الأمم المتحدة تعارض تقسيم كوسوفو إلى كيانين   
السبت 1422/2/26 هـ - الموافق 19/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات كيفور في كوسوفو(أرشيف)
أعلنت بعثة الأمم المتحدة في كوسوفو اليوم أنها تعارض بشكل قاطع قيام كيانين عرقيين أحدهما صربي والآخر ألباني في الإقليم وهو ما دعا إليه أمس نائب رئيس الوزراء الصربي نبويسا كوفيتش. في هذه الأثناء حذرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة من هجرة جماعية للسكان الألبان إلى كوسوفو في حال عودة قوات الأمن اليوغسلافية إلى المنطقة العازلة في جنوب صربيا.

وقال المسؤول الإعلامي في القوة الدولية سيمون هازيلوك ردا على تصريحات نائب رئيس الوزراء الصربي"لن يكون هنالك بنية موازية في كوسوفو".

وجاء رفض البعثة الدولية في أعقاب الدعوة التي تقدم بها كوفيتش أثناء مؤتمر دولي خصص للأمن في جنوب شرق أوروبا وقال فيها "لا الصرب ولا ألبان كوسوفو لديهم الوقت لانتظار اقتراب المنطقة من أوروبا، ومن شأن قيام كيانين عرقيين أن يضمنا الحق التاريخي للصرب والحق الإثني للألبان".

وأضاف أن الكيان الصربي سيوضع تحت حماية الجيش وشرطة بلغراد، في حين أن الكيان الألباني سيتمتع بدرجة كبيرة من الاستقلال الذاتي وسيبقى تحت حماية القوات الدولية التي تدير الإقليم منذ نهاية النزاع الصربي الألباني في يونيو/حزيران 1999.

ويطالب ألبان كوسوفو الذين يشكلون غالبية 95% من السكان باستقلال الإقليم الذي تعتبره صربيا مهد قيام أمتها. وتقول المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إن ما بين 80 و100 ألف صربي لا يزالون يقيمون في كوسوفو في منطقة ميتروفيتشيا (شمال) أو في جيوب تقع في الإقليم تحت حماية قوة حفظ السلام المتعددة الجنسيات التي يقودها حلف شمال الأطلسي.

قوات يوغسلافية تدخل المنطقة العازلة (أرشيف)

هجرة جماعية
ومن جهة أخرى حذرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين من حصول هجرة جماعية للألبان من جنوب صربيا فيما لو عادت القوات اليوغسلافية إلى هناك.

وقال مبعوث الوكالة للبلقان أيرك موريس إنه غير متأكد من أنه تم اتخاذ إجراءات كافية لتطمين السكان الألبان وتهدئة مخاوفهم من عودة قوات الأمن اليوغسلافية إلى المنطقة. وأضاف أن سمعة هذه القوات ملطخة بالوحشية والفظائع خصوصا أثناء فترة حكم الرئيس السابق سلوبودان ميلوسوفيتش.

ولكن قوات الناتو تحاول دعم الرئيس فويسلاف كوستونيتشا الذي حل محل ميلوسوفيتش وقررت إعادة جزء من المنطقة العازلة التي تمتد خمسة كيلومترات إلى القوات اليوغسلافية في الأشهر القليلة الماضية.

وحذر موريس من نشوب نزاعات مسلحة إذا لم يتم توخي الحذر، وأضاف أن هجرة واسعة قد تصل إلى 20 ألف ألباني قد تقع في هذه الحالة وسنجد أناسا مشردين في كوسوفو.

وتواجه المفوضية العليا لشؤون اللاجئين الآن أزمة لاجئين يقدر عددهم بـ 18 ألفا قدموا من مقدونيا إلى كوسوفو وأكثر من ثلاثة آلاف هربوا من وادي بريسيفو إليها بعد تجدد الاشتباكات الأسبوع الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة