كارتر يبدأ مهمة مصالحة في فنزويلا   
الأحد 1423/4/27 هـ - الموافق 7/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جيمي كارتر
يبدأ الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر اليوم مهمة مصالحة في فنزويلا تستمر أربعة أيام. وتهدف المهمة لتسهيل الحوار مع المعارضة الذي اقترحه الرئيس هوغو شافيز لدى عودته إلى السلطة في أعقاب الانقلاب الفاشل في 12 و13 أبريل/ نيسان الماضي.

ووصل كارتر مساء أمس إلى كراكاس حيث استقبله نائب الرئيس خوسيه فيسنت رانغل, وسط تدابير أمنية مشددة، حسب ما ذكرته وسائل الإعلام المحلية.

وأعرب كارتر في بيان نشر على موقع مؤسسة كارتر على شبكة الإنترنت عن أمله في أن تتمكن الحكومة الفنزويلية ومجموعات المعارضة من إجراء محادثات بناءة لمعالجة الخلافات "التي تتسبب حتى الآن في كثير من التوتر" في البلاد.

وأوضح البيان أن كل الاجتماعات التي سيعقدها كارتر "ستكون بعيدة عن وسائل الإعلام" وأن الرئيس الأسبق لن يدلي بتصريحات علنية في فنزويلا حيث سيلتقي مجموعات سياسية ومندوبين عن المجتمع المدني.

وقد طلب الرئيس الأميركي الأسبق من الحكومة الفنزويلية عدم الكشف عن برنامج زيارته حتى لا يصطدم بالشك في مسألة حياده. بيد أن مصادر حكومية طلبت عدم الكشف عن هويتها ذكرت أن كارت سيلتقي اليوم الرئيس شافيز.

وتشكك المعارضة التي أبدت بعض الاهتمام بلقاء كارتر في نتائج مهمته وتفضل تدخل منظمات إقليمية. ورفضت المعارضة حتى الآن الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع شافيز مشككة في صدق دعوته إلى الحوار.

وفي أجواء متوترة تؤججها بشكل منتظم شائعات عن انقلاب جديد, تسعى المعارضة إلى الإطاحة بالرئيس شافيز بالطرق الدستورية أو عبر ملاحقات قضائية ضد إدارته.

وقد أسفرت أعمال العنف التي اندلعت بين 11 أبريل/ نيسان اليوم الذي شهد مظاهرات مؤيدة لشافيز وأخرى معارضة له, وبين 14 أبريل/ نيسان يوم عودته إلى الحكم, عن مقتل 57 شخصا وإصابة العشرات بجروح.

ومنذ انتهاء فترة رئاسته عام 1980 قام جيمي كارتر بمختلف مهمات المصالحة في مناطق مثل كوريا الشمالية والبوسنة. وفي الفترة الأخيرة أصبح أول رئيس أميركي يزور كوبا منذ ثورة 1959. وقد التقى أثناء زيارته لهافانا بالرئيس الكوبي فيدل كاسترو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة