نائب سوري ينتقد إجهاض مبادرات الإصلاح السياسي   
الاثنين 1422/3/20 هـ - الموافق 11/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

البرلماني رياض سيف
أعرب النائب السوري المستقل رياض سيف عن خيبة أمله لغياب الإصلاحات الفعلية في سوريا بعد مرور نحو سنة على حكم الرئيس بشار الأسد. واعتبر أن هذه الإصلاحات ملحة مشيرا إلى أن السلطة لم تقم إلا بما أسماه محاولات تجميل فاشلة لإقناع المجتمع الدولي بأن النظام قد تغير.

وقال سيف في مقابلة نشرتها صحيفة "لو سوار" البلجيكية اليوم إنه يشعر بـ"خيبة الأمل وحتى الإحباط لعدم إنجاز إصلاحات حقيقية, سواء على المستويين السياسي أو الاقتصادي أو مستوى الإدارة".

وأضاف النائب السوري أن مكافحة الفساد التي بدأها بشار الأسد قبل وصوله إلى الحكم في 17 يوليو/ تموز الماضي "قد أجهضها رموز في حكم حافظ الأسد هم أسياد الفساد الذين أرادوا أن يضمنوا أنهم لن يعاقبوا على الماضي". واعتبر النائب رياض سيف -وهو رجل أعمال مستقل- أن بقاء هؤلاء يتناقض والإصلاح الذي أعلنه الدكتور بشار.

وأكد سيف أن ما وصفه بخيبة الأمل الكبرى جاءت بعد إلغاء الرئيس لحركة "ربيع دمشق" التي أنشأها مفكرون وشخصيات سياسية تمثل المجتمع المدني عقب توليه السلطة، معتبرا أن تخوف السلطة من فقدان السيطرة على الوضع دفعها إلى إلغاء الحركة.

وأوضح النائب أن ربيع دمشق كانت "النتيجة الطبيعية لمطالبنا التي كانت متواضعة جدا: البناء التدريجي لدولة القانون, واحترام الحريات، وإجراء انتخابات حرة، وإنهاء حال الطوارئ وجميع الاحتكارات السياسية والإعلامية والثقافية".

وتمنع السلطات السورية -مع استثناءات قليلة- منذ منتصف فبراير/ شباط الماضي المنتديات السياسية, ومنها تلك التي كانت تعقد في منزل النائب رياض سيف من دون موافقتها, وفرضت عددا من الشروط على تنظيمها. وكانت السلطات في مرحلة أولى تتساهل معها.

ومن بين 70 منتدى للمناقشة كان موجودا قبل فرض القيود, سمح لاثنين فقط بالاستمرار حتى الآن هما منتدى سهير الريس النائبة البعثية في اللاذقية على الساحل, ومنتدى جمال الأتاسي في دمشق الذي يحمل اسم مسؤول توفي قبل سنة ينتمي إلى التيار الناصري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة