مشرف لا يستبعد وجود بن لادن في باكستان   
الثلاثاء 1423/6/11 هـ - الموافق 20/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

برويز مشرف
حذر الرئيس الباكستاني برويز مشرف اليوم من أن شبكة القاعدة تعيد تنظيم نفسها في أفغانستان بسبب ضعف حكومة كابل. وقال مشرف في تصريحات صحفية إن عدم قدرة القوات الأميركية والحكومة الأفغانية على السيطرة خارج كابل، رغم الحملة العسكرية الواسعة النطاق، يوفر الظروف الملائمة لإعادة تجميع "الشبكة الإرهابية".

وأوضح الرئيس الباكستاني أنه من الممكن أن تكون طالبان ومجموعة القاعدة تعيدان تنظيم نفسهما لأن الحكومة لا تمارس أي سلطة في أي مكان. ووصف المرحلة الأولى من التدخل العسكري الأميركي في أفغانستان التي بدأت في أكتوبر/ تشرين الأول 2001 بأنها كانت ناجحة.

وتحدث مشرف عن إمكانية حدوث حركات باتجاه الأراضي الباكستانية لمقاتلين من شبكة القاعدة. وحذر من العودة إلى وضع مشابه للوضع الذي كان سائدا في زمن طالبان في منتصف التسعينيات، حيث استفادت الحركة من الفراغ السياسي بعد عشر سنوات من الحرب ضد السوفيات (1979-1989).

وأشار إلى وجود مراكز سلطة يشرف عليها زعماء حرب مختلفون "في وادي بجنشير شمال كابل ومزار شريف وهيرات وجلال آباد وولاية قندهار". وأضاف أنه يجب أن تفرض حكومة كابل سلطتها في هذه المناطق، وإلا فإن هذه القبائل التي تشعر بأنها قوية ستنظم نفسها في مجموعات لخدمة زعماء الحرب هؤلاء كما فعلت طالبان بعد رحيل السوفيات.

ولم يستبعد برويز مشرف أن يكون أسامة بن لادن والملا عمر مختبئين بمساعدة سكان محليين في المناطق القبلية الباكستانية الحدودية مع أفغانستان، ولكنه قال إنه من المتحمل أيضا أن يكون الرجلان لا يزالان في أفغانستان.

وأشار مشرف إلى أنه في حال كان بن لادن قد نجا من عمليات القصف الأميركية المختلفة على أفغانستان فإنه يواجه مشاكل حقيقية للاختباء في باكستان. وأضاف أن بن لادن يتحرك مع حوالي مائتي شخص حوله من أجل تأمين الحماية له, وهذا النوع من المجموعات غير قادر على الاختباء في باكستان.

وفي موضوع آخر حذر الرئيس الباكستاني رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو بأنها ستسجن إذا عادت من المنفى للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 10 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وأوضح أن السلطات الباكستانية ستقتاد بوتو إلى السجن فور وصولها إلى المطار مشيرا إلى أنها ملاحقة في 12 قضية في باكستان بتهم تتعلق بالفساد والهرب.

وهذه الاتهامات تمنع بوتو من الترشح في الانتخابات المقبلة، حسب مرسوم جديد أصدره الجنرال مشرف لا يسمح لأشخاص هاربين بالعودة إلى السلطة أو قيادة أحزاب سياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة