ارتفاع عدد القتلى واللاجئين في سوريا   
السبت 1432/7/10 هـ - الموافق 11/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:57 (مكة المكرمة)، 19:57 (غرينتش)

37 قتيلا مدنيا برصاص الأمن السوري محصلة "جمعة العشائر" (الجزيرة)

ارتفع إلى 37 شخصا عدد القتلى الذين سقطوا برصاص الأمن السوري في مظاهرات مناوئة للنظام عمت سوريا فيما عرف بجمعة العشائر، فيما يواصل آلاف السوريين تدفقهم على تركيا خوفا من الحملة العسكرية في بلدة جسر الشغور بشمالي غرب سوريا.

وقال ناشطون حقوقيون إن 37 قتيلا سقطوا في احتجاجات جمعة العشائر بينهم 20 في محافظة إدلب شمالي البلاد.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن تسعة أشخاص قتلوا في اللاذقية بغربي البلاد، كما قتل متظاهران في بصرى الحرير بمحافظة درعا (جنوب)، وقتل ثلاثة أشخاص في حي القابون بدمشق بعد مظاهرات ليلية.

وخرجت في القابون السبت مسيرة تشييع للمواطن علي وفيق رمضان الذي قضى برصاص الأمن الجمعة، حسب ما جاء في مشاهد بثها ناشطون على الإنترنت.

كما بث ناشطون على الإنترنت أيضا شريطا مصورا قالوا إنه لملازم في الجيش السوري يدعى مازن الزين يعلن انشقاقه عن صفوف المؤسسة العسكرية وانضمامه للواء "الضباط الأحرار" دفاعا عن بلدة جسر الشغور، تلبية لنداء المقدم حسين هرموش الذي سبق أن أعلن انشقاقه أيضا.

جنود سوريون قرب بلدة جسر الشغور تحضيرا لدخولها (الفرنسية)
روايات المروحيات
في غضون ذلك قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المروحيات أطلقت النار في بلدة معرة النعمان على مركز للشرطة سيطر عليه المحتجون.

وقال شهود إن المروحيات أطلقت نيران مدافعها الرشاشة لتفريق احتجاجات في أول استخدام تتحدث عنه التقارير للقوة الجوية لإخماد الاحتجاجات.

وأضاف الشهود لوكالة رويترز أن خمس طائرات هليكوبتر على الأقل أطلقت نيران مدافعها الرشاشة لتفريق عشرات الآلاف الذين شاركوا في الاحتجاج.

في المقابل اتهمت السلطات السورية السبت "تنظيمات إرهابية" بإطلاق النار على مروحيات إسعاف كانت تنقل قتلى وجرحى من بلدة معرة النعمان، ما أدى إلى إصابة أطقم تلك المروحيات.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا السبت عن مصدر عسكري مسؤول قوله إن "تنظيمات إرهابية" مسلحة قامت أمس وبأعداد كبيرة بمهاجمة مفرزة تابعة للقوى الأمنية في معرة النعمان ما تسبب بوقوع عدد من "الشهداء" والجرحى في صفوف القوى الأمنية.

وأضاف المصدر أنه لدى قيام مروحيات الإسعاف بمهمة إخلاء "الشهداء" والجرحى تعرضت لنيران غزيرة من "التنظيمات الإرهابية" المسلحة ما أدى إلى إصابة أطقم المروحيات.

من جهة أخرى قالت سانا إن وحدات الجيش ألقت السبت القبض على مجموعتين قياديتين للتنظيمات المسلحة في جسر الشغور.

وأشارت إلى أن وحدات من الجيش بدأت الجمعة بتنفيذ مهامها بملاحقة التنظيمات المسلحة وإلقاء القبض على عناصرها في القرى المحيطة بالمنطقة.

في سياق متصل، أكد ناشط في حقوق الإنسان وصول الجيش السوري إلى مشارف مدينة جسر الشغور.

وقال الناشط نقلا عن سكان إن التوتر كبير في المنطقة لأن القوات السورية تتمركز عند مداخل جسر الشغور، لكنها لم تدخل البلدة بعد.

وأضاف أن الناس هربوا باتجاه الحدود التركية القريبة، مؤكدا أن بين 4000 و5000 شخص يريدون الهرب إلى تركيا.

عدد اللاجئين ارتفع إلى أكثر من 4300 شخص (الفرنسية)
اللاجئون وروايتهم
في غضون ذلك ذكرت وكالة أنباء الأناضول نقلا عن السلطات المحلية تدفق مئات اللاجئين السوريين في الساعات الـ24 الأخيرة إلى تركيا، مما يرفع إلى 4300 عدد هؤلاء الذين يعيشون في ثلاثة مخيمات أقيمت في محافظة هاتاي على الحدود السورية جنوب تركيا.

وقال مسعف سوري مصاب وصل إلى أحد المخيمات التركية هربا من العنف إنه رأى عشرات القتلى ومئات الجرحى، وأضاف الشاب البالع من العمر 29 عاما أنه شاهد رجلا ميتا انقسمت جمجمته إلى قسمين بعد إصابته برصاص متفجر.

وأكد أبو طلال (45 عاما) الذي أقام مع أقاربه عند تلة تشرف على الحدود إن الجميع غادر ولم يبق احد في مدينة جسر الشغور.

وذكر رجل أربعيني رفض الكشف عن اسمه أنه في سرمانية قدموا القوات مدعومين بثلاثين دبابة وستين مدرعة من الفرقة الرابعة وأطلقوا الرصاص والقذائف، مضيفا أن الجثث كانت لا تزال في الشوارع.

وروى رجل خمسيني كانت معه امرأة دامعة العينين كيف تم تدمير 40 منزلا بشكل كامل وإحراق أشجار الزيتون.

وأشار رجل مسن إلى أنه منذ يومين أو ثلاثة كانوا يستعدون، وهذا الصباح هجموا من كل الجهات على جسر الشغور، وأضاف أنه أضرموا النار في كل شيء، في المنازل والحقول والسيارات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة