كلينتون تدافع عن الدرع الجديد   
الاثنين 1430/10/2 هـ - الموافق 21/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:54 (مكة المكرمة)، 10:54 (غرينتش)

واشنطن تقول إن الصواريخ البالستية الإيرانية مصدر قلقها الحقيقي (الفرنسية-أرشيف)

انبرى أقطاب إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للدفاع عن قراره إلغاء مشروع الدرع الصاروخية الذي كانت بلاده ستقيمه في بولندا والتشيك, فبعد أن دافع عن ذلك وزير دفاعه في مقال سابق ها هي وزيرة خارجيته تدلي بدلوها في الموضوع.

فقد أعربت هيلارى كلينتون في مقال لها نشرته اليوم صحيفة فايننشال تايمز اللندنية عن يقينها بأن قرار تعديل خطة نشر منظومة الدرع الصاروخي في أوروبا الشرقية سيضع الولايات المتحدة وحلفاءها في موضع أقوى للدفاع عن أمنها وحماية نفسها من أي عدوان بالصواريخ يشن عليها.

وقالت إن أوباما وافق على التوصيات التي أجمع عليها كل أعضاء فريق الأمن القومي الأميركي والتي تؤيد نشر نظام دفاع صاروخي بأوروبا يكون أقوى وأشمل من النظام الذي كان مقترحا.

وأشارت إلى أن هذا القرار تم اتخاذه بعد مراجعة متأنية وعميقة لتقييمنا للخطر الذي تمثله صواريخ إيران البالستية, وللتكنولوجيا التي بحوزتنا للتصدي لذلك الخطر، على حد تعبيرها.

إنه قرار سيجعل أميركا أقوى ويجعلها أكثر قدرة على الدفاع عن قواتها ومصالحها وحلفائها, حسب وزيرة الخارجية الأميركية.

ومضت كلينتون تقول إن تنفيذ البرنامج الجديد على أرض الواقع سيتم في فترة أقصر من تلك التي كان البرنامج الملغى سيتطلبها, وهو ما سيمكن من المواجهة السريعة لخطر الصواريخ الإيرانية البعيدة والمتوسطة المدى.

كما أنه سيكون أكثر شمولية, إذ سينشر عبره عدد أكبر من الصواريخ الاعتراضية في مواقع أكثر, مما سيوفر حماية أكبر لحلفاء واشنطن وأصدقائها في المنطقة.

وفضلا عن كل ذلك, تضيف الوزيرة, يتمتع البرنامج الجديد بخاصية كونه يستخدم تكنولوجيا مجربة في السابق مما سيحول دون تبديد مزيد من أموال دافعي الضرائب.

وحرصت وزيرة الخارجية على طمأنة حلفاء واشنطن بأن أميركا لم تتخل عنهم وإنما هي "بصدد نشر نظام يعزز أمن الحلفاء ويدفع إلى الأمام الإطار التعاوني مع دول حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وخصت كلينتون بالاسم كلا من بولندا والتشيك, قائلة إن بلادها ممتنة لكلتا الدولتين لقبولهما استقبال أجزاء من النظام السابق على أراضيهما, مشيرة إلى أن واشنطن ستستمر في التعاون عن كثب معهما وستمنحهما الفرصة للشراكة الوثيقة في مجال الدفاع الصاروخي.

وقبل أن تختم مقالها, ذكرت وزيرة الخارجية الأميركية بقول أوباما الأسبوع الماضي إن القرار الأخير ليس موجها لروسيا وإنما لإيران وما يمثله برنامجها الصاروخي من تهديد, مشددة على أن القرار وضع واشنطن في موقف أقوى للتعامل مع ذلك التهديد وتنفيذ ذلك بتكنولوجيا مجربة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة