توقعات بانتفاضة فلسطينية ثالثة   
الخميس 1426/7/14 هـ - الموافق 18/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:43 (مكة المكرمة)، 6:43 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس, فحذرت إحداها من احتمال نشوب انتفاضة ثالثة في فلسطين المحتلة, وقالت أخرى إن سياسة "أطلق النار لتقتل" يجب أن تكون لها ضوابط, في حين كشفت ثالثة أرقاما جديدة تؤكد أن وحدات الجيش البريطاني السكوتلاندية تكلف بمهام متكررة في العراق مع قليل من الراحة.

"
الانسحاب الذي تم الآن يجب أن يحكم عليه من خلال مدى تحسينه لظروف عيش الفلسطينيين ومدى توفيره لفرص سلام عادل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي
"
بشارة/غارديان
معلم للمستقبل
تحت هذا العنوان قالت صحيفة غارديان في افتتاحيتها إنه مهما كانت عملية إجلاء المستوطنين من غزة مؤلمة بالنسبة للسياسيين الإسرائيليين, ومهما اشتكى المستوطنون أنفسهم منها, فإن الأمر المؤكد أن مصير المرحلين إلى داخل إسرائيل سيوفر لهم مزيدا من الأمن.

وقالت الصحيفة إن الحكومة الإسرائيلية تعترف بأن انسحابها من غزة سيكلفها ثمنا ماليا وبشريا وأن المستوطنين هم الذين سيتولون العبء الأكبر من ذلك, مشيرة إلى أن هذا لا يمكن أن يغفل الحقيقة الواضحة من أن ما تقوم به إسرائيل الآن ليس سوى نقض غزل كان يجب أن لا يبذلوا فيه قوة أصلا.

وفي تعليق آخر قالت نفس الصحيفة إنه ما من شك في أننا نعيش عبر التاريخ, كما أنه من المعلوم أن كثيرا من الناس في العالم يعتبرون تفكيك المستعمرات الإسرائيلية غير الشرعية مجرد مظهر من مظاهر تطبيق القانون الدولي, الذي يحظر استخدام المحتل للأرض التي يحتلها, غير أن هذا الانسحاب يمثل بالنسبة للفلسطينيين أمرا أعظم وأعمق.

ولخصت الصحيفة مغزى هذا الانسحاب بالنسبة للفلسطينيين في قول غدى عجيل وهي أم فلسطينية لطفلين, عاشت كل حياتها بالقرب من تلك المستعمرات, "إنه يمثل معلما في عهد جديد في حياتي".

وعن الموضوع نفسه كتب مروان بشارة المحاضر في الجامعة الأميركية بباريس ومؤلف كتاب "فلسطين/إسرائيل: سلام أم فصل عنصري" تعليقا في غارديان قال فيه إن الانسحاب الذي تم الآن يجب أن يحكم عليه من خلال مدى تحسينه لظروف عيش الفلسطينيين ومدى توفيره لفرص سلام عادل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وبعد أن أكد الكاتب أن فرح الفلسطينيين بمثل هذا الانسحاب مبرر من جميع النواحي, ذكر أن الهدف الحقيقي لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من هذا الانسحاب هو بالضبط منع الفلسطينيين من تحقيق ما رددوه في شعاراتهم الاحتفالية أمس "غزة اليوم, غدا القدس والضفة الغربية".

واعتبر بشارة أنه إذا ما أيدت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش رئيس الوزراء الإسرائيلي في مطامعه فإن انتفاضة ثالثة ستتبع تلك التي بدأت قبل خمس سنوات, عندما حاول الأميركيون والإسرائيليون وضع رئيس فلسطيني آخر في زاوية ضيقة في منتجع كامب ديفد.

"
سياسة "إطلاق النار بهدف القتل" يجب أن تحاط بضوابط واضحة لضمان استمرار ثقة الجمهور في الشرطة
"
تايمز
إطلاق النار بهدف القتل
في معرض حديثها عن الوثائق الأخيرة التي كشفت أن رجال الشرطة البريطانيين الذين أطلقوا النار على العامل البرازيلي في مترو لندن الشهر الماضي قاموا بذلك بعد أن اعتقلوه وأصبح تحت سيطرتهم الكاملة, قالت صحيفة تايمز في افتتاحيتها إن سياسة "إطلاق النار بهدف القتل" يجب أن تحاط بضوابط واضحة.

وأشارت الصحيفة إلى أن تلك الوثائق المسربة أظهرت أن سلسلة من الأخطاء الكارثية قادت لذلك القتل المفجع.

وبعد أن تحدثت عن الفروق الواضحة التي ظهرت بين تصريحات الشرطة بعيد الحادث وبين الوثائق المسربة قالت الصحيفة إن سياسة "إطلاق النار بهدف القتل" معمول بها بصورة سرية منذ سنتين, مشيرة إلى أنها في عهد الإرهاب ضرورية, مطالبة في الوقت نفسه بأن يحقق في الإجراءات المتبعة في تنفيذها, مبررة ذلك بأن إحساس عدد كبير من المواطنين بغياب الثقة في الشرطة يعتبر كارثة في حد ذاته.

وفي نفس الإطار قالت صحيفة إندبندنت إن قائد شرطة لندن حاول وقف تحقيق مستقل في مقتل البرازيلي بعيد وقوع الحادث بساعات قليلة, لكنه وافق عليه لاحقا, مشيرة إلى أن محامي البرازيلي المقتول طالب قائد الشرطة بالاستقالة.

"
واحدة فقط من خمس كتائب عسكرية سكوتلاندية نجحت في إعطاء أفرادها الإجازة المقررة من طرف وزارة الدفاع بعد كل 24 شهرا في الجبهة والتي تهدف إلى منح بعض الراحة للوحدات الموجودة في الخطوط الأمامية
"
غلاسكو هيرالد
راحة أقل للسكوتلانديين
كشفت صحيفة غلاسغو هيرالد عن أن أرقاما جديدة أظهرت مدى التكرار المفرط لمهمات أهم الوحدات القتالية في الجيش البريطاني, مع عدم السماح لأفرادها إلا بوقت يسير للراحة وتحسين الخبرة.

وقالت الصحيفة إن واحدة فقط من خمس كتائب عسكرية سكوتلاندية نجحت في إعطاء أفرادها الإجازة المقررة من طرف وزارة الدفاع بعد كل 24 شهرا في الجبهة والتي تهدف إلى منح بعض الراحة للوحدات الموجودة في الخطوط الأمامية.

وذكرت أن الأرقام التي تنشر لأول مرة تظهر أنه منذ عام 2000 فإنه لم يحقق هذا الهدف سوى 13 كتيبة من أصل 40 في ظل إرسال الجنود للقتال في سيراليون وأفغانستان والعراق, فضلا عن عمليات حفظ السلام في البلقان وعمليات دعم مكافحة الإرهاب في أيرلندا الشمالية.

وتحت عنوان "الإجازة غير السارة لبوش" كتب سيدني بلومانثال المستشار السابق للرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون تعليقا في غارديان قال فيه إن احتجاجات سيندي شيهان تلك الأم التي فقدت ابنها في الحرب على العراق تحاصر الرئيس الأميركي في مزرعته وتعكر صفو إجازته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة