رايس تشيد بالتوجه لنقل الملف الإيراني لمجلس الأمن   
الأربعاء 1427/1/3 هـ - الموافق 1/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:04 (مكة المكرمة)، 6:04 (غرينتش)

رايس مع رئيس الوزراء البريطاني (يسار) ووزير خارجيته في لندن(الفرنسية)

وصفت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الثلاثاء الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا بشأن نقل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي بأنه خطوة رسمية لنقل الملف إلى الأمم المتحدة.

وعبرت رايس عن ارتياحها لهذه النتيجة التي "كنا نسعى للحصول عليها" وقالت إن "هذا الأمر يعني بكل بساطة أن الملف سيكون أمام مجلس الأمن الدولي". كما أشارت إلى لائحة مطالب قررتها الدول الخمس الكبرى من خلال الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران.
"
رايس تعتبر اتفاق الدول الخمس الكبرى بشأن إيران خطوة رسمية لنقل ملفها النووي إلى الأمم المتحدة
"

غير أن وزيرة الخارجية الأميركية قالت إن هذا الاتفاق حول مجلس الأمن لا يعني نهاية الخلافات بشأن السلوك الذي يجب إتباعه إزاء إيران ولا نهاية الجهود الدبلوماسية من قبل روسيا والصين. وأضافت "أعتقد أنه ستكون لدينا أيضا خلافات تكتيكية بشأن الأجندة وبشأن ما سيكون مطلوبا" من الإيرانيين.

تصريحات رايس تأتي بعد موافقة الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن وألمانيا على أن اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية غدا الخميس يجب أن يرفع الملف النووي الإيراني إلى المجلس.

ورغم انسجام روسيا والصين مع بقية أعضاء مجلس الأمن في قرار الأمس, فإن لهاتين الدولتين مصالح اقتصادية قوية في إيران ومن غير المعروف ما إذا كانتا ستصوتان مع الولايات المتحدة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو ستمتنعان عن التصويت, كما فعلت الهند التي قالت إنها ستمتنع عن التصويت.

ومن المقرر أن يزور دبلوماسيون روس وصينيون اليوم طهران للبحث مع المسؤولين الإيرانيين الخطة الروسية لإنشاء شركة مشتركة لتخصيب اليورانيوم الإيراني.

ألمانيا بدورها أعلنت على لسان وزير خارجيتها شتاينماير أن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي "تجهد كي لا يتحول خطر إلى تهديد" في الملف النووي الإيراني.

أما الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان فقد اعتبر أن العالم يتعرض لتهديد الانتشار النووي. وقال إن إيران مصدر قلق وحذر, ورأى أن المجتمع الدولي لا يمكنه المضي في "الانتقال من أزمة إلى أزمة", منتقدا زعماء العالم لفشلهم في اتخاذ موقف أكثر صرامة.

أنان أكد أيضا على أن القوى الكبرى يجب ألا تضيع فرصة أخرى لتحديد طريق جديد في التعامل مع نزع الأسلحة النووية والحد من الانتشار النووي.

تهديد إيراني
طهران ستوقف تعاونها النووي(الفرنسية)
هذه التطورات دعت إيران إلى التهديد بوقف "تعاونها الطوعي" مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ابتداء من السبت المقبل إذا قامت الوكالة بإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن أو "أبلغته به".

واعتبر وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أن القرار قد يجهض "الخطة الروسية" القائمة على تقديم اقتراح لإيران بنقل نشاطات تخصيب اليورانيوم إلى روسيا من أجل إعطاء ضمانات للغربيين بأن البرنامج النووي الإيراني لا يجنح نحو بناء قنبلة نووية".

وأضاف "قلت لوزير الخارجية الروسي إن الدخول في منطق مجلس الأمن من شأنه أن يعرض للخطر الخطة الروسية نفسها".

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قال في وقت سابق أمس إن بلاده وبموجب قانون أقره البرلمان ستكون مجبرة على وقف تطبيقها للبروتوكول الملحق بمعاهدة الحد من الانتشار النووي الذي يسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالقيام بعمليات تفتيش مفاجئة للمواقع النووية الإيرانية.

وفي هذه الأثناء قال تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية إن الإيرانيين كشفوا للوكالة وثائق لها علاقة بتصنيع عناصر خاصة بالسلاح النووي، وإنهم أصروا على بقاء تلك الوثائق في إيران.

كما أشار التقرير إلى أن طهران بدأت بالفعل الأبحاث الهادفة إلى تخصيب اليورانيوم. وأضاف تقرير الوكالة الدوري أيضا أن إيران ترفض السماح للأمم المتحدة باستجواب علماء أساسيين بخصوص معدات نووية يحتمل أن تكون طهران اشترتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة