أوباما يرسل قوات إضافية لأفغانستان   
الثلاثاء 1430/12/14 هـ - الموافق 1/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:23 (مكة المكرمة)، 19:23 (غرينتش)
 
أعلنت مصادر في الإدارة الأميركية أن الرئيس باراك أوباما سيقترح مساء اليوم خطة لإرسال 30 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان خلال ستة أشهر.
 
ونقلت أسوشيتد برس عن مسؤول رفض الكشف عن هويته أن أوباما سيضع جدولا زمنيا ويحدد بعض التواريخ في إطار إستراتيجية جديدة تمهد لمغادرة تلك القوات هذا البلد.
 
وسيتم الإعلان عن هذا القرار، الذي يأتي بعد ثلاثة أشهر من المداولات، في خطاب أمام أكاديمية ويست بوينت العسكرية.
 
وذكرت مراسلة الجزيرة بواشنطن وقف وجدي أنه سيتم إرسال أول دفعة من قوات المارينز إلى ولاية هلمند، مضيفة أنه ستليهم دفعة أخرى تضم 8000 جندي خلال الشهور المقبلة.
 
شروط قاسية
وأشارت المراسلة إلى أن أوباما وضع موازاة مع هذه الخطة شروطا وصفت بالقاسية على الحكومة الأفغانية لمكافحة الفساد داخلها وعلى نظيرتها الباكستانية للعمل على محاربة تنظيم القاعدة.
 
وفي الإطار نفسه قال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس إن أوباما سيركز في خطابه على أن مهمة القوات الأميركية هناك ستكون تدريب قوات الأمن والجيش الأفغاني من أجل تولي مهام الأمن والقتال ضد مسلحي حركة طالبان.
 
وأضاف أن أوباما أصدر أوامره بنشر التعزيزات الإضافية في أفغانستان، مشيرا إلى أن هذا الالتزام ليس لأجل غير محدد بل للتمهيد لعودة الجنود الأميركيين لبلادهم.
 
ومن غير المتوقع أن يعلن أوباما عن موعد انسحاب محدد، ولكنه يتصور خفضا تدريجيا للقوات الأميركية وتسليم مقاليد الأمور إلى القوات الأفغانية على مدى ثلاث إلى خمس سنوات.
 
قرار أوباما تطلب ثلاثة أشهر من المداولات(الفرنسية-أرشيف)
وتأمل واشنطن أن توفر التعزيزات الجديدة المتوقع أن تتم على مراحل خلال فترة قادمة تتراوح بين 12 و18 شهرا، الظروف التي تسمح في النهاية بسحب القوات الأميركية.
 
وقال قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال إن تقليص القوات قد يبدأ بحلول العام 2013، بينما قال البيت الأبيض إنه يتوقع أن تغادر القوات الأميركية أفغانستان بحلول العام 2017 أو 2018.
 
مواقف متضاربة
وفي غضون ذلك أعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أن بلاده سترسل الشهر الجاري خمسمائة جندي إضافي إلى أفغانستان، ليرتفع عدد الجنود البريطانيين المنتشرين بهذا البلد إلى 9500.
 
وربط براون في خطاب أمام مجلس العموم إرسال التعزيزات الجديدة بشروط أهمها أن تتعهد الحكومة الأفغانية بتوفير عدد كاف من المتدربين من الشرطة والجنود القادرين على خوض معارك ضد طالبان، وأن تعزِّز دولُ حلف الناتو الأخرى قواتها أيضا.
 
أما فرنسا فأكد وزير دفاعها إيرفي مورين أن بلاده لا تنوي زيادة جنودها، وشدد على أن الحل ليس عسكريا فقط وإنما يجب التركيز على إعادة بناء أفغانستان.
 
ومن جهتها أكدت ألمانيا على لسان المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن بلادها لن تتخذ قرارها بشأن تعزيز محتمل للقوات الألمانية في أفغانستان قبل نهاية الشهر المقبل.
 
أما أستراليا فقد تعهدت بإرسال مزيد من مدربي الشرطة وخبراء مدنيين متخصصين في تقديم المساعدات، لكنها لم تشر إلى أي زيادة في عدد القوات الأسترالية.
 
ويوجد بأفغانستان الآن نحو 10 آلاف من القوات الأجنبية منها 68 ألف جندي أميركي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة