مصرع شرطيين مقدونيين في هجوم مسلح   
الاثنين 1423/6/18 هـ - الموافق 26/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

موقع انفجار قنبلة في مبنى للشرطة بقرية غربي العاصمة المقدونية سكوبيا
(أرشيف)
أعلنت الشرطة المقدونية أن اثنين من رجالها قتلا بالرصاص في هجوم مسلح غربي مقدونيا في واحدة من أسوأ الحوادث التي تشهدها البلاد منذ توقف النزاع المسلح بين القوات الحكومية والمقاتلين الألبان العام الماضي إثر توقيع اتفاق سلام بين الجانبين.

وقال متحدث باسم الشرطة المقدونية إن مسلحين فتحوا النار من سيارة مسرعة على مركز للشرطة في بلدة غوستيفار فجر اليوم الاثنين في بلدة تقطنها أغلبية ألبانية غربي البلاد.

وأضاف المتحدث أن قوات الشرطة تقوم بعملية بحث مكثفة عن المتورطين في الحادث. ويجيء الحادث قبل أقل من ثلاثة أسابيع من إجراء الانتخابات العامة في مقدونيا يوم 15 سبتمبر/أيلول المقبل.

ويعد مقتل الشرطيين واحدا من أسوأ الحوادث منذ إبرام اتفاق سلام العام الماضي أنهى ستة أشهر من الصراع العرقي الذي دفع البلاد إلى شفا حرب أهلية. وبموجب اتفاق السلام يخوض زعماء المقاتلين الألبان الانتخابات لكن ترددت أنباء عن نشاط ظهر مؤخرا لبعض المسلحين الألبان المنشقين على أمل إثارة العنف قبل الانتخابات.

وكانت السلطات المقدونية أعلنت في العاشر من الشهر الجاري أن مسلحين ألبانا هاجموا دورية للشرطة في ضواحي العاصمة سكوبيا بقذائف الهاون والأسلحة الرشاشة. وألقى بيان لوزارة الداخلية بمسؤولية الحادث على ما زعم أنها مجموعة جديدة أسست في إقليم كوسوفو بهدف إعاقة الانتخابات المقرر إجراؤها الشهر القادم.

جندي إيطالي تابع لقوات حلف الأطلسي يحرس الأسلحة التي سلمها مقاتلون ألبان (أرشيف)
يشار إلى أن وزارة الدفاع المقدونية ذكرت أواخر الشهر الماضي أن أحد جنودها أصيب بجروح طفيفة في اشتباكات اندلعت عندما فتحت جماعة مسلحة مجهولة نيرانها على حرس الحدود المقدونيين قرب الحدود مع ألبانيا.

والجدير ذكره أن تفجيرات وأحداث عنف مماثلة وقعت العام الماضي في أجزاء متفرقة من جمهورية مقدونيا المضطربة تلت عملية تمرد قادها مقاتلون ألبان يطالبون بمزيد من الحقوق للأقلية الألبانية التي تشكل ثلث عدد سكان البلاد المقدر بمليوني نسمة. وكان النزاع المسلح انتهى في أغسطس/آب العام الماضي بإبرام اتفاق سلام بين المقاتلين الألبان والحكومة المقدونية بوساطة أوروبية، وقد سلم المقاتلون أسلحتهم إلى قوات حلف شمال الأطلسي بعد أن أقر البرلمان المقدوني منح حقوق أوسع للأقلية الألبانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة