السلطة والجهاد يحذران من عواقب المساس بالحرم القدسي   
الاثنين 1426/4/28 هـ - الموافق 6/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:32 (مكة المكرمة)، 15:32 (غرينتش)

اقتحام الحرم تزامن مع إحياء إسرائيل ذكرى ما تعتبره ضم القدس لها (الفرنسية)

انتقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الانتهاكات الخطيرة غير المبررة ضد الحرم القدسي التي أقدم عليها مجموعة من المتطرفين اليهود اليوم، وحذر مما وصفها بالعواقب الوخيمة لتكرار هذه المحاولات.

وطالب عباس الحكومة الإسرائيلية والمجتمع الدولي بسرعة التحرك ووضع حد لتلك الانتهاكات.

من جهته قال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إن مهاجمة مجموعة من المستوطنين المتطرفين الأقصى والدخول إلى ساحاته يأتي استكمالا لمخططات عزل وفصل القدس عن محيطها وتهديد مقدساتها ما دفع المصلين الفلسطينيين للدفاع عن الأقصى.

كما حذر المسؤول في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش من حمام دم في حال تمكن متطرفون يهود من المساس بالحرم.

ويتهم الفلسطينيون الشرطة الإسرائيلية بغض الطرف عن محاولات الجماعات اليهودية المتطرفة بالدخول إلى باحات المسجد تحت ستار الزيارات اليومية العادية.

بالمقابل قالت الشرطة الإسرائيلية إن مجموعة صغيرة من اليهود دخلت الحرم من باب السلسلة للقيام بجولة، فتصدى لهم مئات المصلين برشقهم بالحجارة، بينما استخدمت الشرطة قنابل الصوت لتفريقهم.

وأضافت أن المجموعة التي دخلت ليست من اليهود المتطرفين الذين يهددون باقتحام الحرم. كما أعلنت أن اثنين من أفرادها جرحا، في حين أصيب فلسطيني واعتقل آخر.

وقال مدير المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين إن المتطرفين اليهود الذين دخلوا ساحة الحرم برفقة الشرطة الإسرائيلية غادروا ساحة المسجد، وعاد الهدوء إلى داخل الحرم.

اعتداء وتأهب
الاحتلال فرق بالقوة مظاهرة احتجاج على بناء الجدار الفاصل شمال نابلس (رويترز)
وفي القدس الشرقية اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي على شابين فلسطينيين بالضرب.

جاء ذلك بعد ترديد مجموعة من الشبان المتطرفين اليهود هتافات استفزازية في شوارع البلدة القديمة بالقرب من باب الأسباط وباب حطة، في الوقت الذي كان فيه شبان فلسطينيون يرددون هتافات لمناصرة الأقصى.

وقد قامت كوادر الهلال الأحمر الفلسطيني بنقل الجريحين الفلسطينيين من المكان، بينما أخرجت قوات الاحتلال الشبان اليهود خارج أسوار البلدة.

وتزامنت هذه التطورات مع وضع الآلاف من رجال الشرطة الإسرائيلية في حالة تأهب وانتشارهم في المناطق الحساسة بالمدينة المقدسة بمناسبة إحياء إسرائيل ذكرى ما تعتبره ضم القدس لها عقب حرب يونيو/ حزيران 1967. 

من جهة ثانية استخدمت قوات الاحتلال الغاز المسيل للدموع لتفريق عشرات القرويين الفلسطينيين و15 ناشطا أجنبيا  كانوا يتظاهرون في قرية مردة شمال مدينة نابلس ضد بناء الجدار الفاصل على الأراضي الفلسطينية.

في سياق آخر حذر وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز في تصريحات نقلتها أسوشيتدبرس من أن الجيش الإسرائيلي سينزع أسلحة المستوطنين بالقوة إذا لزم الأمر قبل انسحابه من قطاع غزة والضفة الغربية المقرر منتصف أغسطس/ آب القادم.

زيارة رايس وسترو
سترو يبدأ غدا زيارة لإسرائيل (الفرنسية)
يأتي هذا التحذير في وقت توقع فيه مسؤول أميركي أن تزور وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس إسرائيل والأراضي الفلسطينية يوم 18 يونيو/ حزيران الحالي.

ولم يعط المسؤول الأميركي الذي طلب عدم نشر اسمه تفصيلات بشأن هذه الرحلة التي من المرجح أن تركز على ما إذا كانت قوات الأمن الفلسطينية ستكون مستعدة لتولي السيطرة على الأمور عندما تبدأ إسرائيل انسحابها من قطاع غزة والضفة.

في هذه الأثناء أفادت مصادر رسمية إسرائيلية وفلسطينية أن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو سيبدأ غدا الثلاثاء زيارة لإسرائيل يلتقي خلالها رئيس الوزراء أرييل شارون ونظيره الإسرائيلي.

كما سيتوجه الوزير البريطاني إلى الأراضي الفلسطينية حيث من المقرر أن يلتقي الأربعاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء أحمد قريع ووزير الخارجية ناصر القدوة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة