عمرو موسى يعيد الحياة للجامعة العربية   
الاثنين 1423/3/8 هـ - الموافق 20/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إميل لحود يلتقي موسى وسعود الفيصل في بيروت أمس
يرى المراقبون السياسيون أنه بعد سنوات من الجمود والشلل يبدو أن الحياة دبت من جديد في الجامعة العربية في عهد أمينها العام عمرو موسى الذي أخرجها من صمتها وسط أكبر أزمة تشهدها منطقة الشرق الأوسط منذ عقود.

ويقول المحللون إن دور الجامعة في المستقبل قد لا يتعلق بدرجة كبيرة بتحقيق جبهة سياسية عربية موحدة بل بتكوين منتدى لمساعدة العرب على مواجهة التحديات الاقتصادية المتمثلة في العولمة والمنافسة من جانب تكتلات أخرى.

وتولى عمرو موسى (65 عاما) -وزير الخارجية المصري السابق- منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية في مايو/أيار 2001 ليصبح سادس من يتولى هذا المنصب خلفا لوزير الخارجية المصري الأسبق عصمت عبد المجيد الذي اتهمه منتقدوه بالسلبية وعدم الفاعلية أثناء فترة توليه المنصب.

وبعد مرور عام على تولي موسى المنصب يقول المحللون إنه بعث حياة جديدة في الجامعة مشددا لغة الخطاب الدبلوماسي العربي -المهادنة عادة- ومصعدا اتصالاته على أعلى المستويات لدعم القضايا العربية. وقال مصطفى السيد -أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة- إن عمرو موسى نجح في تفعيل دور الجامعة العربية وجعل لها مكانة أكبر في العالم العربي وبين الحكومات الغربية والمنظمات الدولية، كما أنه يحاول تسوية النزاعات الكبرى بين العرب خاصة بين العراق والكويت.

وحظي موسى باحترام واسع النطاق لدوره في عملية السلام بالشرق الأوسط في منتصف التسعينيات وتدعمت مكانته بين العرب بسبب انتقاداته الحادة لسياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين. وبعد فترة وجيزة من توليه المنصب أكد أسلوبه الجديد بتعيين عضو المجلس التشريعي الفلسطيني حنان عشراوي متحدثة باسم الجامعة. وفي وقت سابق هذا العام دعم موسى دور الجامعة العربية في الوساطة بين العراق وبين واشنطن والأمم المتحدة.

ويقول المحللون إنه تمكن عن طريق رحلاته المكوكية بين الدول العربية والاتصالات الرفيعة المستوى مع صناع القرار الدوليين من إعطاء الجامعة دورا أكبر على الساحة الدولية. ويسعى موسى جاهدا لإجراء إصلاحات هيكلية في الجامعة العربية.

وربما تكون الخلافات السياسية قد عوقت التعاون الاقتصادي العربي في الماضي لكن الخبراء يقولون إن الوعي العربي يتزايد بأن وحدة اقتصادية أكبر من شأنها إعطاءهم مكانة أكبر في المحادثات مع منظمة التجارة العالمية والتكتلات الاقتصادية العالمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة