لجنة المتابعة العربية توصي بوقف الاتصالات مع إسرائيل   
السبت 1422/2/26 هـ - الموافق 19/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عمرو موسى وياسر عرفات لدى وصول الأخير إلى مقر الجامعة العربية بالقاهرة

ــــــــــــــــــــــــ
عمرو موسى: الانتفاضة الفلسطينية ستستمر مهما كان الثمن، ومصداقيتنا في الميزان، والمطلوب أن ندافع عن هذه المصداقية وعن التحدي للهوية وللنظام العربي كله
ــــــــــــــــــــــــ
عرفات: إسرائيل تمارس إرهاب الدولة، وكلفة الانتفاضة خمسة مليارات دولار
ــــــــــــــــــــــــ
الجامعة العربية تطالب بحماية دولية فورية للفلسطينيين
وتدعو واشنطن لتحمل المسؤولية
ــــــــــــــــــــــــ

طالب بيان صادر عن لجنة متابعة تنفيذ مقررات القمة العربية لدعم الفلسطينيين في ختام اجتماعاتها في القاهرة اليوم بوقف جميع الاتصالات السياسية مع إسرائيل. ويأتي البيان في أعقاب إعلان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في كلمة ألقاها أمام اللجنة أن الانتفاضة الفلسطينية ستستمر مهما كان الثمن. في غضون ذلك اتهم عرفات إسرائيل بممارسة إرهاب الدولة وتدمير الاقتصاد الفلسطيني.

وقال موسى في جلسة مغلقة استغرقت أكثر من ساعتين إن هناك قرارا جماعيا بمواصلة المقاومة الفلسطينية والانتفاضة مهما كان الثمن. وأضاف أن "لجنة المتابعة ستتخذ قرارات تدعم هذه المواقف لمواجهة عدوان بات لا يخشى أي قوة في العالم ويعتقد أن لديه حماية كاملة في مجلس الأمن وسط تردد أوروبي وضعف عربي".

وأشار الأمين العام إلى أن "الإجماع كان في اجتماع الصباح أن مصداقيتنا في الميزان وأن المطلوب هو أن ندافع ليس فقط عن هذه المصداقية ولكن عن التحدي للهوية وللنظام العربي كله".

فاروق الشرع لدى وصوله
إلى مقر الجامعة العربية
وقال موسى إن الهدف من السياسة التصعيدية للحكومة الإسرائيلية هو أن يستسلم الفلسطينيون ويقبلوا بما تريده الدولة العبرية. وأكد أن العرب "لا يمكنهم قبول منطق الحكومة الإسرائيلية ولا السلام الذي تريد فرضه عليهم".

واعتبر موسى أن الجهود الكثيرة التي بذلت من أجل إحاطة العديد من الدول المهتمة بالنزاع في الشرق الأوسط بخطورة تدهور الأوضاع في المنطقة لم تسفر عن جديد، مشيرا إلى أن ذلك يجب أن يكون مفهوما لدى واشنطن وفي أوروبا ولدى روسيا وفي العواصم العربية.

وكان عمرو موسى قد طالب في بيان صدر في القاهرة بحماية دولية عاجلة للفلسطينيين لمواجهة "جرائم الحرب الإسرائيلية".

واعتبر موسى استخدام إسرائيل مقاتلات إف-16 "تصعيدا خطيرا جدا يتطلب تدخلا دوليا سريعا لوقف عملية القتل المنظم للفلسطينيين بهدف إبادتهم"، وطالب بتوفير "الحماية الدولية العاجلة في مواجهة جرائم الحرب التي ترتكب ضد المدنيين". ودعا موسى واشنطن إلى تحمل مسؤوليتها في هذا الصدد.   

إرهاب الدولة
ياسر عرفات (أرشيف)
في غضون ذلك اتهم رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات إسرائيل بممارسة "إرهاب الدولة"، وذلك في إشارة إلى القصف الذي استهدف الأراضي الفلسطينية أمس وأوقع عددا كبيرا من الشهداء والجرحى وسط الفلسطينيين.

وقال عرفات في كلمة أمام لجنة المتابعة "نحن شعب يناضل ضد الاحتلال الأجنبي الذي ينتهك كل القوانين الدولية ويمارس إرهاب الدولة، وسنبقى دائما نطالب بالسلام العادل القائم على قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة".

وأضاف عرفات "لقد استمر العدوان العسكري الإسرائيلي وتصاعد في محاولة يائسة لتركيع شعبنا وضرب انتفاضته الباسلة التي انطلقت بعد زيارة (رئيس وزراء إسرائيل أرييل) شارون للحرم الشريف".

واعتبر الرئيس الفلسطيني أن "الهدف كان ضرب ما أنجزته عملية السلام حتى الآن توطئة لإجهاضها كليا، مستغلا بعض المواقف الدولية ومتحديا قرارات الشرعية الدولية".


عرفات:
"كلفة الانتفاضة منذ سبتمبر/ أيلول الماضي بلغت خمسة مليارات دولار، وهناك 360 ألف شخص عاطل عن العمل وخسر إنتاجنا القومي أكثر من 65% من قيمته".

وأوضح عرفات أن "التصعيد أخذ أشكالا خطيرة متعددة أهمها الاحتلال الجزئي الدائم والمتحرك عبر الأراضي الفلسطينية.. إن احتلال إسرائيل غير المعلن للطرق الرئيسية داخل قطاع غزة ولمناطقها الحدودية لم يحظ بالاهتمام الذي أبدته أميركا عندما أعلنت إسرائيل أنها سوف تحتفظ بمناطق في بيت حانون".

وأعلن عرفات أن كلفة الانتفاضة التي اندلعت أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي بلغت خمسة مليارات دولار. وقال "هناك 360 ألف شخص عاطلون عن العمل، وخسر إنتاجنا القومي أكثر من 65% من قيمته".

وأشار تقرير فلسطيني رفع إلى الجامعة العربية أن الخسائر الفلسطينية منذ قمة عمان التي عقدت أواخر مارس/ آذار الماضي بلغت 750 مليون دولار.

وشدد التقرير على أن مساعدة شهرية بقيمة 70 مليون دولار باتت ضرورية لتلبية الحاجات الأساسية للسلطة الفلسطينية.

يذكر أن القمة العربية الاستثنائية التي عقدت في القاهرة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أقرت إنشاء صندوقين لمساعدة الفلسطينيين، في حين قررت قمة عمان تقديم مساعدات مالية للسلطة بقيمة 40 مليون دولار شهريا لفترة ستة أشهر.

ويعتبر هذا الاجتماع الأول للجنة المتابعة المكلفة بمتابعة تطورات الانتفاضة الفلسطينية. وكان يفترض أن يعقد هذا الاجتماع أواخر الشهر الحالي إلا أن الفلسطينيين طلبوا تقديم موعده بسبب التصعيد العسكري الإسرائيلي في الأراضي المحتلة.

ويحضر الاجتماع وزراء خارجية كل من البحرين ومصر والأردن ولبنان والمغرب وتونس والسعودية وسوريا واليمن، إضافة إلى كل من رئيس السلطة الفلسطينية وأمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة