شهادات حية من إدلب السورية   
السبت 1433/4/2 هـ - الموافق 25/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:45 (مكة المكرمة)، 11:45 (غرينتش)
ذي إندبندنت: جنود النظام السوري قتلوا خلال الأيام الأربعة في إدلب أكثر ممن سقطوا في قصف حمص (الجزيرة)

نقلت صحيفة ذي إندبندنت شهادات حية من منطقة إدلب السورية، من بينها مناشدة أحد القادة الميدانيين تقديم المساعدة والتمويل لشراء الأسلحة، في أجواء من إصرار السوريين على المضي في هذا النهج ولا سيما أنهم يؤكدون عدم خشيتهم من النظام.

وتستهل الصحيفة تقريرها بالقول إن الجثث تلقى في الحقول خلال الليل، وهناك رجال اعتقلوا وأخذوا بعيدا للتحقيق معهم بعد اجتياح "عنيف" قامت به قوات النظام للمنطقة.

فالعائلات في قرية كورين لم تتمكن من جمع ودفن الجثث لأن السير في الليل يعرضهم للكمائن، ولا سيما أن القناصين في كل مكان، حسب قولهم.

القائد الميداني الذي يدعى عبد الحق يقول وهو يعتذر للناس "إذا ما ذهبنا بعيدا سيقتل الكثير منا. إننا نشعر أننا نخيب آمال شعبنا، ولكن لا نملك ما يضاهي أسلحة العدو".

المجلس الوطني
ولدى السؤال عن ما يجري  سياسيا في الخارج و"مؤتمر أصدقاء سوريا" في تونس وتحركات المجلس الوطني السوري، أبدى كثيرون جهلهم به أو حتى حماسهم تجاهه.

وقالت الصحيفة إن عددا قليلا في المناطق الريفية سمعوا بالمجلس، وحتى الذين سمعوا به (من المقاتلين الثوار) فإنهم ينظرون إليه على أنه يقدم المواعظ للثورة من منافي الاسترخاء.

ففي منطقة إدلب (شمالي غربي سوريا) وجدت الصحيفة أن جنود النظام السوري المدعومين بمليشيات من الطائفة العلوية (الشبيحة) يقومون باجتياح ممنهج، فقتلوا خلال الأيام الأربعة الماضية أكثر ممن سقطوا في القصف العنيف الذي استهدف مدينة حمص.

وتشير الصحيفة إلى أن السكان يتقدمون بأسماء لمن قتلوا واعتقلوا ولكنهم يطلبون عدم كشف من يعتقد أنهم ما زالوا أحياء خشية أن يعجل ذلك في قتلهم.

وتنقل ذي إندبندنت عن حسينة أم سامين -التي كانت تبدي الحداد على أخيها أبو خالد من قرية صغيرة قرب دركوش- قولها "نحن أناس بسطاء، ولم نفعل شيئا سيئا"، وأضافت "لقد أخذوه ولم نعلم أين هو. إننا نخشى أن لا نراه ثانية".

الشبيحة والجيش فاسدان، تماما مثل النظام الذي يخدمانه 

سلاح عتيق
وتقول الصحيفة إن الدفاع في إدلب ضد الدولة "التي من الواضح أن تشن حربا على شعبها" ضئيل، مشيرة إلى أن الثوار هم من السكان المحليين الذين يتسلحون بالشجاعة ولكنهم يفتقرون إلى السلاح الحديث واالذخيرة أو حتى إلى التدريب اللازم.

فالقائد عبد الحق (34 عاما) الذي كان يعمل ميكانكيا، يدير نحو خمسين مقاتلا ليس من بينهم من يحمل أي سلاح شبه آلي، بل يتبادلون بنادق صيد ومسدسات ومجموعة من الدروع التي تم شرائها من جنود سبق أن انشقوا عن الجيش السوري.

ثم التقت ذي إندبندنت قائدا ميدانيا آخر يدعى أبو صطيف الذي كان يحمل السلاح المفضل للثوار وهو كلاشينكوف من طراز ak-47 كان قد ابتاعه من أحد عناصر الشبيحة بألفي دولار.

وقال أبو صطيف إن الرجل الذي باعني هذا السلاح قد سرقه من عنصر آخر في الشبيحة حتى يتعذر الوصول إليه من خلال رقم السلاح إذا ما تمكنت قوات الأسد من استعادته. ويضيف أن "الشبيحة والجيش فاسدان، تماما مثل النظام الذي يخدمانه".

ويشير إلى أن أحد الضباط عرض بيع نقطة تفتيش كاملة بمدرعاتها، ولكنه طلب أموالا لا نقوى عليها. "أما الشبيحة فهم أكثر صعوبة لأنهم من الطائفة العلوية ويكرهوننا".

ويزعم كل من التقتهم الصحيفة أن ما يبتاعونه من أسلحة يأتي بتمويل من السكان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة