تشييع قتلى المظاهرات واستقالات بدرعا   
الأحد 1432/5/22 هـ - الموافق 24/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:13 (مكة المكرمة)، 10:13 (غرينتش)

جنازات قتلى الجمعة تحولت إلى مأتم جديد في سوريا (الجزيرة)

تشهد برزة ودوما القريبتان من العاصمة السورية دمشق وإزرع في محافظة درعا اليوم تشييع جنازات قتلى سقطوا أثناء تشييع جنازات ضحايا مظاهرات ما أطلق عليه الجمعة العظيمة. وبينما داهم الأمن منازل قرب دمشق أثناء الليل، تواصلت استقالة مسؤولين في محافظة درعا الجنوبية احتجاجا على مقتل متظاهرين.

وتشهد هذه المناطق الثلاثة ومدن أخرى في سوريا وجودا أمنيا كثيفا وفق روايات شهود عيان للجزيرة نت.

وقتل أمس السبت 12 شخصا على الأقل برصاص قوات الأمن أثناء مشاركة حشود كبيرة في تشييع أكثر من 100 قتيل سقطوا في مظاهرات عمت سوريا وأطلق عليها الجمعة العظيمة.

وقد أفادت مصادر حقوقية وشهود عيان مقتل خمسة أشخاص على الأقل برصاص الأمن السوري، أثناء تشييع جنازات في دوما قرب دمشق، وتحدث شاهد عيان عن سقوط خمسة قتلى في قرية إزرع الجنوبية القريبة من درعا أثناء تشييع عشرات الآلاف لعدد من القتلى سقطوا في احتجاجات الجمعة.

وفي حي برزة في دمشق قال ناشط حقوقي إن القوات السورية قتلت بالرصاص شخصين أثناء جنازة محتجين.

وذكر الشهود أن مشيعي الجنازة كانوا يرددون "الشعب يريد إسقاط النظام"، مطالبين الرئيس السوري بشار الأسد بنقل الجنود إلى مرتفعات الجولان المحتلة.

وخرج متظاهرون ليلا في كل من الزبداني بريف دمشق وجبلة الساحلية مرددين هتافات مناهضة للنظام.

الأمن فتح النار على المتظاهرين يوم الجمعة وفق الصور المنشورة على الإنترنت (الجزيرة)
اعتقالات
في هذه الأثناء نقلت وكالة رويترز عن ناشطين حقوقيين سوريين أن رجال أمن بملابس مدنية مشهرين بنادق هجومية اقتحموا منازل في ضاحية حرستا بعد منتصف الليل مباشرة واعتقلوا ناشطين في المنطقة المعروفة باسم الغوطة.
وتحدث ناشطون على الإنترنت أيضا عن حملة اعتقالات شملت مناطق أخرى في سوريا منها تدمر والقابون ونشروا أسماء معتقلين.

في المقابل نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن الجيش قوله إن خمسة من عناصر الأمن قتلوا بعد تبادل لإطلاق النار مع مجموعة مسلحة في بلدة نوى بمحيط درعا.

كما أعلنت وزارة الداخلية السورية عن إصابة 286 من عناصر قوى الأمن الداخلي برصاص مجموعات مسلحة منذ بداية الأحداث التي تشهدها البلاد وحتى يوم أمس السبت، ونشرت وكالة سانا الرسمية أسماء 31 جريحا أصيبوا في عدد من المحافظات السورية أمس.

استقالات
وإزاء التطورات الدامية وإطلاق الرصاص على المحتجين تواصلت عملية استقالة مسؤولين محليين في محافظة درعا اليوم، حيث أعلن بسام الزامل عضو مجلس محافظة درعا استقالته احتجاجا على طريقة تعامل الأمن مع المتظاهرين.

وناشد الزامل عبر الجزيرة بشار الأسد كف أيدي الأجهزة الأمنية، مشيرا إلى أن أهالي درعا ثاروا بسبب ظلم الأجهزة الأمنية، قائلا "إذا كان هناك مندسون في درعا فمحافظة درعا كلها مندسون وأنا من المندسين".

وينضم الزامل بذلك إلى زميله في مجلس المحافظة يمان مقداد الذي استقال هو الآخر. وكان قد سبقهما إلى الاستقالة للسبب نفسه النائبان ناصر الحريري وخليل الرفاعي عضوا مجلس الشعب السوري عن درعا، ومفتي محافظة درعا الشيخ رزق عبد الرحيم أبازيد.

 سقوط قتلى من المتظاهرين أدى لاستقالة مسؤولين في درعا (الجزيرة)
وقال الحريري للجزيرة إن سبب استقالته هو فشله في حماية الشعب السوري من "رصاص الغدر" الذي تطلقه قوات الأمن، متسائلا عمن يصدر الأمر بإطلاق النار بعدما وعد الرئيس السوري وجهاء محافظة درعا بعدم إطلاق النار.

وأضاف الحريري أن القناصة الذين يعتلون أسطح المقرات الحكومية هم حكما عناصر أمنية، لأن المواطن العادي لا يستطيع الوصول إلى هذه المباني وحتى المتسلل لا يستطيع ذلك.

من جهته قال الرفاعي للجزيرة إن سبب استقالته هو عدم استطاعته حماية أهالي درعا الذين أوصلوه إلى البرلمان.

أما مفتي محافظة درعا الشيخ رزق عبد الرحيم أبازيد فقال إنه استقال نتيجة سقوط الضحايا والشهداء برصاص الأمن.

ونشر نشطاء على الإنترنت ما سموه قائمة الشرف السورية وشملت سبعة أسماء في درعا وأضافوا إلى ما سبق عبد الكريم الغوثاني عضو مجلس محافظة درعا وسليمان أبازيد عضو المجلس التنفيذي للمحافظة.

وكانت مصادر حقوقية قد قالت إن "الجمعة العظيمة" شهدت مقتل 112 شخصا وأصيب عشرات بنيران قوات الأمن في مسيرات واحتجاجات خرجت في مدن عدة سورية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة