الانتخابات الروسية غدا وتوقعات بفوز بوتين   
السبت 22/1/1425 هـ - الموافق 13/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوتين يبدو واثقا من الفوز (رويترز)
يبدأ الناخبون الروس غدا الأحد التصويت لاختيار من يتولى الرئاسة في روسيا لفترة قادمة. ويشارك حوالي 110 ملايين ناخب في جولة تبدو محسومة لصالح الرئيس فلاديمير بوتين.

وتفتح أولى مراكز الاقتراع البالغ عددها 95 ألفا أبوابها الساعة 20.00 بتوقيت غرينتش اليوم السبت في أقصى الشرق الروسي، بينما تغلق آخر المراكز غدا الأحد الساعة 18.00 بتوقيت غريينتش في جيب كالينينغراد (غرب).

وسيشرف 340 مراقبا دوليا من منظمة التعاون والأمن في أوروبا على الانتخابات في عدد من المناطق. وستصدر التقديرات الأولية عن النتائج لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع فور إقفالها. بينما تصدر النتائج الجزئية قرابة الساعة 2.00 بتوقيت غرينتش بعد غد الاثنين.

وتشير معظم التوقعات إلى أن الغالبية ستجدد ثقتها بالرئيس فلاديمير بوتين المنتهية ولايته لأربع سنوات أخرى.

ولا يبدو أن أيا من منافسي بوتين الخمسة: الشيوعي نيكولاي خاريتونوف والقومي اليساري سيرغي غلازييف والليبرالية إيرينا خاكامادا ورئيس مجلس الاتحاد سيرغي ميرونوف والقومي المتشدد أوليغ ماليشكين، قادر على الحصول ولو على 10% من نسبة الأصوات التي يتوقع أن يحصل عليها بوتين والمقدرة بـ 70%.

ويبدو الرئيس الروسي واثقا من الفوز في الدورة الأولى بنسبة أصوات أعلى من النتائج التي حصل عليها عام 2000 وهي 52.5%.

خاكامادا من بين ستة يتنافسون في السباق الانتخابي (الفرنسية)
نسبة المشاركة

وتقضي اللوائح الانتخابية في روسيا بأن تتجاوز نسبة المشاركة 50% لكي تحظى بالشرعية.

وليس هناك تخوف مبدئي بتدني نسبة المشاركة عن المستوى المطلوب، فنسبة الروس الذين يشاركون في الانتخابات الرئاسية أكبر من تلك التي تسجل عادة في الانتخابات التشريعية. وقد شارك في الانتخابات التشريعية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي حوالي 56% من الناخبين.

وينظر بعض المواطنين الروس من الذين لا يزالون يحتفظون بذكرى مريرة عن التلاعب بالآليات الانتخابية في العهد السوفياتي بشيء من التشكيك بأنه سيتم الإعلان عن هذه النسبة حتى وإن لم تتحقق على أرض الواقع.

وأعرب المرشح سيرغي غلازييف عن شكوك مماثلة وندد باللجوء إلى "السلاح الإداري" مبديا تخوفه من أن تكون توجيهات صدرت للجان الانتخابية في عدد من المناطق بشأن ما يجب عليه أن تكون نسبة المشاركة.

وتثير نسبة المشاركة قلق بوتين الذي أعلن الخميس عبر التلفزيون أن "لكل صوت أهمية كبرى". كما حضت الكنيسة الأرثوذكسية التي ينتمي إليها غالبية الروس والحاخام برل لازار الناخبين على التوجه لصناديق الاقتراع.

الشيوعيون مصممون على إلحاق الهزيمة ببوتين (الفرنسية)
فرصة للتغيير

وبخلاف التوقعات بفوز كاسح لبوتين، اعتبر مرشح الحزب الشيوعي أن الفرصة لا تزال أمامه لهزيمة بوتين.

وقال نيكولاي كاريتونوف إن الوقت وحده "كفيل بإثبات صدق" توقعاته، مشيرا إلى أن "الناخبين لا يزالون يملكون الفرصة" للتغيير.

ورغم أن البرنامج الانتخابي لكاريتونوف العضو بالبرلمان يتوافق مع طموحات العديد من أفراد الشعب في بلد يعاني ثلث سكانه من الفقر، فإن استطلاعات الرأي تظهر أنه لن يحظى بنسبة عالية من الأصوات إذ حل بالمرتبة الثالثة.

ويتركز برنامجه الانتخابي على وجوب سيطرة الدولة على مواردها الطبيعية وتوسيع شبكة الأمان الاجتماعي واتخاذ موقف حاسم تجاه الدول الغربية، وإزالة كافة العوائق أمام إعادة ضم أوكرانيا وروسيا البيضاء إلى روسيا.

ويشكو عضو الدوما الذي حصل على كرسيه بسهولة في الانتخابات النيابية الماضية من صعوبة إيصال صوته للناخبين، متهما الدولة بالسيطرة على وسائل الإعلام وعدم إعطاء الوقت الكافي لمنافسي بوتين لمخاطبة الجمهور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة