ترامب يستمر بصعوده ويثير الفزع بأميركا   
الاثنين 1437/5/15 هـ - الموافق 22/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:27 (مكة المكرمة)، 12:27 (غرينتش)

أثار فوز المرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترامب بولايتي نيوهامبشير وكارولينا الجنوبية الفزع وسط مؤسسة الحزب الجمهوري ولدى كثير من المفكرين والباحثين، وطالبت معظم الصحف الأميركية اليوم بوقف صعود ترامب المستمر.

ونشرت واشنطن بوست مقالا للمفكر السياسي بجامعة هارفارد دانيلي ألين بعنوان "لحظة الحقيقة. يجب علينا إيقاف ترامب". وشبه ألين صعود ترامب بصعود أدولف هتلر في ألمانيا. وقال إنه لا يعني تشبيه الأول بالثاني، بل يشير إلى كيف من الممكن أن يستغل غوغائي انتهازي انقسام بلد ما.

وانتقد ألين وسائل الإعلام الأميركية التي ساعدت على الترويج لترامب، وانتقد عجز المواطنين الأميركيين "الذين يرون الشر قادما على الأبواب ولا يفعلون شيئا لمواجهته" مثلما كان الألمان لدى صعود هتلر.

تدابير استثنائية
ودعا ألين إلى انسحاب كل المرشحين الجمهوريين والتوحد خلف المرشح الجمهوري المحتمل ماركو روبيو الذي قال إنه من الممكن أن يهزم ترامب، كما دعاهم إلى إعلان أنهم لن يصوتوا لترامب إذا فاز بترشيح الحزب الجمهوري.

ولم يتوقف البروفيسور ألين عند هذا الحد، بل دعا الديمقراطيين إلى التخلي عن ولائهم لحزبهم مؤقتا وإعادة التسجيل كجمهوريين والتصويت لروبيو لمساعدة الجمهوريين على هزيمة ترامب، قائلا إنه يرجح أن تفوز هيلاري كلينتون بترشيح الحزب الديمقراطي "لكنها ستكون ضعيفة أمام ترامب، ومن المرجح أن يهزمها".

ونشرت نيويورك تايمز مقالا بعنوان "أليس من أحد يهزم ترامب؟" قالت فيه إن فوز ترامب بترشيح الحزب الجمهوري بات شبه مؤكد. وعرضت كثيرا من المعلومات والمقارنات لتثبت أن فوز ترامب مرجح تماما.

الرغبة في التغيير
وقالت إن صعود ترامب لا يعود لآرائه الأيديولوجية ولا لكونه جمهوريا ولا لانسجام أفكاره، بل لرغبة الناخبين في الحصول على رئيس بمواصفات مختلفة وغير معتادة مثل "ملياردير غير مرتهن الإرادة للمتبرعين والمصالح"، "لا يشبه الرؤساء الذين تعاقبوا على الولايات المتحدة"، ونقلت عن القيادي الجمهوري نيوت غنغريتش قوله "إذا رأيت واشنطن عصية على التغيير، فستفكر في شخص يقلب الطاولات على الجميع، ولن تجد لهذه المهمة أنسب من ترامب".

وول ستريت جورنال نشرت مقالا بعنوان "لحظة ترامب بأميركا" أكدت فيه أنه سيكون مرشح الحزب الجمهوري. وتساءلت: هل يُعقل أن يكون ثلث الناخبين الجمهوريين -إذ حصل ترامب على أصوات ثلث ناخبي الحزب- لا يأبهون بالمجهول الذي يقود ترامب أميركا إليه؟

كما تساءلت عن إمكان توحّد الناخبين بوجه ترامب لصالح مرشح آخر، وفضلت أن يكون هذا الآخر هو ماركو روبيو، وقالت إن هذه الوسيلة هي الوحيدة لوقف ترامب.

كذلك جاء عنوان كريستيان ساينس مونيتور "أليس من الممكن وقفه" بعد أن أشارت إلى فوزه الأخير في كارولينا الجنوبية. وقالت إن ترامب في طريقه ليكون مرشح الحزب الجمهوري لرئاسة الولايات المتحدة.

وكررت هذه الصحيفة ما دعت له الصحف الأخرى من انسحاب جميع المرشحين الجمهوريين المحتملين لصالح مرشح واحد، وهو ماركو روبيو.   

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة