مبارك يلتقي عباس وفصائل تنتقد مواقفه   
السبت 1430/6/6 هـ - الموافق 30/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:57 (مكة المكرمة)، 15:57 (غرينتش)

عباس أطلع مبارك على نتائج زيارته واشنطن التي لقيت انتقادات فصائلية (الفرنسية)

أطلع الرئيس الفلسطيني محمود عباس نظيره المصري حسني مبارك على نتائج مباحثاته مع الرئيس الأميركي باراك أوباما التي تناولت سبل استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وذلك في وقت انتقدت فيه فصائل فلسطينية المواقف التي صدرت عن عباس أثناءها.

 

وبعد أن أنهى عباس محادثاته مع مبارك قال في تصريحات صحفية إن الجانب الأميركي مصمم على ضرورة استمرار المفاوضات ولكن الجانب الإسرائيلي لم يستكمل رؤيته.

 

وطالب عباس باستئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل التي بدأت بعد مؤتمر أنابوليس في الولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني 2007، مجددا رفضه لأي تعديل في مبادرة السلام العربية.

 

وقال الرئيس الفلسطيني إن المفاوضات خلال أنابوليس وبعدها لم تكن مضيعة للوقت، ويمكن أن نبني عليها خاصة فيما يتعلق بالحدود والقدس والمستوطنات وغيرها من الملفات الستة الرئيسية.

 

وأوضح أنه أكد الطرح الأميركي بضرورة وقف الأنشطة الاستيطانية بما في ذلك وقف ما تسميه إسرائيل النمو الطبيعي للمستوطنات وكذلك ضرورة اعتراف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحل الدولتين وأنه عندما يحدث ذلك يمكن أن ننتقل إلى استكمال المفاوضات التي بدأت بعد أنابوليس.

 

وقال "إننا عرضنا الفكرة التى قدمناها لتطبيق المبادرة العربية وخارطة الطريق، مشيرا إلى أن خلاصتها هو أنه إذا انسحبت إسرائيل من الأراضي المحتلة حتى حدود عام 1967 فإن جميع الدول العربية والإسلامية يمكن أن تطبع علاقتها مع إسرائيل".

 

وأضاف الرئيس الفلسطيني أن الإسرائيليين أثاروا نقطة "التحريض" وأوضحنا لهم أن هذه المسألة قد أثيرت قبل أكثر من عشر سنوات فى "واي ريفر" واتفقنا وقتها على تشكيل لجنة ثلاثية فلسطينية أميركية إسرائيلية ونطلب الآن إحياء عمل هذه اللجنة لبحث الادعاءات الإسرائيلية تجاه الإعلام والكتب المدرسية.

 

فوزي برهوم انتقد مواقف عباس أثناء زيارة واشنطن (الجزيرة-أرشيف)
انتقادات

وفي ردود الفعل الفلسطينية على الزيارة انتقدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) موافقة الرئيس الفلسطيني محمود عباس على تشكيل لجنة ثلاثية فلسطينية إسرائيلية أميركية لمراقبة ما يسمى التحريض في المناهج ووسائل الإعلام، معتبرة ذلك استجابة للضغوط الأميركية.

 

واعتبر المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم في تصريح صحفي "ما جاء في تصريحات أبو مازن من القاهرة بإقراره وموافقته على تشكيل لجنة من السلطة في رام الله والاحتلال (..) بمثابة قلب للحقائق وتضليل للرأي العام، وشهادة تبرئة للاحتلال وتبرير لاستمرار ضغطه وابتزازه للشعب الفلسطيني".

 

وأضاف أن "هذه تعتبر استجابة سريعة وخطيرة للضغوط الصهيوأميركية على حساب حريتنا في التعبير عن معاناتنا تحت الاحتلال وفضح جرائمه أمام العالم".

 

وعن فكرة أبو مازن بعرض اتفاق بينه وبين إسرائيل -في إطار استفتاء- على الشعب، أكد المتحدث أن "أبو مازن قد انتهت ولايته ولا يحق له أن يوقع أي اتفاق مع أي طرف في العالم، والحقوق لا يستفتى عليها وأن الاستفتاء على الحقوق جريمة وطعنة في خاصرة حقوق وثوابت شعبنا، وأن أي اتفاق يُوقع من قبل أبو مازن لن نلتزم ولن نعترف به يوماً واحداً".

 

من ناحيتها أكدت لجنة المتابعة العليا للمؤتمر الفلسطيني العام اليوم السبت رفضها لأية وثيقة تقدم لجهات دولية أو إقليمية باسم الشعب الفلسطيني.

 

واعتبرت اللجنة أن "ما يجري من تحركات سياسية دولية وإقليمية تحت ستار إعادة عملية السلام هو محاولة لاستهداف حقوق الشعب الفلسطيني عبر موافقة أطراف عربية وفلسطينية تخدم الرؤية الأميركية التي تطرح أوهام تسوية جديدة تحت شعار حل الدولتين".

 

وكان الرئيس الفلسطيني أوضح أن الوثيقة السياسية التي قدمها إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما تهدف إلى مساعدته على إيجاد آلية لتنفيذ مبادرة السلام العربية ولا تخرج عنها، مشدداً على رفضه أي تغييرات أو تعديلات على نص المبادرة. ولفت إلى أن الرئيس الأميركي مصمم على تنفيذ خريطة الطريق والتزاماتها المطلوبة من الطرفين.

 

وتضم لجنة متابعة المؤتمر الفلسطيني الذي تشكل في يناير/كانون الثاني 2008 مجموعة من الفصائل أبرزها حركة حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة، وجبهة النضال الفلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة