15 قتيلا باشتباكات جنوب اليمن   
الثلاثاء 1432/7/7 هـ - الموافق 7/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 9:11 (مكة المكرمة)، 6:11 (غرينتش)

المسلحون سيطروا على مدينة زنجبار (الجزيرة نت-أرشيف)

قتل 15 شخصا -بينهم تسعة عسكريين- في مواجهات دارت الليلة الماضية بين الجيش اليمني ومسلحين من تنظيم القاعدة في محيط مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين التي سيطر عليها التنظيم قبل أسبوعين، في وقت حشد فيه الجيش اليمني قواته استعدادا لاقتحام المدينة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر عسكري قوله إن "مواجهات عنيفة وقعت بين أفراد الجيش ومسلحي القاعدة في منطقة المطلع والكود جنوب زنجبار عندما تقدمت الوحدات نحو المدينة لاقتحامها"، مشيرا إلى أن ذلك "أدى إلى مقتل تسعة عسكريين وإصابة عشرة على الأقل بجروح".

وذكر المصدر أن الطرفين استخدما الأسلحة الرشاشة والمدفعية وقذائف الهاون.

من جهته ذكر مصدر طبي آخر في مستشفى الرازي ببلدة جعار المجاورة لزنجبار أن المستشفى استقبل ست جثث من مسلحي القاعدة، إضافة إلى أربعة جرحى على الأقل. وأفاد شهود عيان في جعار أن التنظيم شيع عددا من ضحايا المواجهات.

تحشيد عسكري
تأتي هذه المواجهات في وقت يواصل فيه الجيش اليمني حشد قواته استعدادا لاقتحام مدينة زنجبار. وذكر شهود عيان أن وحدات من الجيش اليمني -بينها دبابات وراجمات صواريخ- شوهدت عصر أمس تحتشد قرب ملعب رياضي يقع في الأطراف الجنوبية الساحلية للمدينة
.

وقال مصدر أمني للجزيرة نت إن "حشود الجيش تأتي في إطار الترتيب لشن حملة عسكرية من جميع الاتجاهات لاستعادة المدينة من أيدي المسلحين، تشارك فيها مقاتلات حربية".

ورفض المصدر إعطاء تفاصيل أوسع بشأن توقيت شن تلك الحملة، مكتفيا بالقول إنها ستكون خلال اليومين القادمين.

وذكر سكان محليون في أبين أن عشرات من المسلحين شوهدوا وهم يحتشدون في عدد من التقاطعات وسط زنجبار وفي أطرافها، في ما يبدو أنه تأهب لمواجهة الجيش.

جماعات مسلحة تسيطر على مدينة زنجبار
(الجزيرة-أرشيف)
نهب
وقال رئيس الدائرة الإعلامية لحزب الإصلاح المعارض في أبين منصور بلعيدي إن مقرات تابعة لحزب الإصلاح بزنجبار تعرضت للنهب من قبل مجهولين.

وأشار في تصريح لمراسل الجزيرة نت سمير حسن إلى أن المدينة حاليا شبه خالية من السكان بعد نزوح مئات الأسر هربًا من المواجهات إلى مدينتي عدن ولحج المجاورتين.

وفي وقت سابق من مساء أمس قتل مسلحون سبعة جنود وأصابوا 12 آخرين في مدينة زنجبار، ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول محلي قوله إن قوة من الجيش حاولت اقتحام المدينة التي يبلغ عدد سكانها 20 ألف نسمة.

وكانت جماعات مسلحة يعتقد بأنها من القاعدة قد سيطرت منتصف مايو/أيار الماضي على مقرات حكومية وأمنية، واستولت خلال تلك العملية على عتاد عسكري من مقرات تابعة للأمن المركزي والأمن العام بعد مواجهات محدودة، وسط اتهامات لنظام الرئيس علي عبد الله صالح بتسليم المدينة للجماعات المسلحة.

التوقيت
وعزا ماجد الداعري نائب رئيس تحرير صحيفة "القضية" عدم استعادة الجيش للمدينة من أيدي المسلحين إلى انعدام الرغبة لدى النظام في تنفيذ ذلك، متهمًا إياه بمحاولة استثمار القضية سياسيا.

وقال الداعري للجزيرة نت إن "كل الدلالات تؤكد أن انسحاب الأمن بصورة مفاجئة من زنجبار تكتيك مفضوح هدفه تصوير الوضع في الجنوب كأنه لقمة سائغة للجماعات الجهادية".

وأضاف أن "تلك الجماعات الجهادية دأب النظام منذ فترة طويلة على التحالف معها واستخدامها ورقة سياسية لابتزاز دول الجوار وإخافة الغرب من قدرة القاعدة على تحويل مناطق الجنوب اليمني إلى إمارات للقاعدة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة