اليونسكو تحتفي بالفن الفلسطيني   
الاثنين 23/12/1431 هـ - الموافق 29/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 23:26 (مكة المكرمة)، 20:26 (غرينتش)
من اللوحات المعروضة في المعرض
 (الجزيرة نت)
عبد الله بن عالي-باريس 
شهد مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) في باريس الاثنين افتتاح معرض لخمسة رسامين فلسطينيين، وصفت أعمالهم بأنها تعكس "حيوية الثقافة الفلسطينية وإسهامها الأصيل في مقاومة الاحتلال".

ويأتي تنظيم هذه الفعالية -التي تستمر حتى الثالث من ديسمبر/كانون الأول المقبل- في إطار إحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يتزامن مع ذكرى تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 1947 على قرار تقسيم فلسطين.

وقال رئيس بعثة المراقبة الدائمة لفلسطين لدى اليونسكو السفير إلياس صنبر، إن المعرض -الذي يتألف من لوحات لخمسة شبان مبدعين- يدل على أن فلسطين لم تنمح من الواقع الثقافي والإبداعي العربي والكوني.

وأوضح الدبلوماسي الفلسطيني -في تصريح للجزيرة نت- أن بعثته اختارت هذه السنة أن تمكن الجمهور الفرنسي من التعرف على أعمال رسامين فلسطينيين صاعدين لإظهار حيوية وتجدد الثقافة الفلسطينية.

إلياس صنبر (الجزيرة نت)
مقاومة سامية
وأضاف صنبر "إن لوحات هؤلاء الشبان هي أيضا مبعث أمل لأنها تظهر أن الفلسطيني -رغم حياته اليومية التي تبدو فيها كل الآفاق مسدودة- يظل تواقا إلى الإبداع والخلق والبحث عن معاني الجمال".

ورأى ممثل فلسطين لدى اليونسكو أن "الثقافة هي أسمى صور المقاومة"، معتبرا أن هناك "مزجا بين الأصالة والمعاصرة" في أعمال الرسامين المشاركين في المعرض، وهم عماد الطيب ورنا أبو لبن وبهاء أبو دية وجاد سلمان ونورس شلهوب.

ومن جانبه رأى الرسام عماد الطيب أن هذه الفعالية الثقافية تهدف إلى تمرير  "رسالة مرسومة بلغة الفن الكونية مفادها أن الفلسطيني كان ومازال وسيبقى وسيعود". 

واعتبر الفنان -في معرض رده على سؤال للجزيرة نت- أن كون الرسامين المشاركين في المعرض يعيشون في فرنسا، "لا يجعل أعمالهم أقل التصاقا بالهم الفلسطيني"، مؤكدا أن "المنافي المتتالية التي عشنا فيها جعلت حساسيتنا أكبر بمأساة فلسطين وهواجسنا أعمق".

رنا أبو لبن (الجزيرة نت)
اغتراب وهوية
واستطرد الطيب قائلا "لوحاتي هي تفريغ إبداعي لمعاناة الغربة، والتصاق بالوطن والهوية"، لافتا إلى أن الإبداع "يعزز وجود فلسطين وأهلها في مواجهة من يريد تغييبنا سياسيا".

ورأى الفنان الفلسطيني أن الاغتراب الجغرافي يمكن المبدع من تقديم "رؤية بانورامية"، موضحا أن أعماله ترتبط فنيا بنصوص الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش. وأشار -في هذا الصدد- إلى أن لوحته المسماة "جدارية" تعد بمثابة "رؤية لونية" تترجم الرؤية الشاعرية التي عبر عنها درويش في قصيدته الشهيرة التي تحمل نفس الاسم.

أما الرسامة رنا أبو لبن فأكدت أن "ألوان فلسطين" تطغى على لوحاتها الفنية، مشيرة إلى أن أعمالها تتناول "ضغط الحياة اليومية المعاصرة على الإنسان، والحنين إلى الطبيعة التي تختلط في ذهني بمشاهد فلسطين وتطريز فلسطين".

وأشادت الفنانة بمبادرة بعثة المراقبة الدائمة لفلسطين لدى اليونسكو التي كانت وراء تنظيم المعرض، مؤكدة أن حضور الإبداع الفلسطيني في قاعات عرض اليونسكو بباريس يمثل اعترافا بقيمة ذلك الإبداع الفنية، ودليلا على فشل محاولة طمس الهوية الفلسطينية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة