المعارضة الإثيوبية ترفض خطة سلام مع إريتريا   
الثلاثاء 1425/11/23 هـ - الموافق 4/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:49 (مكة المكرمة)، 6:49 (غرينتش)

مظاهرة المعارضة الإثيوبية ضد خطة سلام الحكومة (الفرنسية)
نظمت المعارضة الإثيوبية مظاهرة كبرى في العاصمة أديس أبابا ضد خطة السلام التي تنتهجها الحكومة بهدف حل المشكلات الحدودية مع إريتريا, باعتبارها تفريطا في أراضي البلاد.

وشارك في المظاهرة التي تقف وراءها أحزاب المعارضة نحو مائة ألف متظاهر حسب منظميها, في حين قدرت الشرطة أعداد المتظاهرين بـ50 إلى 60 ألف مشارك.

وكانت إثيوبيا وإريتريا خاضتا حربا حدودية استمرت من 1998 حتى عام 2000. ومنحت لجنة مستقلة, بعد توقيع البلدين اتفاق الجزائر عام 2000, إريتريا بلدة بادمي المتنازع عليها بين البلدين.

إلا أن إثيوبيا رفضت هذا القرار عام 2003 وأوقفت جميع عمليات ترسيم الحدود مع إريتريا. غير أن رئيس الوزراء الإثيوبي مليس زيناوي اقترح في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي, خطة سلام وافق فيها على "مبدأ" الترسيم كما اقترحته اللجنة بشرط إجراء بعض "التعديلات".

وتدعو مبادرة زيناوي إلى إجراء حوار مع إريتريا حول الأسباب التي أدت إلى اندلاع الحرب بينهما, كما تتعهد بدفع إثيوبيا لحصتها من تكاليف عمل لجنة ترسيم الحدود, فضلا عن تعيين ضباط ارتباط يشرفون على ترسيم الحدود.

ومن جهتها اعتبرت المعارضة ذلك تنازلا لإريتريا, ودعا بينين بيتروس نائب رئيس الجبهة الموحدة الديمقراطية الإثيوبية الرأي العام إلى ممارسة الضغوط على الحكومة حتى تسحب مبادرتها للسلام التي اعتبرها تتعارض مع مصلحة الشعب والأمة.

ويرى دبلوماسيون في المنطقة أن خطة السلام المقترحة التي تتألف من خمس نقاط, تهدف إلى صرف أنظار العالم عن تأخر أديس أبابا في تطبيق مستلزمات الاتفاق الحدودي مع إريتريا.

وتأتي هذه المظاهرات قبل وقت قصير من إجراء الانتخابات العامة التي تتميز بأهمية خاصة والمقررة في مايو/أيار القادم. وطلب قيادي آخر من المعارضة "التصويت ضد رئيس الوزراء والمطالبة بحكومة جديدة تضع مبادرة سلام جديدة".


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة