قريع يدعو لهدنة ويلتقي شارون الأسبوع المقبل   
الثلاثاء 1424/9/24 هـ - الموافق 18/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
قريع يعلن عن حوار للفصائل الفلسطينية

قالت إسرائيل إنها أبلغت الولايات المتحدة بأن رئيس الوزراء أرييل شارون سيجتمع مع نظيره الفلسطيني أحمد قريع الأسبوع المقبل في محاولة لإحياء عملية السلام الراكدة.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم للصحفيين إنه أبلغ نظيره الأميركي كولن باول بعد محادثات مقتضبة في بروكسل بموعد انعقاد الاجتماع.

وأضاف أنه "لم يتحدد على وجه الدقة بعد ولكنه سيكون في الأسبوع المقبل"، وذلك ردا على سؤال عن موعد الاجتماع مع قريع الذي أدت حكومته المشكلة حديثا اليمين الدستورية الأسبوع الماضي بعد تعهد بالسعي للتوصل إلى هدنة مع الفصائل الفلسطينية.

الفصائل الفلسطينية تشترط أن يكون وقف إطلاق النار متبادلا (رويترز)
الهدنة

وفي السياق دعا قريع اليوم جميع الفصائل للمشاركة في الحوار الفلسطيني لصياغة وثيقة تمثل إجماعا فيما يتصل بإعلان هدنة جديدة.

وحذر قريع في مؤتمر صحفي عقدته شركات فلسطينية خاصة الحكومة الإسرائيلية من عدم الجدية في التعامل مع الهدنة، قائلا "نحن نريد اتصالات جدية تنهي الأزمة وتضع حدا للعدوان وتنهي الاحتلال وتعيد قدرا مناسبا من الثقة بين الجانبين". وتابع أن الفلسطينيين يريدون أن يلمسوا نفس الجدية التي يتعاملون بها مع هذا الموضوع.

ويصل إلى غزة غدا الأربعاء مساعد رئيس المخابرات المصرية محسن البحيري حاملا دعوات للفصائل من أجل عقد حوار فلسطيني في القاهرة الأسبوع المقبل على الأرجح.

وأعلن الوسيط المصري رئيس المخابرات اللواء عمر سليمان أمس الاثنين أنه تلقى إشارات "إيجابية" من قبل المسؤولين الإسرائيليين.

وتشترط الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركتا حماس والجهاد الإسلامي أن يكون وقف إطلاق النار متبادلا، خلافا لما التزمت به من هدنة أحادية الجانب في يونيو/ حزيران الماضي.

الاحتلال يمشط مدينة الخضر
عقب مقتل جنديين إسرائيليين (رويترز)
حملة اعتقالات
على الصعيد الميداني أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال تجري عمليات تمشيط وتفتيش واسعة في بلدة الخضر جنوب غرب بيت لحم، وذلك عقب مقتل جنديين إسرائيليين في هجوم مسلح.

ونقل المراسل عن شهود عيان في البلدة أن جنود الاحتلال فرضوا حظر التجول في البلدة وشنوا عملية تفتيش من منزل لآخر بحثا عن المهاجمين. وقال شهود عيان إن قنابل مسيلة للدموع أطلقت على تلاميذ مدارس رشقوا الجنود بالحجارة.

واعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين على الأقل بدعوى الاشتباه في صلتهم بالهجوم المسلح الذي وقع صباح اليوم عند حاجز على الطريق خارج مدينة بيت لحم بالضفة الغربية.

وقتل الجنديان عندما كان عدد من جنود الاحتلال يتجمعون عند مدخل قرية الخضر فجر اليوم عندما فتح عليهم مسلحون فلسطينيون النار، في أحدث هجوم دموي منذ مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين يحرسون مستوطنة بغزة يوم 24 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وفي الفترة نفسها استشهد 25 فلسطينيا برصاص الاحتلال.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الهجوم من تدبير وتنفيذ مسلح فلسطيني منفرد خبأ بندقية كلاشنكوف في ملاءة وتمكن من الهرب إلى بلدة الخضر القريبة.

وأنحى وزير العدل الإسرائيلي يوسف لبيد باللائمة على السلطة الفلسطينية في الهجوم الذي لم تعلن أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عنه.

وفي تطور آخر أغار جنود الاحتلال على مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة وجرحوا بالرصاص تسعة فلسطينيين بينهم أربعة في حالة خطرة، كما هدموا ثلاثة منازل أثناء الغارة.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن ما يزيد عن 25 آلية عسكرية إسرائيلية توغلت في مخيم رفح فجر اليوم تحت غطاء مروحيات حربية من طراز الأباتشي وسط إطلاق نار كثيف. وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن الغارة على مخيم رفح عملية "وقائية"، دون أن يقدم المزيد من التفاصيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة