إيران تتسلم الشحنة السابعة من الوقود النووي الروسي   
السبت 1429/1/18 هـ - الموافق 26/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:03 (مكة المكرمة)، 15:03 (غرينتش)

مفاعل بوشهر تسلم الشحنة السابعة من الوقود النووي الروسي (الفرنسية-أرشيف)

تسلمت إيران من روسيا الشحنة السابعة من الوقود النووي الخاص بتشغيل مفاعل بوشهر النووي، وذلك غداة تقديم الدول الست الكبرى مشروع قرار جديد يدعو لفرض إجراءات عقابية جديدة بحق الجمهورية الإٍسلامية بسبب رفضها تعليق أنشطتها لتخصيب اليورانيوم.

فقد أكدت منظمة إنتاج وتنمية الطاقة الإيرانية في بيان رسمي أوردته الوكالة الإيرانية للأنباء أن الشحنة السابعة من الوقود النووي وصلت اليوم إلى إيران لتكون بذلك قد تسلمت 90% من إجمالي الشحنة المتفق عليها مع روسيا في إطار تشغيل محطة بوشهر النووية الواقعة جنوب طهران.

ومن المتوقع وصول الشحنة الأخيرة من الوقود النووي خلال فترة أقصاها نهاية فبراير/شباط المقبل، ليختتم بذلك مسلسل الشحنات النووية الروسية إلى إيران الذي بدأ في السابع عشر من ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وكان وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أعلن في نهاية الشهر الفائت أن محطة بوشهر النووية البالغة قوتها ألف ميغاوات "ستنطلق بنصف قدرتها بحلول الصيف المقبل".

بيد أن متحدثا باسم الشركة الروسية المكلفة ببناء المحطة "أتومستروي سبورت" أوضح من جانبه أن محطة بوشهر "لن تبدأ العمل قبل نهاية 2008".

مشروع القرار
ويأتي تسليم الشحنة السابعة من الوقود النووي غداة تسليم الدول الست الكبرى (الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن زائد ألمانيا) مشروع قرار يدعو لفرض دفعة جديدة من الإجراءات العقابية بحق إيران على خلفية رفضها تعليق أنشطتها ذات الصلة بتخصيب اليورانيوم.

وزراء خارجية الدول الست الكبرى خلال لقائهم الأخير في برلين (الفرنسية)
ويأخذ القرار المقترح قدرا كبيرا من الزخم الدولي استنادا إلى التصريحات الروسية الأخيرة التي أشارت إلى أن تسليم طهران شحنات الوقود النووي المتفق عليها لا يعطيها أي تبرير لقيامها بتخصيب اليورانيوم.

ويتضمن القرار -الذي ينتظر طرحه للتصويت على أعضاء مجلس الأمن خلال الأسابيع القادمة- سلسلة من الإجراءات العقابية تشمل حظر السفر على عدد من المسؤولين الإيرانيين وتحديدا من لهم صلة مباشرة بالأنشطة الإيرانية الحساسة المرتبطة بتطوير أنظمة ووسائط نقل السلاح النووي، أو تسهيل وصول المواد والمعدات المحظورة.

كما يطالب مشروع القرار جميع الدول بتفتيش السفن وطائرات الشحن التابعة للخطوط الجوية الإيرانية وشركة النقل البحري الإيراني الخارجة من والداخلة إلى إيران، في حال الاشتباه في انتهاكها للعقوبات المفروضة.

كذلك يتضمن المشروع مطالبة كل الدول باتخاذ جميع التدابير الاحتياطية قبل إصدار كفالات أو اعتمادات تصدير لشركات تقيم علاقات تجارية مع إيران.

وعلاوة على ذلك، يدعو مشروع القرار –الذي يعتبر ملزما في حال إقراره في مجلس الأمن- إلى التزام الحيطة والحذر والتدقيق في الأنشطة المصرفية داخل إيران وتحديدا فيما يخص "بنك صادرات" و"بنك مللي"، علما بأن النص لا يشير إلى حظر التعامل مع هذين المصرفين خلافا لرغبة الدول الغربية.

ويستهدف مشروع القرار لأول مرة المعدات والتكنولوجيا التي يمكن استخدامها في البرامج الإيرانية المدنية والنووية، باستثناء تلك الخاضعة لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب حظر "مفاعلات المياه الخفيفة" إلا في حال إعلام لجنة الأمم المتحدة لمراقبة العقوبات مسبقا بذلك.

بيد أن مشروع القرار ترك باب الحوافز الاقتصادية (التي سبق أن عرضتها الدول الغربية على إيران عام 2006) مفتوحا، ورحب بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الوكالة الدولية وطهران حول توضيح المسائل العالقة في الأنشطة النووية الإيرانية السابقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة