وفد المعارضة السورية بجنيف بانتظار تنفيذ الضمانات   
السبت 21/4/1437 هـ - الموافق 30/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 19:10 (مكة المكرمة)، 16:10 (غرينتش)

حل وفد المعارضة السورية مساء اليوم السبت بـ جنيف للانضمام للمفاوضات غير المباشرة مع النظام السوري برعاية الأمم المتحدة, ويسعى وفد المعارضة بمرحلة أولى إلى تطبيق ما وُصف بضمانات أممية لوقف قصف المدنيين السوريين وتجويعهم وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي الأخير. في حين أكدت فرنسا أن المفاوضات ستفضي لانتقال سياسي في سوريا.

ويضم الوفد الذي يرأسه رياض حجاب المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن اجتماعات المعارضة في الرياض 17 مفاوضا يتقدمهم العميد أحمد الزعبي وكبير المفاوضين محمد علوش (ممثلا لفصيل جيش الإسلام) بالإضافة إلى 21 عضوا من الهيئة.

وقال غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي اليوم إنه يمكن لفصيلي جيش الإسلام وحركة أحرار الشام السوريين المعارضين أن ينضما لوفد المعارضة, مؤكدا أن المفاوضات ستكون غير مباشرة في هذه المرحلة. وكانت موسكو اعترضت سابقا على مشاركة ما تصفه بمنظمات إرهابية في المحادثات. 

وقال مراسل الجزيرة زاور شوج إن الأمم المتحدة أعلنت اليوم وغدا إجازة مما يعني أن المحادثات بمشاركة وفدي النظام والمعارضة السوريين ستبدأ على الأرجح الاثنين, مشيرا في الأثناء إلى مغادرة وفد حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي المدعوم من روسيا بقيادة صالح مسلم جنيف بعدما لم يتلق دعوة رسمية أممية للمشاركة في المفاوضات.

وأضاف أن المعارضة بحضورها إلى جنيف أعادت الكرة إلى الملعب الأممي لأن استمرار المفاوضات مرتبط أساسا بتنفيذ الضمانات التي قدمتها الأمم المتحدة للمعارضة, خاصة في ما يتعلق بالشق الإنساني متمثلا في إيصال المساعدات إلى المدنيين المحاصرين, وفق قرار مجلس الأمن 2254 الذي صدر الشهر الماضي.

مهمة صعبة
وتابع مراسل الجزيرة أن وفد المعارضة يواجه مهمة صعبة تكمن في تنفيذ الضمانات خلال 48 ساعة, في حين أن دمشق وموسكو ترفضان "الشروط المسبقة".

رياض حجاب تلقى ضمانات أو تعهدات من الأمم المتحدة بالاستجابة للمطالب الإنسانية (الجزيرة)

وقال المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أمس قبيل اجتماع بوفد النظام السوري برئاسة مندوب دمشق لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إن وقف إطلاق انار هو القضية التي يجري بحثتها حاليا في جنيف, وهو ما يستدعي وجود طرفين للتفاوض.

وكان رئيس الهيئة العليا للمفاوضات أحمد الزعبي صرح أمس للجزيرة بأن الضمانات الأممية تقضي بالاستجابة للطلبات الإنسانية خلال 48 ساعة, وقال إنها كافية للدخول في المفاوضات, في حين ذكر المتحدث باسم الهيئة رياض نعسان آغا أن ما تلقته الهيئة من الأمم المتحدة ومن وزير الخارجية الأميركي جون كيري يمكن اعتباره تعهدات لا ضمانات.

وقالت هيئة المفاوضات في بيان لها أمس إن كيري تعهد لمنسقها العام رياض حجاب بتنفيذ كامل لقرار مجلس الأمن 2254, خاصة الفقرتين المتعلقتين بوقف القصف وإدخال المساعدات للمناطق المحاصرة التي قالت الأمم المتحدة إنها 18 منطقة. كما أكد كيري التزام بلاده بدعم تشكيل هيئة الحكم الانتقالي التي نص عليها بيان جنيف-1، واستعداده للقدوم إلى جنيف لدعم وفد المعارضة.

وأكدت تلك الهيئة أن نائب الأمين العام للأمم المتحدة بعث برسالة أكد فيها أن المسائل الإنسانية فوق التفاوض وسيتم تطبيقها على الفور. وقالت أيضا إن ذهاب وفدها إلى جنيف بادرة حسن نية في انتظار تطبيق الالتزامات الإنسانية, مؤكدة أنه لن يكون هناك دخول في أي مفاوضات قبل إنجاز الالتزامات الإنسانية.

في السياق نفسه، أكد مصدر بالخارجية السعودية على تأييد الرياض مشاركة المعارضة في مفاوضات جنيف لتطبيق قرار مجلس الأمن 2254, كما صدرت مواقف عن الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى تدعم قرار المعارضة السورية.

من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم إن محادثات جنيف يجب أن تضمن الانتقال السياسي واحترام حقوق الإنسان في سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة