جدل أميركي بشأن أجهزة المخابرات   
الثلاثاء 1431/6/12 هـ - الموافق 25/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:57 (مكة المكرمة)، 10:57 (غرينتش)

الرئيس أوباما (يمين) مع بلير يوم تعيين الأخير رئيسا لجهاز الاستخبارات الوطني
 (الفرنسية-أرشيف)

تشهد الولايات المتحدة جدلا واسعا بشأن إعادة تقويم دور مدير جهاز الاستخبارات الوطني وضرورة توسيع صلاحياته وذلك في أعقاب استقالة مدير الجهاز دينيس بلير من منصبه الأسبوع الماضي.

فقد نقلت وكالة رويترز للأنباء عن السيناتورة دينيس فينشتاين قولها إن استقالة بلير سلطت الضوء على المشاكل القائمة في جهاز الاستخبارات الوطني والمتمثلة بعبارة واحدة وهي "كثير من المسؤولية وقليل من الصلاحيات".

ولفتت السيناتورة -التي تترأس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ- إلى أنه وبعد خمس سنوات من توالي ثلاثة رؤساء على قيادة جهاز الاستخبارات الوطني بات واضحا أن الأمر يتطلب قانونا رئاسيا يعطي لرئيس الجهاز المزيد من الصلاحيات.

وأضافت المتحدثة أنه يتعين على الرئيس باراك أوباما أن يحدد ما يريده من هذا الجهاز الأمني والعمل مع لجنة الاستخبارات في الكونغرس لتحديد نوعية الصلاحيات المطلوبة لتطوير عمل هذه المؤسسة.

فينشتاين (يسار) طالبت بتوسيع صلاحيات رئيس جهاز الاستخبارات (الفرنسية-أرشيف)
وكانت السيناتورة فينشتاين واضحة في تحذيرها من مغبة تدخل أي هيئة أو مؤسسة أخرى -وتحديدا وزارة الدفاع (بنتاغون) التي تشرف على ميزانية الأمن والاستخبارات- في مراقبة تدفق المعلومات من أجهزة الاستخبارات إلى مكتب الرئيس أوباما.

وطالبت بألا يكون الرئيس المقبل لجهاز الاستخبارات الوطني مقيدا بمصالح البنتاغون، ويكون قادرا على خلق التوازن بين مصالح المؤسسات المدنية والعسكرية في قيادته للمهام الأمنية الموكولة للجهاز.


ويبدو واضحا أن هذه التصريحات تأتي في أعقاب تكاثر الأحاديث عن ترشيح جيمس كلابر -وكيل وزير الدفاع- لخلافة بلير في رئاسة جهاز الاستخبارات الوطني الذي أعلن استقالته الأسبوع الماضي دون أن يوضح الأسباب في حين ألمحت بعض المصادر إلى أن الاستقالة جاءت ردا على عجزه عن ممارسة دوره بسبب الصلاحيات الضئيلة الممنوحة له.

معارضون ومؤيدون
من جهة أخرى، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين في وزارة الدفاع وأجهزة الاستخبارات قولهم إن أسلوب الرئيس المستقيل لجهاز الاستخبارات الوطني الواضح والمباشر هو ما أثار حفيظة البيت الأبيض وعزز قناعة البعض بأن يبقى الأمر على حاله دون تغيير.

كلابر أبرز المرشحين لخلافة بلير
(الأوروبية-أرشيف)
بيد أن الدوائر الرسمية المؤيدة للجهاز تخالف هذا الرأي وترى من جانبها ضرورة أن يقوم الرئيس أوباما بمنح الصلاحيات المطلوبة للجهاز بما فيها الإشراف على الموارد المالية لكافة فروع المخابرات الأخرى العاملة تحت قيادته.

ويرد المنتقدون على هذه الدعوة بالقول إن إنشاء الجهاز بحد ذاته لم يضف سوى طبقة جديدة من البيروقراطية المتكاسلة تسببت بمزيد من المشاكل بدلا من حلها.

يشار إلى أن جهاز الاستخبارات الوطني هو أعلى سلطة في أجهزة الاستخبارات الأميركية ويمثل دور المستشار الأساسي للرئيس في القضايا الأمنية على المستويات المحلية والعسكرية والخارجية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة