إعادة افتتاح سفارة إسرائيل بالقاهرة.. عود على بدء   
الخميس 26/11/1436 هـ - الموافق 10/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 3:26 (مكة المكرمة)، 0:26 (غرينتش)

عبد الرحمن محمد-القاهرة

أثار افتتاح إسرائيل مقر سفارتها في القاهرة اليوم الأربعاء بعد أربعة أعوام من إغلاقها انتقادات شعبية وسياسية من قبل معارضين، فيما اعتبره موالون للسلطات المصرية أمرا طبيعيا ومشروعا.

واحتفى أوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بنبأ افتتاح المقر على صفحته الرسمية في موقع فيسبوك، وقال "للأسف لم أستطع المشاركة في هذه المراسم المثيرة للعواطف، ولكن يسرني أن أنتهز هذه الفرصة الطيبة لأهنئ سعادة السفير (حاييم) كورين وطاقم السفارة".

وحضر حفل الافتتاح عن الجانب الإسرائيلي المدير العام لوزارة الخارجية دوري غولد والسفير الإسرائيلي والسلك الدبلوماسي العامل معه، وعن الجانب المصري نائب رئيس المراسم، بالإضافة للسفير الأميركي في القاهرة.

الوسيمي: إعادة افتتاح السفارة يدل على عمق علاقة إسرائيل بنظام السيسي (الجزيرة)

أمر متوقع
ورغم استنكار أسامة عبد الخالق (محاسب) افتتاح المقر رسميا فإنه قال إن ذلك كان أمرا متوقعا منذ فترة.

وأضاف للجزيرة نت أن "العلاقة بين نظام السيسي وإسرائيل في أفضل حالاتها باعتراف الطرفين، ولا أعتقد أن فتح السفارة سيضيف جديدا، لكن المثير للسخرية أن إسرائيل تعيد فتح سفارتها في الوقت الذي تقوم فيه مصر بعزل الفلسطينيين في قطاع غزة وتشدد إجراءات حصارهم".

فيما حذر محمد غانم (مدرس) من أن إعادة فتح السفارة الإسرائيلية في مصر من شأنه أن يزيد حالة الاحتقان لعدم ترحيب الشعب بوجودها، في الوقت الذي تغلق السلطات المعابر في وجه الفلسطينيين لتلقي العلاج وشراء مستلزماتهم.

وتساءل في حديثه للجزيرة "كيف نسمح بتواجد دبلوماسيين تابعين لدولة تقتل إخواننا الفلسطينيين بدم بارد كان آخرهم الطفل دوابشة؟".

بدوره، اعتبر عضو أمانة الإعلام في حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين سمير الوسيمي أن "إعادة افتتاح السفارة الإسرائيلية في القاهرة واحتفاء إسرائيل بذلك يدلان دلالة واضحة على عمق علاقتهم بنظام السيسي".

وتابع في حديثه للجزيرة نت "هم مطمئنون الآن لحماية مصالحهم كمحتلين مغتصبين للأرض العربية والإسلامية وللمقدسات في ظل أنظمة قمعية استبدادية فاشية كنظام السيسي في مصر ونظام بشار الأسد في سوريا".

وأشار إلى أن "إغلاق السفارة في مصر كان لرغبة المصريين في التحرر الوطني عقب ثورة 25 يناير، ورفض الأحرار في مصر للاعتداء على إخوانهم الفلسطينيين في غزة وغيرها، وهي أجواء لا يتعايش معها الصهاينة ومن ثم سعوا سعيا حثيثا للانقلاب على حرية الشعوب وثوراتهم".

ولفت إلى أنهم "تحالفوا لتحقيق ذلك مع الفسدة القتلة ومن ثم فإنه في ظل الانقلاب العسكري الواقع في مصر يحق لهؤلاء أن يعودوا مرة ثانية ليمارسوا أدوارهم الخبيثة في البيئة الميكروباتية التي اعتادوا عليها".

دعبس: من ينتقد إعادة افتتاح سفارة إسرائيل بالقاهرة هم أعداء النجاح (الجزيرة)

دلالة التوقيت
الناشط السياسي محمد العزوني كتب على صفحته بموقع فيسبوك إن "الصهاينة لا يتحركون بارتجالية ويختارون حتى تواريخ تحركاتهم وأفعالهم، فيوم افتتاحهم لسفارتهم في عهد السيسي جاء موافقا ليوم إغلاقها قبل أربع سنوات في جمعة تصحيح المسار".

بينما رأى الناشط ضد الانقلاب عبد الله الشريف أن السبب في تأخر فتح مقر السفارة الإسرائيلية حتى الآن هو "عدم إمكانية حمايتها" خلال الفترة الماضية لتزايد الرفض الشعبي.

في المقابل، قال رئيس حزب "مصر الحديثة" نبيل دعبس إن افتتاح مقر السفارة الإسرائيلية في مصر تأخر كثيرا وكان من المفترض أن يتم في وقت سابق.

ورأى في حديثه للجزيرة نت أن انتقاد البعض لهذه الخطوة هو "مزايدة سياسية" لا مبرر لها، وأن من يقومون بذلك هم "أعداء النجاح"، مشيرا إلى أن تهيئة الجو لهذا الافتتاح تحسب للرئيس عبد الفتاح السيسي.

وتابع أن "العلاقة مع إسرائيل مستمرة ويفرضها الأمر الواقع، والمشكلة الكبرى التي تواجهها مصر هي الإرهاب بكل صوره، ومنه ما يتم تصديره إلينا من مناطق مجاورة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة