طلبة كردستان العراق يطالبون بتوحيد السليمانية وأربيل   
الثلاثاء 15/2/1425 هـ - الموافق 6/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طلاب أكراد من مدينة أربيل يشاركون في حشد شبابي(الفرنسية-أرشيف)

أحمد الزاويتي- أربيل

قدم اتحاد المنظمات الطلابية في كردستان -والذي يضم 12 منظمة وقاعدة طلابية تضم نحو 120 ألف طالب- مذكرة إلى برلمان كردستان العراق، يطلبون فيها توحيد الإدارتين الكرديتين في كل من السليمانية وأربيل.

واعتبرت هذه المنظمات في لقاء مع ممثل الحزب الديمقراطي الكردستاني ناصح غفور وممثل الاتحاد الوطني الكردستاني سعدي أحمد بيرة في البرلمان أن الخطوات التي خطاها الحزبان في سبيل التوحيد هي دون الطموح الكردي، ووعد الممثلان بأن تعرض هذه المذكرة في أول جلسة قادمة للبرلمان.

وحذر سكرتير الاتحاد الإسلامي لطلبة كردستان ريبوار علي، الذي شارك مع الوفد الطلابي الذي اجتمع مع برلمان كردستان لتقديم المذكرة، من مخاطر تواجه القضية الكردية في حال رفض برلمان كردستاني مشروع توحيد الإدارتين.

وأكد للجزيرة نت أن البرلمان الكردستاني والحزبين الكرديين سيفقدون مصداقيتهم أمام الشعب، وهدد بمواقف صارمة لم يحددها سيتخذها الطلبة.

ولكن ريبوار أبدى تخوفه من أن يسحب الحزبان الرئيسيان الاتحاد الوطني الكردستاني والاتحاد الديمقراطي الكردستاني المنظمتين الطلابيتين التابعتين لهما في اتحاد المنظمات الطلابية من هذه المبادرة.

وشكك صلاح دوسكي الطالب في جامعة صلاح الدين في مدى فاعلية الخطوة في التأثير على الإدارتين مؤكدا أن المشكلة في الساحة الطلابية الكردية هي انقسام الطلبة على الأحزاب الكردية، وبالتالي يأخذون توجيهاتهم من هذه الأحزاب التي توجههم، ونفى أن تكون هناك استقلالية لا في قرار الطالب ولا في قرار هذه المنظمات التي تمثل الطلبة.

وكانت الحكومة الكردية المشكلة عام 1992 عقب أول انتخابات شاملة تجرى في كردستان العراق، قد انقسمت على نفسها بعد جولات من المعارك بين الحزبين الكرديين (الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود البارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني).

وأدت الحرب بينهما إلى تقسيم المنطقة إداريا عام 1996 ليتفرد الحزب الديمقراطي الكردستاني بحكومة أربيل، ويشكل الاتحاد الوطني الكردستاني إدارة خاصة له في منطقة السليمانية. ونجحت الولايات المتحدة في تحسين العلاقات بين الحزبين، وفشلت في مشاريع التطبيع الحقيقي بينهما.

وصدرت تصريحات من الحزبين قبل أشهر أكدا فيها أنهما يصبوان إلى التوحد، إلا أنه تبدو هناك إشكالات عالقة في طريق التوحد، من أهمها إشكالية تقسيم السلطات بين الإدارتين، وعدم إمكانية إجراء انتخابات في إقليم كردستان في الظروف الراهنة لحسم هذه القضية.
________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة