذه السلسلة واحدة من أشهر المطاعم المتخصصة بالأكلات السريعة، وهي الأولى عالميا في بيع الدجاج والثانية انتشارا في العالم بعد ماكدونالدز.

وقد شهدت السنوات الأخيرة لغطا بين المسلمين حول مدى توافق ما تعرضه سلسلة المطاعم في هولندا من دواجن، مع مواصفات جودة الحلال التي تشترطها مؤسسات المراقبة الحلال، حيث ترفض المطاعم الاستظهار بشهادة الحلال في المطاعم، لكنها تصر في نفس الوقت على أنها تبيع الحلال لزبائنها المسلمين.

واعتبر مراقبون قرار تخلي "كي.أف.سي" عن التعامل بالحلال الذي يبدأ العمل به ابتداء من 1 يناير/كانون الثاني 2013، خطوة استباقية تسعى لإظهار أن سلسلة المطاعم ملتزمة بالقانون الأوروبي الذي يجبر المجازر الإسلامية على مضاعفة نسبة تخدير الدواجن قبل الذبح، واستجابة لضغوط مؤسسات الدفاع عن الحيوان.

واعتبر الناطق الرسمي باسم تنسيقية المسلمين مع الحكومة الهولندية ياسين الفورقاني، أن الموضوع يتجاوز المطاعم إلى الحكومة الهولندية التي تريد أن تقنن طريقة ذبح المسلمين دون العودة إليهم، وهو ما يعد تدخلا سافرا في شعائرهم الدينية.

الفرقاني: تم البدء في حملة وطنية للدفاع
عن حق المسلمين في أغذية حلال (الجزيرة نت)

البحث عن بديل
وأوضح أن "تنسيقية المسلمين مع الحكومة تقوم الآن بتحركات حثيثة من أجل تأجيل قانون مضاعفة التخدير إلى حين وجود بديل آخر للمسلمين"، مؤكدا أنه "تم البدء في حملة وطنية للتوعية بضرورة تحري المسلمين في أغذيتهم والدفاع عن حقهم في الأغذية الحلال".

وأوضحت مريم راس أخصائية الأغذية الحلال ومديرة مكتب استشارات متخصص في إرشاد الشركات والمستهلك والمؤسسات التعليمية والصحية حول الأغذية الحلال، أن غموضا ساد في السنوات الأخيرة حول مدى تطابق ما تعرضه سلسلة المطاعم لمواصفات الجودة التي يشترطها المسلمون في أغذيتهم الحلال.

وأوضحت مريم التي أنشأت موقع إلكترونيا تحت مسمى "أنا آكل الحلال"، أنها "كأخصائية تغذية في مجال سوق الحلال أرد على أسئلة كثيرة من المسلمين للتعرف على الأغذية ومدى حلالها". وتابعت أنها سجلت غموض الرؤية لدى المستهلك سواء فيما يعرض عليه في سوق الحلال، بما في ذلك تساؤلات عما تعرضه سلسلة مطاعم "كي.أف.سي".

أحد المقيمين قرب مطعم للسلسلة في العاصمة أمستردام ويدعى خليل آيت بلال، تحدث للجزيرة نت عن تجربته وأوضح أنه كان يزور المطعم سابقا باعتباره يبيع الحلال، ولكن لكثرة الشبهات حوله انقطع عن ذلك.

وحول قرار رفض المطعم بيع الحلال بصفة رسمية، قال خليل "أراحونا واتضحت الصورة.. ومن يريد الحلال لم تعد هذه المطاعم مكانه".

وقد أقر الاتحاد الأوروبي في وقت سابق قانونا يجبر الدول الأوروبية ابتداء من مطلع العام المقبل ولمدة أقصاها ثلاث سنوات، على مضاعفة مستوى تخدير الدواجن قبل ذبحها، وهو ما يعني -حسب أخصائيين- موتها قبل ذبحها، ومن ثم فإن لحمها ليس حلالا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة