باول يخرج عن الصمت ويطالب بنشر أدلة اتهام العراق   
الأحد 1423/6/23 هـ - الموافق 1/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ــــــــــــــــــــ
زعيم المعارضة البريطاني يدعو بلير إلى إعلان دعمه علنا لهجوم وقائي على العراق، وهون ورمسفيلد يعقدان قمة حرب في وقت لاحق من الشهر الحالي
ــــــــــــــــــــ

إيران وتركيا يجددان معارضتهما لأي هجوم أميركي ضد العراق ويدعوان إلى حل سلمي لتسوية الأزمة
ــــــــــــــــــــ

طالب وزير الخارجية الأميركي كولن باول -الذي كان حتى الآن يلزم الصمت بشأن العراق- بنشر كل الأدلة التي تثبت التهديد الذي يشكله هذا البلد.

كولن باول

وقال باول في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) إنه يعتقد أن المعلومات المتوفرة حول العراق يجب أن تعرض على العالم، مضيفا "نحن في حاجة إلى نقاش داخل المجتمع الدولي حتى يستخلص الجميع العبر في هذا الصدد".

وأضاف باول في هذا الحديث الذي سجل في مقر وزارة الخارجية "أعتقد أن النقاش الجاري حاليا يركز بشكل مبالغ فيه على موقف الولايات المتحدة والحوار الدائر داخل الإدارة الأميركية بدلا من أن يركز على النظام العراقي".

وبشأن عودة محتملة لمفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة إلى العراق شدد باول على أن الرئيس جورج بوش أعلن بوضوح أنه يعتقد أن المفتشين يجب أن يعودوا إلى هناك.

وتابع أن العراق انتهك قرارات الأمم المتحدة خلال القسم الأكبر من السنوات الإحدى عشرة الماضية، مضيفا "فلنر بالتالي في مرحلة أولى ماذا سيجد المفتشون على الأرض"، إلا أنه اعتبر أنه من الخطأ الاعتقاد أن عمليات التفتيش في حد ذاتها ستعطي ضمانات تكفي للاعتماد عليها.

ويسعى مسؤولو وزارة الخارجية بانتظام إلى تبديد قلق العواصم الأجنبية التي تخشى من شن عملية عسكرية محتملة بدون تشاور مسبق.

ويعود آخر تصريح لباول حول العراق إلى الثاني عشر من أغسطس/ آب الماضي خلال لقاء بين الصحفيين ووزيرة الخارجية الإسبانية آنا بالاسيو وكان قد شجع آنذاك المعارضة العراقية على تشكيل بديل في حال وقع تغيير في نظام بغداد. ومنذ ذلك الحين لزم باول الصمت ولم يشارك في حملة التصريحات في الولايات المتحدة حول احتمال شن هجمات عسكرية على العراق.

تصعيد بريطاني
أيان دانكان سميث بجانب زوجته خارج المقر الرئيسي لحزب المحافظين بلندن (أرشيف)
وفي إطار متصل دعا زعيم حزب المحافظين البريطاني المعارض إيان دانكان سميث رئيس الوزراء توني بلير إلى إعلان دعمه علنا لهجوم وقائي على العراق.

وكتب سميث في صحيفة صنداي تايمز يقول "إنه حان الوقت ليشرح رئيس الوزراء للبريطانيين ما يعرفه من قبل وهو أن العراق يمثل خطرا واضحا ومتناميا على بريطانيا".

وأوضح أن ذلك يعني قيادة الحوار الدائر والسعي إلى الإقناع من خلال الدفاع عن مبادئ حقيقية والإفادة من كل فرصة تتاح للدفاع عن هذا الموقف، بما في ذلك خلال حوار في البرلمان حال استئناف عمله.

وتابع أن مصادر أجهزة المخابرات تشير إلى أن الرئيس العراقي صدام حسين تعاون في الآونة الأخيرة مع كوريا الشمالية بهدف زيادة مدى صواريخه، وأن الجيل الجديد من الصواريخ العراقية سيكون قادرا على إصابة أوروبا.

وقال "إن السؤال الوحيد الذي يتبقى هو هل سيقرر مهاجمة بريطانيا؟ أعتقد ذلك". ومضى زعيم المحافظين يقول "بإمكاننا الاختيار بين التحرك بشكل وقائي أو التردد، غير أن على الجميع أن يدرك أنه في حال التردد فإن الرابح الوحيد سيكون صدام حسين".

في هذه الأثناء أعلنت وزارة الدفاع البريطانية اليوم أن وزير الدفاع جيف هون سيزور الولايات المتحدة هذا الشهر لمدة ستة أيام يجري خلالها محادثات مع نظيره الأميركي دونالد رمسفيلد.

ولم تذكر متحدثة باسم الوزارة موعد بدء الرحلة لكنها قالت إن هون ورمسفيلد سيجريان محادثات في 11 سبتمبر/ أيلول في الذكرى الأولى للهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة.

ووصفت صحيفة الأوبزيرفر المحادثات بأنها قمة حرب سيبحث خلالها اثنان من الأكثر تشددا في الحكومة البريطانية والإدارة الأميركية خططا لتوجيه ضربة عسكرية للعراق.

معارضة إيرانية تركية
كمال خرازي
وفي المقابل أبدت إيران وتركيا معارضتهما اليوم لأي هجوم أميركي ضد العراق، ودعتا إلى حل سلمي لتسوية الأزمة.

وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية إن وزير الخارجية كمال خرازي ونظيره التركي شكري سينا غوريل أعربا عن معارضتهما المشتركة خلال لقاء عقد اليوم في طهران.

ونقلت الوكالة عن خرازي قوله إن الحرب العراقية ضد إيران وغزوه الكويت لا يبرران الهجوم الأميركي.

وقال "لا يمكن التنبؤ بتصرفات النظام العراقي وقد كبد المنطقة خسائر جمة بسبب الاعتداء على دول المنطقة ولكن لا يحق لأي دولة التدخل في شؤونه"، معتبرا أن تبادل الآراء بين تركيا وإيران والبلدان الأخرى المجاورة للعراق يمكن أن يكون فعالا جدا لتحاشي أزمات أكبر في المستقبل.

وأكد الوزير التركي من جهته أن الأزمة مع العراق يجب أن تحل بالسبل السلمية, مضيفا "أن أي تغيير يجب أن يقرره الشعب العراقي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة