أميركا والحلفاء يبحثون دعم ثوار سوريا   
الأحد 1433/4/18 هـ - الموافق 11/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:22 (مكة المكرمة)، 11:22 (غرينتش)
 إدلب وريف دمشق تحت رحمة قذائف القوات السورية (الجزيرة)
شرعت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وحلفاؤها وشركاؤها الدوليون في مباحثات جادة بشأن تدخل عسكري محتمل بسوريا، في وقت يواصلون فيه أيضا الضغط من أجل إيجاد حلول بعيدة عن العنف لوضع حد للمجازر التي ترتكب في تلك الدولة.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن هناك ميلا متزايدا للنظر في خيارات أخرى بعدما أخفقت الجهود الدولية في إحراز تقدم يُذكر خلال أسبوعين من انعقاد مؤتمر أصدقاء سوريا في تونس، والذي تعهد خلاله 70 بلدا ومنظمة دولية بالتركيز على الجبهتين الإنسانية والدبلوماسية.

وتتضمن تلك الخيارات –بحسب مسؤولين من الأمم المتحدة ودول أخرى معارضة للرئيس السوري بشار الأسد- تسليح قوات المعارضة بشكل مباشر عبر إرسال قوات لحراسة الممرات الإنسانية أو إقامة "مناطق آمنة" للثوار، أو شن غارات جوية على الدفاعات الجوية السورية.

ومع ذلك فهناك خلافات بين الحكومات حول المدى الذي ينبغي أن يكون عليه أي تدخل، وكيف ومتى يتم ذلك التدخل، ومن سيشارك فيه. وفي ظل معارضة روسيا لأي تفويض من الأمم المتحدة بشأن التدخل في سوريا، يشكك كثيرون في شرعية أي خيارات عسكرية بموجب القانون الدولي.

ويرى مسؤولون أميركيون أن إستراتيجيتهم تركز على المساعدات الإنسانية وترتيب أوضاع المعارضة السورية. ولكن الآمال تتضاءل في أن تتمكن المعارضة من توحيد صفوفها بما يكفي لتستحق الاعتراف الدولي، أو في إقناع الأسد بالتخلي عن السلطة.

وبينما كانت القوات الحكومية تشن هجوما جديدا على مدينة إدلب في الشمال، جدد الأسد تأكيده أن الانتفاضة التي اندلعت قبل عام هي من صنع متطرفين من الخارج.

وقال الأسد لموفد الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان إن أي حوار سياسي لن يكتب له النجاح "طالما هناك جماعات إرهابية مسلحة تنشط وتشيع الفوضى وعدم الاستقرار" في البلاد.

وثمة إجماع سائد بأن الخطر المحدق بالاستقرار الإقليمي والدولي يزداد بمرور كل يوم وسقوط مزيد من القتلى المدنيين بأساليب أكثر وحشية مما سبق، مع عدم إحراز أي تقدم تجاه نقل سلمي للسلطة.

وفي هذا الصدد، أبلغ كبير دبلوماسيي الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان الكونغرس الأسبوع الفائت بأنه كلما طال أمد الوضع الراهن تفاقمت الانقسامات الطائفية أكثر، وكلما ازدادت مخاطر الانزلاق في صراع طائفي طويل الأجل زاد معه خطر التطرف. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة