مؤتمر بون أضعف اتفاقية كيوتو رغم الاتفاق   
الثلاثاء 1422/5/3 هـ - الموافق 24/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


برلين - اعتدال سلامة
تناولت أهم التعليقات في الصحف الألمانية الصادرة اليوم نتائج قمة المناخ ومحاولات جذب اليابان وكندا للتوقيع على معاهدة كيوتو, ومطالبة وزير النفط السعودي واشنطن باتخاذ موقف غير منحاز من الفلسطينيين.

خطوات فعالة لحماية البيئة
فقد


كيوتو أضعفت في بون ولن يتم التقييد بما وضع قبل أربعة أعوام من تخفيض انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون إلى 5.2% استنادا إلى مستوى عام 1999 حتى عام 2012, بل إلى 1.8% وهذه نسبة سخيفة، فمن أجل إبقاء حرارة الأرض الحالية يجب تخفيض النسبة إلى 80% حتى منتصف
هذا القرن

تاغس شبيغل

اختتمت قمة المناخ في بون باتفاق لا يصب بالكامل في مضمون معاهدة كيوتو لحماية البيئة التي وضعت عام 1997 لأجل جذب اليابان وكندا للتوقيع عليها.. وفي افتتاحيتها قالت صحيفة تاغس شبيغل بأنه ورغم الجهود التي بذلت فإن المحصلة أظهرت أن الثمن كان مرتفعا.. فكيوتو أضعفت في بون ولن يتم التقيد بما وضع قبل أربعة أعوام من تخفيض انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون إلى 5.2% استنادا إلى مستوى عام 1999 حتى عام 2012, بل 1.8% وهذه نسبة سخيفة, فمن أجل إبقاء حرارة الأرض الحالية يجب تخفيض النسبة إلى 80% حتى منتصف هذا القرن.

وأشارت إلى نقطة مهمة هي أن القمة لم تحدد الإجراءات التي يجب اتخاذها عند عدم تقيد دولة ما بتوقيعها وارتكابها مخالفة وألقت اللوم بشكل غير مباشر على اليابان التي ظل موقفها حتى أمس الاثنين غير واضح حيال فكرة إيجاد آلية لمراقبة تطبيق كيوتو.. لكن رغم كل السلبيات التي تراها عادت الصحيفة تقول إن أهم نتيجة أن دول المعاهدة قررت معا قيادة زورق البيئة.

والأمر الآخر في نتائج القمة حسب رأيها أن المجتمعين أظهروا اتفاقا لم يكن ينتظره الرئيس الأميركي جورج بوش وبرهنوا له بأن دولة واحدة لا يمكنها إيقاف مسيرة عمرها عشرة أعوام.. وهذه المرة لم يلحق به حتى شركاؤه الأوفياء.. ويعود الفضل إلى الاتحاد الأوربي في عدم تمكن بوش من إفشال كيوتو بالكامل فهو كافح بقوة من أجل إنقاذ روحها.. وبهذا تقدم الأوروبيون بوزنهم في السياسة البيئية الدولية عن الولايات المتحدة.

وذكرت الصحيفة أن المجموعة الأوروبية هي التي كانت أيضا وراء كسب أغلبية الدول لصالح المعاهدة بمعزل عن تأثير واشنطن وأظهرت قدرات على التفاوض، والإشارة التي أرسلتها محصلة قمة المناخ إلى البيت الأبيض الآن تقول "بإمكاننا أيضا دون الولايات المتحدة". وإذا تواصل ارتفاع عدد الشركات الأميركية التي تحقق مكاسب عبر معاهدة كيوتو فسيضطر الرئيس بوش في النهاية إلى تغيير رأيه.

السلاح.. المال لا النفط


لا نريد قتل أنفسنا بأنفسنا وأفضل سلاح في أيدينا هو المال الذي بإمكاننا الحصول عليه إذا ما بعنا النفط, فبواسطته وحده نتمكن من تطوير بلادنا وشراء الغذاء واستثماره في التأهيل والتعليم وشراء السلاح من أجل الدفاع عن الوطن

علي النعيمي/
دير شبيغل

في مقابلة مع مجلة دير شبيغل أكد وزير النفط السعودي علي النعيمي أن زمن استخدام العرب سلاح النفط قد ولى، ولا يمكن اللجوء إليه إذا ما زاد التوتر في الشرق الأوسط حتى ولو واجه العرب ضغطا من الإخوان الفلسطينيين. وكما قال "لا نريد قتل أنفسنا بأنفسنا وأفضل سلاح في أيدينا هو المال الذي بإمكاننا الحصول عليه إذا ما بعنا النفط, فبواسطته وحده نتمكن من تطوير بلادنا وشراء الغذاء واستثماره في التأهيل والتعليم وشراء السلاح من أجل الدفاع عن الوطن".

وأشار إلى أن بلاده تتوقع من واشنطن سلوك سياسة غير منحازة ورزينة حيال الفلسطينيين الذين يستخدمون الحجارة لمواجهة المحتل الإسرائيلي الذي يرد عليهم بأحدث الأسلحة. ولا يريد وصف ما يقوله بأنه نداء يوجهه إلى واشنطن لممارسة ضغط على شارون، فهو لا يملي عليها ما يجب القيام به لكنه يطالبها بتعامل عادل لحل الأزمة الفلسطينية.

وبرأي النعيمي فإن ما يسمى بمرحلة السلام الإسرائيلية الفلسطينية هي المأساة الوحيدة للفلسطينيين, ويمكن أن تحمل ويلات لا تعالج لمنطقة الشرق الأوسط, والحكومة الإسرائيلية تلعب بالنار لأنها تلجأ بدون ضرورة إلى العنف ودفع كل العرب ليكونوا ضدها.. وبأعمالها الاستفزازية تزج بجزء مهم من العالم في كارثة.

ووصف النعيمي العلاقة مع إيران بأنها جيدة وتساهم في استتباب السلام والأمن في منطقة الخليج ولا تعمل المملكة على توطيد علاقتها مع طهران خوفا بل عن اقتناع تام.

وحول ما يتردد بأن السياسة النفطية للعراق الجار لا يمكن وضع تقديرات لها خاصة في ظل تهديداته الأخيرة بإيقاف الإنتاج قال وزير النفط السعودي "إعلان كهذا لم يخف أحدا, وعندما أوقف العراق إنتاجه من النفط لخمسة أسابيع لم يرفع ذلك الأسعار بل خفضها, والسعودية كعضو في منظمة الأوبك أدركت مسؤولياتها وبادرت لسد النقص".. وكما قال أيضا فإن العراق لا يخضع لقيود تفرضها الأوبيك لكن الحظر الدولي يعيقه عن العودة إلى حجم إنتاجه السابق, ورفع الحظر مسألة وقت فقط.

العراق يعرض كنوزا كانت مخبأة
ونقلت دير شبيغل أيضا خبرا بأن وزارة الثقافة العراقية ستعرض لأول مرة في الخريف القادم كنوزا قديمة قيمة جدا وجدت في منطقة كالشو القديمة وكانت عاصمة إمبراطورية أشور، اكتشفها علماء آثار ومنقبون عراقيون عام 1988.

ففي تابوت لإنسان غدر به عثروا على مائتي قطعة من الذهب وأنسجة ولؤلؤ وأختام.. ولم يعلن عن هذا الاكتشاف إلا بعد ما عثر على قبر الملكة أتاليا زوجة سرغون الثاني (721 وحتى 705 قبل الميلاد). بعد ذلك وجدت غرفة تحت الأرض فيها جذور نباتات متجمعة تبدو كأنها أشرطة الكهرباء وحوالي 440 قطعة حلي من الذهب وزنها قرابة الثلاثة والعشرون كلغ, إضافة إلى ثوب من الذهب لملكة آشورية أخرى والعديد من كنور الملك نمرود.

وفي تقديرات علماء الآثار العراقيين فإن هذا الاكتشاف توازي قيمته قيمة كنوز توت عنخ آمون , وقد ظلت مخبأة طيلة هذه السنوات في خزينة بمصرف ببغداد خوفا من قنابل الغارات أثناء حرب الخليج وتجاسر المسؤولون الآن فعرضوها.. وفي سبتمبر/ أيلول ستعرض كنوز النمرود التي تعود إلى 2700 عام في متحف بغداد الذي تزود قاعاته حاليا بأحدث أجهزة الإنذار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة