هيل يتدخل لحل أزمة الانتخابات بالعراق   
الخميس 1430/12/8 هـ - الموافق 26/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 9:50 (مكة المكرمة)، 6:50 (غرينتش)
الهاشمي قد ينقض قانون الانتخابات مجددا (الجزيرة)

أعلن مكتب طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي أن السفير الأميركي ومسؤولين من الأمم المتحدة تقدموا بمقترحات لحل أزمة قانون الانتخابات, بينما وقع الرئيس العراقي جلال الطالباني ونائبه عادل عبد المهدي على قانون الانتخابات بصيغته الجديدة بعد التعديل, وواصلا محاولات إقناع الهاشمي بعدم نقضه للمرة الثانية واستكمال موافقة المجلس الرئاسي.
 
ونقل موقع هيئة الرئاسة العراقية عن عبد المهدي أن "المنطق الذي يحكم
التوقيع على القوانين الواردة من مجلس النواب هو مراعاة هذه القوانين
لثلاثة أمور أساسية الأول عدم تعارض هذه القوانين مع أية مادة أو فهم دستوري، والثاني أنها تحقق العدالة والتوافق الوطني العام، والثالث ألا يقود النقض إلى تعطيل أو تأخير وإرباك العملية السياسية".
 
وأقر بأن القانون السابق أو الحالي لا يخلو من الملاحظات والثغرات, معتبرا أن معالجتها يجب أن تتم عبر التعديلات التي يمكن أن يقوم بها مجلس النواب لاحقاً أو عبر الإجراءات التنفيذية للمفوضية العليا للانتخابات.
 
وذكر عبد المهدي أن الجهود ستتواصل مع الطالباني والهاشمي "لتذليل كل العقبات والصعوبات والبقاء على مستوى المسؤوليات التي اؤتمن عليها مجلس رئاسة الجمهورية والبقاء فوق الحساسيات والتجاذبات السياسية المختلفة".
 
إصرار الهاشمي
وكان الهاشمي قد وصف التعديل الاخير الذي أقره البرلمان لقانون الانتخابات بأنه "غير دستوري ومجحف ويتناقض مع الأعراف والتقاليد السياسية التي اعتمدها مجلس النواب في تعامله مع تشريعات وطنية حساسة من هذا المعيار".
 
يأتي ذلك بينما اقترح مسؤولون أمميون ومن الولايات المتحدة على الهاشمي حلولا للأزمة, من أجل عدم نقض القانون ثانية.
 
وقال عبد الإله كاظم الناطق الرسمي للمكتب الإعلامي للهاشمي إن الاقتراحات
لحل الأزمة تنطوي على آلية لتلبية مطالب نائب الرئيس بمزيد من التمثيل للعراقيين بالخارج, بما يعني تجنب إجراء تغيير للقانون الانتخابي كما تقول رويترز.
 
السفير الأميركي بالعراق طرح على الهاشمي مقترحات لحل الأزمة (الفرنسية-أرشيف)
وأشار كاظم إلى أن السفير الأميركي كريس هيل ومسؤولين من بعثة الأمم المتحدة بالعراق كانوا بين من زاروا مكتب الهاشمي، حيث تقدموا باقتراحات حول آلية وحشد للتأييد لحل الأزمة.
 
وجدد الناطق وصف القانون بأنه ما زال أكثر إجحافا. وأضاف "لكننا نقول إذا كانت هناك آليات عادلة وحقيقية وقابلة للتطبيق وليست شكلية تضمن تصويتا عادلا لعراقيي الخارج وتضمن عدم اقتطاع أي مقعد من أي محافظة فسيتم القبول بهذا القانون وبهذه الآلية وبعكسه فإن الاعتراض قادم مرة أخرى".
 
يُشار إلى أن الهاشمي، وهو واحد من ثلاثة أعضاء بالمجلس الرئاسي يتمتعون بحق النقض لأي تشريع، قد رفض القانون الانتخابي الذي طرح في البداية بعد أسابيع قضاها البرلمان في التفاوض على بنوده.
 
توسيع الأزمة
وكان النواب الشيعة والأكراد بالبرلمان قد وحدوا صفوفهم بعد نقض الهاشمي لإقرار تعديل تجاهل أسباب النقض، ومرر نص جديد يتعلق بنسب المقاعد الخصصة للمحافظات تضمن خفض تمثيل المناطق ذات الأغلبية لصالح المحافظات الكردية.
 
وذكرت رويترز أن من شأن تلك الخطوة إحداث مزيد عن الصدوع في المجتمع العراقي مع توقع "التهاب التوترات الطائفية".
 
ورغم تواصل تلك الجهود, قالت هيئات انتخابية إنه حتى إذا لم يتم استخدام حق النقض ضد القانون المعدل فإن أوان إجراء انتخابات قبل المهلة المحددة في الدستور بنهاية يناير/ كانون الثاني قد فات على الأرجح.
 
في هذه الأثناء وصف عمر المشهداني سكرتير رئيس مجلس النواب إياد السامرائي نقض الهاشمي بأنه "كان خطأ إستراتيجيا فادحا كلف المحافظات السنية خسارة كبيرة عندما حرمها عدد المقاعد بحسب القانون الجديد لمجلس النواب".
 
وأضاف "الكرة الآن ليست في ملعبنا, مجلس النواب أنهى الموضوع وأرسله إلى مجلس الرئاسة، الكرة في ملعب رئاسة الجمهورية، على الهاشمي أن يتحمل مسؤولية قراره من نقض القرار، عليه أن يبحث عن طريقة للخروج من هذا المأزق".
 
من ناحية أخرى قال رشيد العزاوي النائب السني من الحزب الإسلامي العراقي الذي كان الهاشمي يتزعمه إن زملاءه حاولوا إثناء نائب الرئيس عن استخدام حق النقض الذي يتمتع به, وأضاف "الهاشمي ارتكب خطأ وعليه أن يكون شجاعا ويعترف بهذا الخطأ وأن يعتذر عنه وخاصة للمحافظات التي أصابها الضرر".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة