مجلس الأمن يدين تفجيرات إسطنبول   
الجمعة 1424/9/28 هـ - الموافق 21/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الجبهة الإسلامية لفرسان المشرق الأكبر تبنت مسؤولية التفجيرات (رويترز)

تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع قرارا دان فيه التفجيرات التي وقعت في إسطنبول بتركيا وأوقعت حوالي 28 قتيلا من بينهم القنصل البريطاني بتركيا روجر شورت ومساعدته وأكثر من 500 جريح.

والقرار 1516 الذي اقترحته تشيلي "يدين بأقسى العبارات الاعتداءات التي وقعت في 15 و20 نوفمبر/تشرين الثاني بتركيا والتي أزهقت أرواح العديد من الاشخاص".

كما أدان القرار "جميع الأعمال الإرهابية الأخرى" التي وقعت في بلدان أخرى وطلب من جميع الدول "التعاون في الجهود التي تبذلها من أجل تحديد الفاعلين وتقديمهم للقضاء وكذلك المنظمين والذين يدعمون هذه الاعتداءات الإرهابية".

وأعرب مجلس الأمن أيضا عن "عزمه محاربة جميع الإرهاب في إطار مسؤولياته في إطار الأمم المتحدة". وقد شجب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الهجومين وقدم تعازيه لعائلات الضحايا، قائلا "ليس لدى منفذيهما أي احترام للحياة البشرية".

وقد توالت ردود الأفعال الدولية المنددة بتفجيري إسطنبول اللذين استهدفا مصالح بريطانية وسط استياء وغضب في الشارع التركي إزاء منفذي الهجوم.

ما تبقى من مبنى بنك HSBC بإسطنبول (الفرنسية)
مسؤولية

وقد أعلنت جماعة إسلامية تركية أمس الخميس مسؤوليتها مع تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن عن سلسلة التفجيرات التي وقعت بإسطنبول خلال هذا الأسبوع وأودت بحياة 52 شخصا.

واتصل مجهول بوكالة أنباء الأناضول ليعلن المسؤولية المشتركة للقاعدة والجبهة الإسلامية لفرسان المشرق الأكبر عن التفجيرين اللذين وقعا أمس في القنصلية البريطانية ومقر بنك (HSBC).

كما أعلنت الجبهة أيضا مسؤوليتها عن التفجيرين اللذين استهدفا معبدين يهوديين في إسطنبول يوم السبت الماضي.

وقالت الشرطة التركية آنئذ إنها لا تعتقد أن تنظيم الجبهة الإسلامية لفرسان المشرق الأكبر يملك الموارد التي تمكنه من شن مثل هذه الهجمات لكن الحكومة قالت إنها لا تستبعد وجود صلة للقاعدة بالهجمات.

وينصح خبراء الأمن بتوخي الحذر بخصوص مزاعم المسؤولية عن الهجمات من جانب المنظمات الراديكالية الصغيرة. وكان المسؤولون الأتراك قد ربطوا في الماضي بين الجبهة الإسلامية لفرسان المشرق الأكبر وإيران.

وقد عرفت الجماعة لأول مرة في أواسط التسعينيات من خلال سلسلة من الهجمات التي شنتها على الحانات والملاهي الليلية والكنائس في إسنطبول مستخدمة القنابل. وحملتها تركيا المسؤولية عن تفجير وقع عام 1994 في بطريركية الروم الأرثودوكس في إسطنبول ولم يصب فيه أحد وعن تفجير قتل فيه أستاذ جامعي علماني في عام 1999.

واعتقل زعيم الجماعة صالح عزت أرديس عام 1998 وحكم عليه بعد ثلاث سنوات بالإعدام بتهمة "العمل على قلب النظام الدستوري باستعمال القوة المسلحة".

جاك سترو يتفقد مخلفات تفجيرات إسطنبول (الفرنسية)
تحذير

من جهة أخرى قالت بريطانيا إن لديها معلومات جديدة تقودها إلى الاعتقاد بأن هناك من يحاولون شن مزيد من الهجمات في تركيا.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية إن حكومة بلاده شددت نصائح السفر إلى البريطانيين بأن طلبت منهم الابتعاد عن المدن التركية الكبرى في أعقاب التفجيرات الأخيرة.

وقال المتحدث "لدينا معلومات تشير إلى أنه قد تقع محاولات لهجمات"، مضيفا أن وزارة الخارجية تنصح البريطانيين بعدم السفر إلى إسطنبول والمدن الرئيسية الأخرى في تركيا إلا للضرورة القصوى إلى أن يصبح الوضع أكثر وضوحا.

وقد وقعت تفجيرات أمس بشكل متزامن مع محادثات في لندن بين الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير حليفه الرئيسي في الحرب على العراق.

وقد وصل وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أمس إلى إسطنبول بعد الإعلان عن مقتل القنصل البريطاني، في حين أغلقت الولايات المتحدة قنصليتها في تركيا أمام الجمهور، ودعت رعاياها إلى البقاء بعيدا عن المبنى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة