البنتاغون يجري غدا محادثات مع الجيش الصيني   
الأحد 4/10/1423 هـ - الموافق 8/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش مستقبلا بمزرعته الزعيم الصيني جيانغ زيمين في أكتوبر/تشرين الأول الماضي
تجري وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) غدا الاثنين ولأول مرة منذ تولي الرئيس الأميركي جورج بوش السلطة قبل نحو عامين، محادثات على مستوى رفيع مع الجيش الصيني بهدف التعاون بصورة أكبر في مكافحة ما يسمى الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل.

وفي محاولة لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من علاقات التعاون العسكري بين الجانبين، قال البنتاغون إن إدارة بوش ستطلب من المسؤولين الصينيين أيضا تفسير الهدف من الاستمرار في تعزيزاتهم الصاروخية الهجومية في مواجهة تايوان.

وذكر مسؤول بارز في البنتاغون أن الجيش الصيني عنصر مهم في المؤسسة الأمنية الصينية بشكل عام، مؤكدا ضرورة أن يمارس الجيش نفوذه المؤثر في هذا المجال. وشدد المسؤول على أن واشنطن ستحاول التركيز في هذا الاجتماع على جوانب للبلدين فيها مصالح مشتركة بدلا من إثارة مشاكل بسبب خلافات.

وسيضم الاجتماع فرقا من الجانبين يترأسها وكيل وزارة الدفاع الأميركية برئاسة دوغلاس فيث والجنرال الصيني شيون جوانغ كاي نائب رئيس أركان الجيش الصيني.

ومن المتوقع أيضا أن يجتمع شيون الذي وصل إلى واشنطن قبل يومين مع مسؤولين آخرين من الإدارة الأميركية. وكانت الإدارة الأميركية قد أوقفت المحادثات رفيعة المستوى التي استمرت أربع سنوات مع الجيش الصيني بعد هبوط طائرة استطلاع أميركية في جزيرة هاينان الصينية في أبريل/نيسان 2001 بعد اصطدامها بمقاتلة صينية في المجال الجوي الدولي قبالة سواحل الصين.

واحتجزت الصين طاقم الطائرة الأميركية المكون من 11 فردا في أزمة سببت توترا في العلاقات مع بداية عهد بوش قبل أن يعود الطاقم الأميركي إلى بلاده ثم تعيد الصين الطائرة مفككة إلى الولايات المتحدة على متن طائرة نقل روسية.

وتحسنت العلاقات الأميركية الصينية بدرجة كبيرة بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة يوم 11 سبتمبر/أيلول من العام الماضي والتي تعاونت بعدها بكين مع واشنطن في الحرب ضد ما يسمى الإرهاب.

ومنذ ذلك الحين أجرى البلدان العديد من الاتصالات على المستوى العسكري في مؤتمرات وزيارات متبادلة لكن لم تسمح واشنطن بذلك إلا بعد دراسة كل حالة على حدة وفي ظل قيود مشددة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة