الكويت تستخدم الروبوت بالقسطرة   
الثلاثاء 1437/6/21 هـ - الموافق 29/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 20:02 (مكة المكرمة)، 17:02 (غرينتش)

خالد الحطاب-الكويت

دخلت الكويت عالم المنافسة العالمية في مجال الرعاية الصحية وعمليات قسطرة القلب باستخدام الروبوت، وإنجاح تركيب دعامات القلب بدقة عالية تصل إلى نسبة 100%، وفق ما قاله رئيس قسم القلب والقسطرة في مستشفى الأمراض الصدرية بالكويت د. محمد حمدان المطيري.

وبين المطيري -في حديث لـ الجزيرة نت- أن الروبوت المستخدم لعمليات قسطرة القلب بالكويت من صناعة الولايات المتحدة الأميركية وحاصل على ترخيص من وكالة الدواء الأميركية، وتم استيراده من قبل وزارة الصحة الكويتية ويستخدم حاليا بمستشفى الأمراض الصدرية فقط.

وحول فوائد الروبوت واستخداماته، ذكر د. المطيري أنه "يستخدم في إجراء عمليات فتح التضيق في الشريان الواحد" لافتا إلى أن استيراد واستخدام الجهاز جاء بعد أن بينت الدراسات أن 60% من مرضى انسداد الشرايين بالكويت هم من حالات ضيق الشريان الواحد".

وأشار إلى أن عمليات القسطرة العادية تستخدم فيها الأشعة السينية والصبغة، الأمر الذي يعرض الطواقم الطبية لخطر الإصابة بالأمراض السرطانية. ولكن استخدام الروبوت قلل من هذا التعرض بنسبة 95%، إضافة إلى تقليل تأثير صبغة الأشعة على المريض وعلى الكلى بنسبة 60%.

وبين أن هناك ثلاثين عملية قسطرة يوميا تجريها طواقم المستشفى الصدري الكويتي مما يعرضها لخطر الإصابة بالأورام، ويستدعي البحث عن حلول وتقنيات تحميهم من الأخطار.

د. المطيري أثناء إجراء عملية قسطرة (الجزيرة)

دقة عالية
وعن آلية عمل الروبوت الآلي، قال د. المطيري إن هناك ذراعا في الروبوت موصولة بأسلاك علاجية ودعامات وبالونات، ويتم التحكم بيها عن بعد يبلغ أربعة أمتار.

ويسهم الروبوت في قياس نسبة انسداد قياس الانسداد الشرياني للقلب بدقة متناهية تصل إلى 100%، إضافة إلى تقليله من عدد الدعامات المستخدمة حيث يقتصر على استخدام واحدة فقط.

وفيما يتعلق بالاستغناء عن اليد البشرية في إجراء عمليات القسطرة، لفت د. المطيري إلى أنها أساس العمليات لا سيما وأن استخدام الروبوت في الكويت مازال حديثا وفي بداياته، مشيرا إلى أن المستشفى الصدري يجري ثمانية آلاف عملية قسطرة سنويا، ومضيفا أن التطور التكنولوجي في الطب لا يمكن استخدامه بكافة الحالات المرضية.

وأرجع أسباب الإصابة بأمراض القلب وتضيق الشرايين إلى ارتفاع مستويات الكولسترول نتيجة الإكثار من تناول الأطعمة الدسمة والوجبات وقلة الحركة وعدم ممارسة التمارين البدنية وارتفاع ضغط الدم والإصابة بمرض السكري، والتدخين الذي يعد من أهم الأسباب إلى جانب الوزن الزائد والسمنة، إلى جانب عوامل أخرى لا يمكن التحكم فيها مثل العوامل الوراثية والتقدم في السن.

ودعا د. المطيري الجميع إلى توخي الحذر والحفاظ على النشاط البدني والرياضي، والابتعاد عن العادات الحياتية غير الصحية التي تؤدي إلى الإضرار بصحتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة