براميرتس قدم آخر تقاريره بقضية الحريري وحذر من اغتيالات   
الخميس 1428/11/20 هـ - الموافق 29/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:10 (مكة المكرمة)، 22:10 (غرينتش)

براميرتس لم يستبعد حدوث تدهور سريع في لبنان بعد الفشل بانتخاب خلف للحود(الفرنسية)

قال رئيس لجنة التحقيق الدولية باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري القاضي البلجيكي سيرج براميرتس قبل مغادرته منصبه إن التحقيق حقق تقدما، لكنه فضل عدم الكشف عنه لأسباب أمنية.

وأوضح براميرتس في تقرير سلم اليوم إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن هذه المقاربة تهدف إلى "تجنب تعريض سلامة التحقيق والعملية القانونية للخطر وكذلك أمن الأشخاص" الذين يوافقون على الإدلاء بشهادتهم.

ويصدر هذا التقرير عن نتائج التحقيق الذي يشمل أيضا جميع الاغتيالات المرتكبة في لبنان منذ 2005 وسط أزمة سياسية حادة في لبنان وفيما تستعد لجنة التحقيق "بشكل ناشط لنقل نتائج تحقيقها إلى المدعي العام في المحكمة الخاصة بلبنان حين تباشر هذه المحكمة أعمالها".

وسيتسلم براميرتس عند انتهاء مهمته على رأس اللجنة نهاية العام منصب المدعي العام لمحكمة الجزاء الدولية ليوغسلافيا السابقة خلفا للسويسرية كارلا ديل بونتي، مع العلم أن بان كي مون عين محله الكندي دانيال بيلمار المساعد السابق للمدعي العام في كندا.

براميرتس قدم تقريره اليوم وسيغادر منصبه إلى منصب قضائي دولي آخر(الفرنسية)
حماية الشهود
ويشير التقرير الواقع في 21 صفحة إلى أنه تمهيدا لنقل هذه الملفات، باشرت اللجنة العمل على "برنامج لحماية الشهود يتكيف مع الظروف الخاصة بالمحكمة" التي أقر مجلس الأمن إنشاءها في القرار رقم 1757 وستتخذ مقرا لها في لاهاي.

ويفيد التقرير بأن الأدلة التي جمعها المحققون منذ أربعة أشهر أتاحت "التقدم في فهم العديد من أوجه عملية اغتيال رفيق الحريري، وتحديدا في ما يتعلق بنوع المتفجرات المستخدمة وشاحنة ميتسوبيشي الصغيرة التي كانت تحملها وكذلك الأفراد الذين راقبوا تنقلات" رئيس الوزراء الأسبق.

كذلك تثبتت اللجنة من أن احمد أبو عدس الذي ظهر في شريط الفيديو الذي تلقته الجزيرة متبنيا الاغتيال "لم يكن الانتحاري الذي نفذ العملية الانتحارية"، مشيرة إلى أنه "لم يتم التعرف" إلى الانتحاري في الوقت الحاضر.

وجاء في التقرير أن لجنة التحقيق حققت تقدما في التعرف على الانتحاري لا سيما على صعيد تحديد "المنطقة التي يتحدر منها بالضبط في الشرق الأوسط" دون أن يورد تفاصيل بهذا الصدد.

براميرتس: الأدلة حول اغتيال الحريري وغانم تؤكد قدرة المنفذين على ارتكاب هجمات جديدة (الفرنسية)
وحذر براميرتس في تقريره من أن الذين اغتالوا الحريري في فبراير/ شباط 2005 ما زالوا يملكون القدرة والموارد على شن ضربة جديدة في بيروت.

أنطوان غانم
وأوضح أن التوتر بلبنان تصاعد منذ قدم تقريره السابق في يوليو/ تموز مضيفا أن لجنته لاحظت أن الأدلة المكتشفة في الهجوم على الحريري وبعض الهجمات الأخرى بما في ذلك اغتيال أنطوان غانم تؤكد حقيقة أن الفاعلين كانوا وما زالوا يمتلكون القدرات الميدانية الكبيرة والمتطورة في بيروت.

وأضاف براميرتس أن البيئة الأمنية المتوترة تؤثر على عمل اللجنة، محذرا من أنه بعد الفشل في انتخاب رئيس الأسبوع الماضي "فإن احتمالات حدوث تدهور سريع لا يمكن استبعادها".

وخصص قسم كبير من التقرير لعرض المساعدة التي قدمتها اللجنة إلى السلطات اللبنانية في إطار التحقيق في الاغتيالات والتفجيرات الـ18 التي وقعت منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2004 التي استهدفت شخصيات ونوابا من الغالبية النيابية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة