انحسار الفيضان في آسيا وإعصار يضرب كوريا الجنوبية   
السبت 1423/6/23 هـ - الموافق 31/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فيتناميون يتنقلون بقوراب في شوارع العاصمة هانوي

قال مسؤولو إغاثة ومسؤولون حكوميون اليوم إن مياه الفيضانات عند المناطق المنخفضة من دلتا ميكونغ والتي أحدثت دمارا في منطقة الهند الصينية أوائل الشهر الجاري، بدأت بالتراجع في الوقت الذي ارتفع فيه عدد القتلى إلى 66 على الأقل.

ورغم تعزيز السدود التي أقيمت بعد الفيضانات التي اجتاحت المنطقة عام 2000 والتي قتل خلالها المئات، فقد أهلكت الأمطار الموسمية من الصين شمالا إلى دلتا ميكونغ جنوبا المحاصيل والمنازل وقتلت الأرواح في لاوس وكمبوديا وتايلند وفيتنام.

ولقي ما لا يقل عن 31 شخصا حتفهم في دلتا ميكونغ بفيتنام غرقا وأغلبهم من الأطفال، كما أغرقت المياه 200 ألف منزل ونقل نحو 150 ألف شخص إلى مناطق سكنية أكثر أمنا.

وذكر خبراء الأرصاد الجوية اليوم أنه يمكن أن تكون مياه الفيضانات التي اجتاحت هذا العام منطقة زراعة الأرز في فيتنام هي الأكبر من نوعها منذ عام 2000، إلا أنها لن تحدث خسائر كبيرة للمحاصيل لأن المزارعين انتهوا من الحصاد.

كما قال الخبراء إن الفيضانات وصلت إلى الذروة يوم الخميس الماضي وبدأت في التراجع، إلا أنهم أضافوا أن المناطق الواقعة في اتجاه مجرى النهر بدلتا ميكونغ التي تضم 12 إقليما ستتأثر بالفيضانات الأسبوع القادم.

وفي كمبوديا تم العثور على أربع جثث أخرى وسط مياه الفيضانات مما رفع عدد الضحايا إلى 22 قتيلا في الوقت الذي تنحسر فيه الفيضانات أيضا. وتشير الإحصاءات الرسمية في كمبوديا إلى أن نحو 16300 عائلة نقلت إلى مراكز إيواء خاصة في أراض أكثر ارتفاعا. ويتوقع أن يظلوا مشردين لفترة من الوقت نظرا لهطول المزيد من الأمطار والتنبؤ بحدوث فيضانات.

وفي تايلند المجاورة ارتفع عدد القتلى إلى 13 نتيجة للسيول في الأجزاء الشمالية والشمالية الشرقية من البلاد هذا الشهر، وتقدر الخسائر بنحو 2.8 مليون دولار.

ويقول خبراء الأرصاد الجوية إن مستوى الأمطار في الهند الصينية هذا العام لم يكن غير معتاد، إلا أن البلدات والمدن أصبحت أكثر عرضة للتضرر من السيول نتيجة لإزالة الغابات ومد الطرق التي دمرت قنوات الصرف الطبيعية.

الفيضان في الصين
مياه الفيضان التي غمرت أجزاء من الصين (أرشيف)
وفي الصين قال مسؤولو مراقبة الفيضان إن الفيضانات التي هددت ملايين الصينيين مقترنة مع ارتفاع منسوب المياه في نهر يانغتسي هذا الشهر، تتجه نحو بحر الصين الشرقي دون أن تسبب دمارا كبيرا.

وأضافوا أن مناسيب المياه في بحيرة دونغتينغ التي تستوعب المياه الزائدة من نهر يانغتسي تراجعت دون مستوى الخطر للمرة الأولى خلال أسبوعين. وقال أحد هؤلاء المسؤولين إن مخاطر التعرض لفيضان كبير في المنطقة أصبحت ضئيلة ولا يتوقع هطول أمطار غزيرة.

إعصار في كوريا الجنوبية
في هذه الأثناء اجتاح إعصار قوي كوريا الجنوبية في ساعة مبكرة من صباح اليوم، مطيحا بأسطح ملعب أقيمت عليه مباريات كأس العالم الأخيرة لكرة القدم، كما أجبر السلطات على إلغاء معظم الرحلات الجوية الداخلية.

وعرض التلفزيون مشاهد للأمطار الغزيرة والرياح القوية وهي تجتاح الأقاليم الجنوبية وجزيرة تشيغو قبالة طرف شبه الجزيرة الكورية وتحطم النوافذ وتدمر مزارع اليوسفي.

ولم يتم الإبلاغ عن سقوط قتلى ولكن خبراء الأرصاد الجوية بالتلفزيون قالوا إن الإعصار روسا سيكون أقوى إعصار يجتاح كوريا الجنوبية حتى الآن. وأدت الأمطار الموسمية والأعاصير بين يوليو/ تموز وأغسطس/ آب إلى مقتل 16 شخصا.

وفي جزيرة تشيغو الواقعة على بعد 500 كلم جنوبي سول أطاح الإعصار بأسطح ملعب أقيمت عليه مباريات بطولة كأس العالم لكرة القدم في الآونة الأخيرة، وقال المسؤولون إن الكهرباء انقطعت عن بعض المنازل في الجزيرة كما أغلقت كل المدارس الابتدائية والثانوية.

وأعلنت شركة الخطوط الجوية الكورية إلغاء جميع رحلاتها الداخلية التي تبلغ 258 رحلة باستثناء ست رحلات، كما ألغت شركة طيران آسيانا كل الرحلات الداخلية، وأمرت السلطات البحرية السفن بالبقاء في الموانئ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة