القدوة: لا يجب التحقيق بوفاة عرفات   
الخميس 1433/10/19 هـ - الموافق 6/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:08 (مكة المكرمة)، 12:08 (غرينتش)
القدوة يقول إنه يجب محاسبة إسرائيل على قتل عرفات (الجزيرة)
رفض وزير خارجية فلسطين الأسبق، رئيس مؤسسة "ياسر عرفات" ناصر القدوة؛ إعادة التحقيق في كشف ملابسات وفاة الزعيم الفلسطيني، وقال إن القاتل معروف وهو إسرائيل، ودعا إلى إدانتها دوليا.

وقال القدوة، في تصريحات خلال زيارته لمصر قادما من نيويورك اليوم الخميس، إن "الجميع أدرك من خلال المؤشرات والتحقيقات التي تمت في السابق أن الرئيس عرفات مات مسموما وتأكد كل ذلك من خلال تصريحات وتعليقات إسرائيل، ولا يجب إعادة التحقيق في ملابسات الوفاة مرة أخرى، وما ظهر مؤخرا دليل جديد يؤكد ما تم التوصل إليه في السابق، ويجب على المجتمع الدولي إصدار إدانة واضحة لكل المتورطين في الاغتيال ومعاقبتهم".

وأضاف أن "عائلة الرئيس الفلسطيني الراحل ومؤسسته تتهمان إسرائيل بقتل عرفات بالسم، ونحن نوجه لإسرائيل تهمة قتل ياسر عرفات وتسميمه بهذه المادة القاتلة، ونطالب بمحاكمة ومحاسبة المسؤولين عن اغتياله ومحاكمة من نفذ عملية الاغتيال".

يأتي ذلك بعد أن دعا وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم في القاهرة الأمم المتحدة إلى تشكيل لجنة للتحقيق في وفاة عرفات. وأكد الوزراء في قرار أصدروه بعد مناقشات شارك فيها الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أهمية إنشاء لجنة مستقلة محايدة على مستوى الأمم المتحدة للتحقيق في ملابسات اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، بهدف معرفة الحقيقة وعرض نتائجها على الأمم المتحدة".

سهى عرفات نجحت في أخذ موافقة القضاء الفرنسي لفحص رفات عرفات

قضاة فرنسيون لرام الله
وكانت أرملة الرئيس الفلسطيني الراحل، قالت أمس الأربعاء في بيان نشره وكيلها، إن القضاة الفرنسيين الذين يحققون في إمكانية تسمم ياسر عرفات طلبوا التوجه إلى رام الله حيث دفن الزعيم الفلسطيني السابق، وحيث سيقوم رجال شرطة فرنسيون بأخذ عينات. وهو أمر رحب به الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقالت سهى عرفات "أشيد بكون قضاة التحقيق الثلاثة التابعين لمحكمة نانتير المكلفين النظر بالملف قد أعلنوا رسميا لوكيلي أنهم اتخذوا الخطوات اللازمة لسفرهم إلى رام الله".
وأضافت "هكذا، سوف يتمكن خبراء من الشرطة العلمية الفرنسية من أخذ عينات تحت إشرافهم".

ودعت سهى عرفات الجامعة العربية والسلطة الفلسطينية إلى تعليق مبادراتها للتحقيق في وفاة زوجها، وقالت "إني أطلب باحترام من السلطة الفلسطينية والجامعة العربية تجميد كل المبادرات في حين يقوم جهاز العدالة الفرنسي بنظر القضية ما عدا التعاون معهم".

وأضافت أن التحقيق الفرنسي "يجب أن تكون له أولوية على كل الإجراءات الأخرى لأنه الضمانة التي لا يمكن الطعن فيها للاستقلال والحيادية".

وكانت نيابة نانتير (غرب باريس) قد فتحت نهاية أغسطس/آب تحقيقا في وفاة ياسر عرفات وأوكلت التحقيق إلى ثلاثة قضاة، وذلك بعد رفع دعوى قضائية ضد مجهول بتهمة الاغتيال من قبل أرملة عرفات للاشتباه في أنه مات مسموما بمادة البولونيوم.

وجاءت شكوك سهى عرفات عن احتمال وفاة زوجها مسموما، بعد التحقيق الذي أجرته شبكة الجزيرة بعنوان "ماذا قتل عرفات؟" والذي خلص إلى وجود آثار لمادة البولونيوم السامة في عدد من الأغراض والمقتنيات التي كان يستعملها عندما كان نزيلا في المستشفى الفرنسي، واحتفظت بها أرملته إلى أن سلمتها لفريق الجزيرة الذي عرضها على مختبر علمي في سويسرا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة