الأردن يتوجه لمجلس الأمن بسبب سوريا   
الأحد 1434/6/3 هـ - الموافق 14/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 21:17 (مكة المكرمة)، 18:17 (غرينتش)
لاجئون سوريون لحظة وصولهم الجهة الأردنية من الحدود مع سوريا (الجزيرة)
محمد النجار-عمان
 
أعلنت الحكومة الأردنية اليوم أنها ستتوجه إلى مجلس الأمن الدولي لمناقشة التدفق المستمر للاجئين السوريين لأراضيها، في الوقت الذي قالت فيه إن الوضع في سوريا بات يهدد الأمن القومي الأردني.

وقال رئيس الوزراء عبد الله النسور، خلال كلمة ألقاها في مجلس النواب مساء الأحد لطلب الثقة لحكومته، إن الحكومة تعتبر أن الأزمة السورية وتداعياتها وصلت لمرحلة التهديد للأمن الوطني الأردني.

وأضاف أن الأردن قرر التوجه إلى مجلس الأمن الدولي "لعرض قضية اللاجئين السوريين في الأردن والتداعيات الجسيمة المترتبة على ذلك عليه".

واعتبر النسور أن التبعات التي يتحملها الأردن جراء استمرار ما سماها "المأساة التي تمر بها سوريا الشقيقة" عظيمة وملحة، مشيرا إلى "استمرار تدفق مئات الآلاف من اللاجئين السوريين وبأعداد متزايدة على الأردن وهو ما رتب ضغوطا اقتصادية واجتماعية وعلى البنية التحتية والنظام الصحي والتعليمي وعلى البيئة والسكن ومعدلات البطالة والفقر".

كما أشار إلى أن الهدف من هذا التحرك هو "وضع العالم أمام مسؤولياته الأمنية والإنسانية ولبلورة توجه دولي واضح للتعامل مع أزمة اللاجئين السوريين".

وكان النسور تحدث قبل أسبوعين عن أن حكومته تدرس الإعلان عن شمال الأردن "منطقة منكوبة" بسبب التدفق الكبير للاجئين السوريين إليها والذي وصل إلى نحو نصف مليون لاجيء عوضا عن ستمائة ألف سوري يقيمون بالأردن قبل اندلاع الثورة على نظام بشار الأسد قبل عامين.

 النسور: الدولة بكافة مؤسساتها على أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع أي تدهور للأوضاع في سوريا (الجزيرة)

ولم يخف في حديث لكتاب ورؤساء تحرير صحف محلية عزم الأردن دراسة إقامة منطقة عازلة في جنوب سوريا بالتعاون مع أطراف دولية ومن خلال الأمم المتحدة بهدف وقف تدفق اللاجئين السوريين للأردن وإقامة منطقة عازلة لاستقبالهم تحت إشراف أممي.

جاهزية
من جهة أخرى أكد النسور أن الدولة الأردنية بكافة مؤسساتها على أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع أي تدهور للأوضاع في سوريا.

وقال "نحن مستعدون لكافة الاحتمالات ومتهيؤون لاتخاذ كافة الخطوات والإجراءات للحفاظ على أمننا ومصالحنا".

وتحدث النسور عن مخاطر وانعكاسات أكبر للوضع السوري على الأردن جراء "التوقعات التي تشير إلى أن الأزمة في سوريا مرشحة للاستمرار الأمر الذي سيضاعف انعكاساتها على الأردن على مدى الأشهر القادمة".

من ناحية أخرى نفى رئيس الحكومة بشدة "وجود تدريب عسكري أو سواه من أي جهة مدنية كانت أم عسكرية لأي سوري على الأراضي الأردنية" كما نفى وجود مراكز تدريب للجيوش الأجنبية على الأراضي الأردنية.

وشدد على أن موقف بلاده من الأزمة السورية "ثابت وواضح"، ولخصه بـ "ضرورة السعي للوصول إلى حل سياسي في سوريا من خلال الأطر العربية والدولية عبر البدء بعملية سياسية توقف نزيف الدم أولا وتلبي الطموحات المشروعةَ للشعب السوري في الحرية والديمقراطية وتعزيز الوحدة الوطنية للنسيج الوطني السوري بكل فئاته ودون أي استثناء وتحافظ على وحدة سوريا وسيادتها وتعيد لها الأمن والاستقرار".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة