سياسيون فلسطينيون يتهمون إسرائيل بالعنصرية   
الأربعاء 13/3/1429 هـ - الموافق 19/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 3:19 (مكة المكرمة)، 0:19 (غرينتش)
تقسيم إسرائيل المناطق من مظاهر تكريس العنصرية (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

رصد سياسيون فلسطينيون تزايدا في الاعتداءات الإسرائيلية وتسارعا في وتيرة الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني, وصولا إلى اتهامات صريحة لإسرائيل بتنفيذ سياسة عنصرية أسوأ بكثير مما كان سائدا في جنوب أفريقيا.

وفي هذا الإطار حذر الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي من تزايد الاعتداءات وممارسات إسرائيل العنصرية, وقال إنها صعدت من عملياتها بشكل كثيف في الفترة التي أعقبت انعقاد مؤتمر أنابوليس في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

واعتبر البرغوثي في تصريح للجزيرة نت أن إسرائيل "جسدت العنصرية الحقيقية في الأراضي الفلسطينية، وأنشأت نظام فصل عنصري أسوأ بكثير مما كان سائدا في جنوب أفريقيا".

وفي هذا الصدد أشار البرغوثي إلى أن الدخل القومي للفرد الإسرائيلي يصل إلى 24.5 ألف دولار، بينما لا يتجاوز 800 دولار للفرد الفلسطيني "الذي يجبر على شراء البضائع حسبما تفرضه الأسواق الإسرائيلية".

وقال إن إسرائيل تسيطر على المياه الفلسطينية ومناطق تواجدها من خلال الاستحواذ على 800 مليون متر مكعب من المياه سنويا من أصل 938 مليونا تسيطر عليها، حيث يحصل الفرد الإسرائيلي على 2400م3 بينما يأخذ الفلسطيني 50م3 فقط، "أي أن الإسرائيلي يزيد بـ48 ضعفا عن الفلسطيني".

كما ذكر أن سعر متر الماء المكعب للفلسطيني يصل إلى 5 شيكلات للفرد (أي 1.5 دولار)، بينما سعره للفرد الإسرائيلي لا يتجاوز 2.4 شيكل، وأن 13 شيكلا سعر الوحدة الكهربائية للفلسطيني و6.3 شيكلات للإسرائيلي".

وطبقا لما ذكره البرغوثي فإن إسرائيل تمنع الفلسطينيين من استخدام بعض الطرق الرئيسية والحيوية لهم، مثل طريق 343 الذي يصل القدس بمناطق رام الله، إضافة إلى جدار الفصل العنصري الذي قال إنه يعد من أبشع مظاهر تكريس العنصرية، والذي يتلوى في عمق 25 كلم في الضفة الغربية وبطول 850 كلم.

واعتبر الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية أن ما تقوم به إسرائيل استكمال لأنابوليس, قائلا إن "إسرائيل استخدمته لتفريغ أي عملية سياسية من أي مضمون لتحييد المبادرة العربية وكغطاء لاعتداءاتها".

وأضاف "من الواضح أن إسرائيل قررت أنها لا تريد دولة فلسطينية مستقلة ولا تريد سلاما ولا مفاوضات، وأن ما تريده هو تدمير فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة وأن تفصل الضفة عن غزة.
مصطفى البرغوثي دعا لوقف التفاوض
مع الإسرائيليين (الجزيرة نت)
المفاوضات
وفي مجال آخر رصد البرغوثي منذ أنابوليس حتى اليوم زيادة في الهجمات الإسرائيلية بنسبة  300%، مشيرا إلى أن إسرائيل شنت منذ المؤتمر 1190 هجوما بالضفة وغزة، واتشهد ما يزيد على 330  فلسطينيا منهم 26 في الضفة و303 في القطاع بينهم 32 طفلا، وأصيب ألف آخرون بجروح، بينهم 120 طفلا.

وفي هذا الصدد أيضا اعتبر البرغوثي أن كل الحقائق تؤكد أن من يحتاج الأمن هم الفلسطينيون، مشيرا إلى أن 15 إسرائيليا -بينهم جنود- فقط قتلوا خلال تلك الفترة.

وفيما يتعلق بالاستيطان أشار البرغوثي إلى أن التوسع الاستيطاني زاد منذ أنابوليس بوتيرة تفوق 11 ضعفا ما كان عليه الوضع عام 2004، قائلا إن عدد الحواجز ارتفع من 521 حاجزا منذ أنابوليس إلى 562 حاجزا وإن الجدار يجري البناء به بوتيرة متسارعة.

وحول المفاوضات رأى البرغوثي أن اللقاءات بين الرئيس محمود عباس والإسرائيليين لا فائدة منها، قائلا إنها "ليست مفاوضات أصلا ولا تبحث الأمور الجوهرية، خاصة بعد إعلان أولمرت أن القدس والاستيطان من غير الممكن التفاوض حولهما".

عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد من جهته وصف تصريحات أولمرت حول مواصلة النشاطات الاستيطانية في القدس الشرقية ومحيطها وفي الكتل الاستيطانية التي أقامتها إسرائيل في الضفة الغربية بالاستفزازية.
 
وقال خالد في بيان له تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن إسرائيل لا تقيم وزناً لقرارات الشرعية الدولية وإرادة المجتمع الدولي.

واعتبر أن إصرار حكومة إسرائيل على مواصلة هذه السياسة "يشكل تحدياً حقيقياً للمجتمع الدولي واللجنة الرباعية الدولية، ويضع المنظمات والمؤسسات الدولية في مقدمتها مجلس الأمن الدولي أمام امتحان توفير الحماية للشعب الفلسطيني من سياسة وممارسات حكومة تنتهك القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949".

ودعا خالد إلى وقف الاتصالات واللقاءات مع الإسرائيليين "حتى تتوقف إسرائيل عن جميع نشاطاتها الاستيطانية والعدوانية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة