الموريتانيون يتضامنون مع الزيدي نثرا وشعرا   
الأربعاء 1429/12/19 هـ - الموافق 17/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:01 (مكة المكرمة)، 22:01 (غرينتش)

نعلا الزيدي ألهبا خيال الشعراء الموريتانيين (الجزيرة نت) 

أمين محمد–نواكشوط

أعلنت عدة هيئات موريتانية تضامنها مع الصحفي العراقي منتظر الزيدي الذي قذف الرئيس الأميركي جورج بوش بحذاءيه ووجه له إهانات لفظية في ختام زيارته التي وصفت بالوداعية للعراق، كما فضل بعض الأدباء الموريتانيين التضامن معه شعرا.

ودعت "اللجنة الشعبية لدعم المقاومة في العراق والدفاع عن سوريا" إلى التضامن الواسع مع الزيدي، واعتبرت أن "حذاء هذا البطل الخالد أدخل الرعب والفزع في قلب قائد إمبراطورية الشر وأربك كلاب حراسته المحليين والوافدين معه"، وقالت في بيان لها إن حذاء الزيدي دخل التاريخ الإنساني من أوسع أبوابه "وحق لصاحبه أن تلامس رجلاه الكريمتان أرض بلاده، فهما منها دون شك".

ونوهت اللجنة إلى أن الزيدي لم يفعل سوى أنه عبر "بفعله البطولي" عن إحساس كل العراقيين وأحرار العالم تجاه "من أباد وشرد ملايين العراقيين ودمر مدنهم وقراهم وحول بلادهم إلى ساحة للنهب والمرض والفقر والجهل والجوع بعد أن كانت من أكثر بلاد الله أمنا ورخاء".

ودعت كل الصحفيين والكتاب وأنصار الحرية في العالم إلى التحرك لحماية منتظر الزيدي من التصفية الجسدية، "بعد أن شاهد العالم عملية ضربه وتعذيبه من قبل القوات الأميركية المحتلة للعراق وأعوانهم".

"
اللجنة الشعبية لدعم المقاومة في العراق والدفاع عن سوريا دعت كل الصحفيين والكتاب وأنصار الحرية في العالم إلى التحرك لحماية منتظر الزيدي من التصفية الجسدية
"

الوداع المستحق
أما "المبادرة الطلابية لمناهضة الاختراق الصهيوني وللدفاع عن القضايا العادلة" فاعتبرت في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه أن ما قام به الزيدي أمام العالم "أعطى نموذجا واضحا لما ينبغي أن يستقبل به بوش وأعوانه"، وفضح أساليب "المحاباة والتملق والرقص بالسيوف" التي استقبل بها في أكثر من بلد عربي.

وقالت المبادرة إن حفل الوداع المستحق الذي كان الزيدي بطله بحق "ستتذكره ثكالى العراق، ويمجده شرفاؤه، ويتبناه كل حر كريم في هذا العالم كله".

ورأت المبادرة أن النعل التي سعت لصفع بوش هي "وحدها من تستحق وطأ أرض العراق الطاهرة"، وهي نعل ينبغي أن "يصفع بها وجه كل حاكم متمالئ مع العدو خيانة لشعبه ووطنه".

وخلصت إلى أن الدرس الذي نستخلصه مما حدث هو أنه "بعد أن هانت أسلحة جيوشنا، وخارت معنويات قادتنا يجب أن نجعل من حجارة فلسطين وأحذية العراق سلاحا يطرد المحتل ويعيد الوطن المسلوب".

واتجه "الرباط الوطني لمقاومة الاختراق الصهيوني وللدفاع عن فلسطين والعراق" ذات الاتجاه، وطالب رئيسه محمد غلام ولد الحاج الشيخ في تصريح للجزيرة نت بالإفراج الفوري عن منتظر، وقال إنه "لا يجوز الاحتفاظ بمن جسد نبض الأمة في مخافر الاحتلال، وسجون أعوانهم".

أخذ
"
المبادرة الطلابية لمناهضة الاختراق الصهيوني طالبت بأن تكون حجارة فلسطين وأحذية العراق سلاحا يطرد المحتل ويعيد الأوطان المسلوبة بعد أن هانت الجيوش العربية
"
العبرة
وقال عدد من المواطنين الذين التقتهم الجزيرة نت إن الأميركيين يجب أن يأخذوا العبرة مما حدث، ويسألوا أنفسهم لمَ وصلت الكراهية للأميركيين إلى هذا الحد؟، ولماذا وصلت العدائية للسياسة الأميركية إلى هذا المستوى؟.

أما الشعراء فاختاروا التضامن على طريقتهم الخاصة في بلد يعرف ببلد المليون شاعر، حيث يشتهر الموريتانيون بكثرة التعاطي شعرا مع قضايا الأمة.

ومن أبرز القصائد التي تداولتها وسائل الإعلام الموريتانية اليوم في التضامن مع الزيدي قصيدة للشاعر الشيخ ولد بلعمش، ومنها:

يا راجما سوأة التاريخ يا رجلا       عيناه قافية للعز تختصر
يمناك مرفوعة في وجه أبرهـة       ضربا على الهام مات الخوف والخور
يا أيها الصحفي المرتقي جبـلا        من الفخار فداك السمع والبصر
آهٍ فلو كان فينا ألف منتظـــر        لما تعذب من في القدس ينتظر
يا بوش إن عدت للأعوان قل لهمُ      إن الغطارفة الأحرار ما انحدروا
إرادة العَرَب الأقحاح ما كُسرت       والمسلمون على إيمانهم فطروا
يهدون أطغى طغاة الأرض أحذية     على الجبين فيرضى اللهُ والبشرُ
مازال فينا المثنى فانتبه زمنــا       إن الكرام وإن قلوا بنا كثر

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة