قتلى بجيش المهدي والانتقالي يتوقع حكومة كاملة السيادة   
الأربعاء 1425/4/6 هـ - الموافق 26/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مقتدى الصدر يدعو قوات الاحتلال للانسحاب من العراق لحل الأزمة القائمة بالبلاد (الفرنسية)

أعلن الجنرال مارك كيميت نائب قائد العمليات في قوات الائتلاف بالعراق إن قواته قتلت "عددا كبيرا جدا" من جيش المهدي التابع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في اشتباكات في بغداد والنجف خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأوضح كيميت أن العدد الكلي أقل من 100 قتيل وأن مدينة الصدر بالعاصمة بغداد شهدت مقتل أقل من 30 من أنصار الصدر. وكانت مصادر من جيش المهدي ومصادر طبية قد ذكرت في وقت سابق اليوم أن 13 عراقيا قتلوا كما جرح 33 آخرون في القتال الذي جرى في وقت مبكر من اليوم في النجف.

وقد أكدت مراسلة الجزيرة في النجف نقلا عن مصادر طبية في مستشفى المدينة العام، أن تسعة أشخاص قتلوا وأصيب أكثر من 50 آخرين في المعارك التي دارت بين قوات الاحتلال ومقاتلي جيش المهدي قرب مقبرة وادي السلام بالمدينة فجر اليوم.

وفي آخر فصول الشد والجذب بين الاحتلال وجيش المهدي قال مقتدى الصدر إن حل المشكلة القائمة مع القوات الأميركية في النجف وكربلاء يكمن في انسحاب قوات الاحتلال من العراق.

وأضاف الصدر في مقابلة مع مراسل الجزيرة في النجف أنه نفذ ما طلبته منه المرجعية الدينية لحل الأزمة متهما القوات الأميركية بتصعيد الموقف واستهداف الأماكن المقدسة.

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت في النجف فجر اليوم السيد رياض النوري صهر مقتدى الصدر وأحد كبار مساعديه، كما اعتقلت ثلاثة من أشقاء الشيخ فؤاد الطرفي أحد مسؤولي مكتب الشهيد الصدر في النجف والدكتور عدنان الكلابي ممثل حركة الوفاق الوطني في المدينة. وقد أعلن الجنرال كيميت في وقت لاحق إن قواته سلمت رياض النوري إلى الشرطة العراقية بتهمة صلته بمقتل رجل الدين عبد المجيد الخوئي.

إحدى عمليات المقاومة التي استهدفت قوات الاحتلال الأميركي بالكوفة (رويترز)
تطورات أخرى

وفي بغداد أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن الشرطة العراقية أن عراقيين قتلا وأصيب ستة آخرون بجروح بينهم شرطيان في انفجار عبوة ناسفة صباح اليوم بشارع قصر الندى بمنطقة البياع جنوبي العاصمة العراقية.

كما انفجرت سيارة مفخخة في منطقة بلد روز بعقوبة شمالي شرقي بغداد، مما أسفر عن مقتل ثلاثة عراقيين وإصابة 18 آخرين بجروح بينهم عقيد في الشرطة العراقية.

من ناحية أخرى قررت شركة (إنتر إينيرغو سرفيس) الروسية إجلاء كل موظفيها العاملين في العراق بعد مقتل عدد من فنييها. وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن عراقيين وروسيين قتلوا وأصيب خمسة روسيين آخرين بجروح في هجوم تعرضت له حافلة كانت تقلهم جنوب بغداد.

حكومة ذات سيادة
ووسط احتدام الوضع على الصعيد الميداني قال الرئيس الدوري لمجلس الحكم الانتقالي العراقي غازي الياور إن العراق مقبل على تشكيل حكومة مؤقتة ستكون ذات سيادة كاملة.

وأكد الياور في مؤتمر صحفي في العاصمة العراقية بغداد أن مسودة مشروع نقل السلطة فيها كثير من الإيجابيات، مشيرا إلى أن العراقيين يطمحون إلى صلاحيات كاملة كتلك التي تتمتع بها أي حكومة في بلد يمتلك السيادة الكاملة.

غازي الياور متفائل بتشكيل حكومة عراقية كاملة السيادة (الفرنسية)
ووصف الياور الحكومة الانتقالية المقبلة بأنها حكومة وطنية عراقية بحتة، موضحا أن الأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لم يذكر أن اختياره لأعضاء الحكومة سيعتمد على التكنوقراط، منوها إلى أن هناك وزارات عملها سياسي بحت وهي بحاجة إلى سياسيين ووزارات أمنية تحتاج إلى مسؤولين أمنيين.

وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد أكد في وقت سابق أنه يتفق مع الرئيس الأميركي جورج بوش على وجوب نقل كامل السيادة للشعب العراقي وبقاء القوات المتعددة الجنسيات تحت القيادة الأميركية.

وحول شكل الحكومة العراقية المقبلة والشخصيات التي ستتولى المناصب الرئيسية التي يعتبرها العراقيون سيادية, قال الإبراهيمي إن هناك شبه اتفاق على أن يكون رئيس الوزراء من الشيعة وأن يتمتع بالقدر الكافي من التأييد من قبل القوى السياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة