16 لوحة تشكيلية عن الطيور بمعرض في القاهرة   
الثلاثاء 1429/10/8 هـ - الموافق 7/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:20 (مكة المكرمة)، 22:20 (غرينتش)
الفنان محمد فرج حظي بإشادة الناقدين والمختصين لمعرضه (الجزيرة نت)
 
بدر محمد بدر-القاهرة

احتضنت قاعة تحية حليم بأتيلييه القاهرة معرض الفنان التشكيلي محمد نبيل فرج, الذي ضم 16 لوحة من التصوير الزيتي بالألوان المائية عن الطيور ويستمر حتى 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وقال فرج في حديث للجزيرة نت إنه محب للطيور بجميع أنواعها وأشكالها وحركاتها سواء كانت منفردة أو في سرب، مشيرا إلى أنه رسمها بأسلوب جديد يجمع فيه بين التجريد والتشخيص النابع من تجربته وإحساسه الداخلي.
 
وابتدع نبيل لنفسه أسلوبا جديدا حيث فكر في تكوين شكل يستشعره مع البقع اللونية التي يتحدى جموحها, ليكون منها إحساسا جديدا قابلا للتطور.
 
التداعي الحر
رئيس الإدارة المركزية للمتاحف والمعارض بوزارة الثقافة المصرية أشار إلى أن الفنان له "مائيات تعبر عن حالة من الارتجال والتداعي الحر, المتمثل في دفقات الألوان".
 
إحدى لوحات المعرض (الجزيرة نت)
وأوضح صلاح المليجي للجزيرة نت أن "استمرار عطاء الفنان سيثري تجربته بكل ما يملك ويجيد في إطار تقنيات الألوان المائية، وفي طيور جاءت في حالة وعي ويقظة أثناء ارتجال يعكس صفوا ما وحالة ما من الوعي الفني الراقي, ويتميز بعفوية وشفافية عالية".
 
ونبه المليجي إلى أن الوزارة تهدف إلى تشجيع الشباب على التواصل مع الجمهور, ليقدم نفسه ويخطو خطواته الأولى التي تؤثر في تكوين مستقبله الفني لاحقا، وأوضح أن العمل الفني غير المباشر الذي يثير غموضا ويضع علامات استفهام هو عمل جيد.
 
الجزيرة نت التقت عددا من النقاد وزوار المعرض منهم الفنانة التشكيلية هبة خليفة التي ترى أن أسلوب الفنان نبيل يمثل نقلة نوعية للأفضل في قدرته على التحكم في الألوان وانتشارها كبقع ضوئية.
 
وأضافت أن فرج "أدخل كائنات تشخيصية تبدو واقعية وسط التكوين اللوني التجريدي، فأنتج لوحات في منطقة وسط بين عالم الواقعية وعالم التجريد وهذا يبدو فانتازيا، واللوحات أشعرتني بالحركة في الماء والتحليق في السماء".
 
لوحة أخرى من المعرض (الجزيرة نت)
قفزات فنية
من جانبه يرى الفنان التشكيلي محمود صالح أن الفنان الشاب نجح في أن يحسن من أدائه الفني لتكوين اللوحة الداخلي والخارجي، وقفز عدة قفزات فنية خلال فترة وجيزة رغم صغر سنه وحداثة خبرته الفنية، وأشار إلى أن لوحاته تحمل ألوانا وإيحاءات تحتاج تمعنا ودقة نظر وقراءة وتفسير كل بطريقته.
 
وتقول الفنانة التشكيلية إيمان حكيم إن فرج قدم الألوان المائية بثوب وأسلوب جديد, يتميز بالجرأة والإبداع والقوة والثقة, وهذا يمهد له الطريق لمستقبل فني وإبداعي متميز, لكنه يحتاج إلى مزيد من الخبرة والجهد.
 
ويلفت الفنان والناقد التشكيلي جلال الحسيني النظر إلى أن "جمال اللوحات في كونها ليست تجريدا خالصا، وخصوصية ألوانه في إنتاجها لشيء نحسه ويجذبنا خاصة وأنه مرسوم بطريقة غير تقليدية، واللوحة لا تحتاج من المتلقي أن يفهمها, بل هو بحاجة إلى أن يحسها ويراها بوجدانه, كالوردة الجميلة حين يتنسم عطرها ويبتهج لرؤيتها".
 
وتشير صبا علي محمود إلى أن الفنان متحكم بألوانه الجريئة وأحيانا غير المحسوبة، لافتة إلى أن تكوين اللوحة غير مزعج, وأنها تفتح الباب أمام التخيل وتداعي المعاني. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة