الذرية تصوت على قرار ضد إيران   
الجمعة 1432/12/23 هـ - الموافق 18/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:13 (مكة المكرمة)، 11:13 (غرينتش)
المندوب الإيراني لدى الوكالة الدولية علي أصغر سلطانية مشاركا في اجتماع الخميس (الفرنسية)

تصوّت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الجمعة على مشروع قرار ضد إيران كانت الست الكبرى قد توصلت إليه بعد مفاوضات صعبة، وسط مطالب إسرائيلية بمواقف أكثر تشددا حيال البرنامج النووي الإيراني.
 
فقد تقدمت الدول الست الكبرى -التي تضم الدول الخمس ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا- بمسودة مشروع قرار سيصوت عليه مجلس الحكام في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك استنادا إلى تقرير للوكالة الأسبوع الماضي آثار مخاوف شديدة بشأن الأهداف العسكرية للبرنامج النووي الإيراني.
 
وكشفت مصادر مطلعة أن مشروع القرار يعرب عن "القلق العميق والمتزايد بشأن القضايا العالقة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك الإيضاحات اللازمة لاستبعاد احتمال وجود بعد عسكري".
 
تفاصيل إضافية
ولا تدعو المسودة إيران إلى تبديد مخاوف الوكالة، بل تطلب "من المدير العام للوكالة أن يدرج ضمن التقرير الذي سيرفعه أمام اجتماع مجلس الحكام في مارس/آذار المقبل تقييما حول تنفيذ هذا القرار".
 
أمانو يترأس افتتاح اجتماعات مجلس الحكام (الفرنسية)
كما تطالب المسودة إيران بتكثيف الحوار مع الوكالة وتدعوها إلى "الوفاء بشكل كامل وبلا إبطاء بالتزاماتها بمقتضى القرارات ذات الصلة التي أصدرها مجلس الأمن الدولي".
 
وتتضمن المسودة -التي يتوقع أن يقرها مجلس الحكام– عبارةً تؤكد دعم الوكالة لحل دبلوماسي، وتدعو إيران إلى الاشتراك بشكل جاد ودون شروط مسبقة في المحادثات الهادفة إلى إعادة الثقة الدولية في الطبيعة السلمية الحصرية للبرنامج النووي الإيراني.
 
توافق
وتوصلت القوى الكبرى إلى مشروع القرار المذكور بعد مفاوضات صعبة وسط ترجيحات بأن لا يرضي القرار المتوقع إصداره الدول الغربية وإسرائيل التي كانت تأمل أن يساهم تقرير مدير الوكالة يوكيا أمانو في إجراء دولي أكثر قوة يصل إلى مستوى إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن.
 
وكانت الوكالة الذرية قد أصدرت الأسبوع الماضي تقريرا اتهم إيران ولأول مرة بشكل مباشر بالسعي لتطوير أسلحة نووية، وهو التقرير الذي رفضته الجمهورية الإسلامية باعتبار أن "لا أساس له من الصحة".
 
بيد أن التقرير المذكور كشف عن خلافات عميقة داخل ما تسمى بمجموعة "5+1" المكلفة التعامل مع المسألة الإيرانية حيث سارعت واشنطن وباريس ولندن إلى الاستشهاد بتقرير الوكالة لتشديد الضغوط على إيران، في حين تبنت بكين وموسكو موقفا أقل تشددا في تفسير التقرير وحذرت من تشديد العقوبات على الجمهورية الإسلامية.
 
 يعلون في محاضرة سابقة بمؤتمر هرتزليا للأمن الإستراتيجي (الجزيرة نت)
إسرائيل
وفي هذا السياق، تحدثت مصادر إعلامية عن مخاوف جدية غربية من أن يؤدي عجز القوى الكبرى في إقناع إيران في الدخول في مفاوضات جدية بشأن برنامجها النووي إلى دفع إسرائيل للشعور بأنها معرضة للخطر وبالتالي القيام بعمل عسكري استباقي ضد المنشآت النووية الإيرانية.
 
وفي هذا السياق، قال وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي موشيه يعلون خلال مؤتمر عقده معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب الخميس إن نجاح إيران في الحصول على قدرات نووية سيمكنها من إحداث حالة من الفوضى في الشرق الأوسط وتهديد أماكن أبعد على النطاق العالمي بما فيها الولايات المتحدة عبر ما أسماه تهريب "قنبلة قذرة إلى منهاتن في نيويورك".
 
وطالب يعلون المجتمع الدولي بمنع إيران بأي طريقة من الحصول على قدرة نووية عسكرية، مؤكدا في نفس الوقت أن عجز المجتمع الدولي عن القيام بهذه المهمة سيعطي لإسرائيل الدافع والمبرر للقيام بالعملية منفردة، في إشارة واضحة لما تردد عن نوايا إسرائيل ضرب المنشآت النووية الإيرانية رغم التحذيرات الغربية بما فيها الأميركية من عواقب كارثية محتملة لهذا التصرف.
 
وكان وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا قد حذر من أن توجيه ضربة إلى إيران قد يضر بالاقتصاد العالمي، مؤكدا أن جهود الولايات المتحدة تتركز على الضغط الدبلوماسي والعقوبات.
 
وقال بانيتا-الذي كان يتحدث للصحفيين على متن الطائرة التي أقلته إلى كندا الخميس لحضور منتدى أمني يلتقي على هامشه مع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك– إن العواقب الاقتصادية المحتملة لضرب إيران لن تقتصر على الولايات المتحدة فقط بل ستشمل العالم بأسره.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة