احتفاء بالعربية في مهرجان ثقافي فرنسي بالمغرب   
الأربعاء 3/4/1429 هـ - الموافق 9/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 5:02 (مكة المكرمة)، 2:02 (غرينتش)
لوحة بالمهرجان عليها حروف عربية للتعبير عن الروابط بين اللغتين (الجزيرة نت)
 
"من العربية إلى الفرنسية.. مسالك وأوجه تبادل" كان هذا عنوان فعالية ضمن المهرجان الرابع لاحتفالات المعاهد الفرنسية باللغة الفرنسية في مغرب.
 
فرغم أن اللغتين العربية والفرنسية متباعدتان لغويا فإن لهما تراثا مشتركا، كما أجمع المتحدثون في المهرجان الذي انطلقت فعالياته يوم 7 أبريل/ نيسان الجاري ويستمر حتى 24 مايو/ أيار المقبل، في 13 مدينة مغربية بمشاركة 16 كاتبا من 12 دولة.
 
وخلال كلمته في افتتاح أعمال المهرجان قال المسؤول عن اللغات في الحكومة الفرنسية كسافييه نورث "إن اللغة العربية هي اللغة الثانية في فرنسا ويتحدث بها زهاء أربعة ملايين مهاجر أغلبهم مغاربيون، ويتجاوز الذين ارتبطوا بالعربية العشرة ملايين شخص".
 
جوانب مشتركة
وقدم نورث شرحا للجوانب المشتركة بين اللغتين العربية والفرنسية، من بينها أن لهما تاريخا ثقافيا مجيدا، وأنهما يعبران عن هوية، ومكافحتان من أجل التحديث.
 
جانب من الحضور بإحدى فعاليات المهرجان (الجزيرة نت)
كما أنهما -وفق نورث- قادرتان على الإبداع الرفيع، ومن خصائصهما "أنهما مركزيتان أمام اللغة الإنجليزية التي فرضت نفسها لغة تواصل عالمي، وهذا ما يقربهما من بعضهما".
 
وخلص المسؤول الفرنسي إلى أن على بلاده مراجعة سياستها تجاه العربية عبر خطة ثلاثية أركانها "التعلم والترجمة والتداخل".
 
عصر العولمة
من جهته أكد سفير فرنسا في المغرب فرانوس تيبو أن بلاده لا تعتبر لغتها وسيلة للهيمنة والضغط على الحكومات والشعوب، بقدر ما تعتبرها وسيلة للتعاون والتبادل والانفتاح في زمن العولمة والتعدد الثقافي.
 
ولم يخف تيبو قلقه على اللغة الفرنسية، وهل هي في أفضل أحوالها "في وقت فرضت فيه الإنجليزية نفسها؟".
 
قلق لاحظته يمينة القراط أستاذة اللغة الإنجليزية بجامعة محمد الخامس أثناء تعقيبها على المتحدثين، فأشارت إلى أن القلق الفرنسي على مصير "لغة موليير" ربما كان هو المحرك الأساسي لتغيير فرنسا سياستها تجاه العربية، وليس بعيدا أن تكون السياسة ومكانة فرنسا في العالم هي الدافع وراء هذا التغيير، على حد قولها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة