قمة أفريقيا وأميركا اللاتينية تدعو للتعاون   
السبت 1434/4/12 هـ - الموافق 23/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:55 (مكة المكرمة)، 7:55 (غرينتش)
يأمل قادة الدول الأفريقية والأميركية اللاتينية في عصر جديد لبلدان الجنوب (الفرنسية)

دعا قادة دول أفريقية وأميركية لاتينية مجتمعون في غينيا الاستوائية إلى التعاون بين القارتين من أجل التطور، وأكدوا أنهم يأملون في عصر جديد لبلدان الجنوب.

وتبنى قادة قمة أميركا الجنوبية وأفريقيا مساء الجمعة بيانا أكدوا فيه "تأييدهم للمعالجة الشاملة لأزمة مالي، كما أقرها الاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي".

ودعوا الأسرة الدولية إلى دعم عملية "العودة إلى النظام الدستوري" في مدغشقر وغينيا بيساو، و"تطبيع الوضع وإحلال الاستقرار" في جمهوريتي الكونغو الديمقراطية وأفريقيا الوسطى.

وقالت الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف وريثة الرئيس السابق إيناسيو لولا دا سيلفا مهندس هذا اللقاء الذي يضم 54 بلدا أفريقيا و12 دولة في أميركا الجنوبية، "أؤمن بأن القرن الحادي والعشرين والعقود المقبلة هي زمن تأكيد مكانة العالم النامي، وخصوصا بلدان أفريقيا وأميركا اللاتينية".

وأضافت "ولى الزمن الذي كنا نمشي فيه في ضاحية بعيدة وصامتة تطرح مشاكل"، مؤكدة أن "الدول النامية أصبحت حيوية للاقتصاد الشامل وتسجل أكثر من نصف النمو الاقتصادي، و40% من الاستثمارات".

وكررت روسيف مطالب الدبلوماسية البرازيلية بفتح مجلس الأمن الدولي للدول في الجنوب وإصلاح صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية التي تخوض البرازيل السباق إلى رئاستها.

وسجلت قيمة المبادلات التجارية بين القارتين ارتفاعا بمقدار خمسة أضعاف بين 2002 و2011 لتبلغ العام الماضي 39.4 مليار دولار، بحسب أرقام قدمتها البرازيل.

وتعد هذه القمة هي الثالثة من نوعها، حيث عقدت قمة أفريقيا أميركا اللاتينية للمرة الأولى في مدينة أبوجا بنيجيريا عام 2006، وهي القمة التي شهدت ميلاد الشراكة الأفريقية اللاتينية، أما القمة الثانية فعقدت عام 2009 في فنزويلا تحت عنوان "تضييق الفجوة وتوفير الفرص"، وتناولت سبل تعزيز التعاون بين الدول المشاركة وضرورة التوصل إلى إجراءات ملموسة لتحقيق ذلك.

ويرى مراقبون أنه لكي يتم تفعيل الشراكة الأفريقية اللاتينية فلا بد من التركيز على المجالات التي يمكن أن تشكل مجالا للتعاون المثمر بين الطرفين، مثل التعاون في قطاع الزراعة، حيث يمكن لأميركا الجنوبية، لما لها من خبرة في هذا المجال، أن تلعب دورا إيجابيا في تنمية الإمكانات الزراعية والحيوانية الضخمة في أفريقيا.

كما يمكن لبلدان أميركا الجنوبية مساعدة الدول الأفريقية في تحقيق القفزة التكنولوجية التي تحتاجها للوصول إلى مكانة تنافسية في التجارة الدولية، والمساعدة في تنفيذ البرنامج الأفريقي الشامل للتنمية الزراعية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة